الأخبار

وإنقاذ الأسرى المرضى بالسجون

دعوات حقوقية لتحقيق دولي باستشهاد الأسير السايح

09 أيلول / سبتمبر 2019. الساعة 11:59 بتوقيت القــدس.

أخبار » أسرى

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - صفا

دعت مؤسسات حقوقية يوم الاثنين لفتح تحقيق دولي بقضية استشهاد الأسير بسام السايح، باعتبارها جريمة كاملة الأركان وفقًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

جاءت هذه الدعوات في بيانات منفصلة وصلت وكالة "صفا"، لعددٍ من المؤسسات الحقوقية والمعنية بقضية الأسرى في سجون الاحتلال.

مركز حماية

وأدان مركز حماية لحقوق الإنسان، بشدة ما أقدمت عليه سلطات الاحتلال من عملية إعدام منظمة وبدم بارد للأسير السايح، مطالبًا بتشكيل لجنة تحقيق دولية في وفاته.

وأكد المركز ضرورة أن تتحمل سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن هذه الجريمة، واخضاعها للتحقيق من جهة دولية محايدة باعتبارها جريمة كاملة الأركان وفقا للقانون الدولي، والقانون الدولي لحقوق الانسان.

واعتبر الجريمة شاهدا حيا على ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال من انتهاكات، وسوء المعاملة والتعذيب، على يد سجانيهم، واخضاعهم لممارسات وأعمال تنال من كرامتهم وإنسانيتهم خصوصًا الإهمال الطبي واستخدامهم كحقل للتجارب الطبية.

شبكة المنظمات الأهلية

وفي السياق، طالبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بإيجاد آلية دولية واضحة لمحاكمة دولة الاحتلال على جرائمها بحق الأسرى والمعتقلين، عقب استشهاد الأسير بسام السايح.

وأكدت الشبكة في بيان وصل وكالة "صفا" ضرورة العمل بإرادة جدية من الأمم المتحدة ومؤسساتها المختصة لفتح ملفات أكثر 221 شهيدا ارتقوا منذ العام 1967 في ظروف وملابسات مختلفة من بينها أثناء التحقيق أو بسبب الإهمال الطبي المتعمد الذي تنتهجه دولة الاحتلال بحق الاسرى عن سابق إصرار ضمن ما يصفه الأسرى بسياسة الموت البطيء.

وشددت على أهمية إنقاذ حياة الأسرى المرضى، إذ يعاني أكثر من 1700 أسيرًا أوضاعًا صعبة جراء استمرار إدارات السجون في عدم القيام بمسؤوليتها وتقديم العلاج الطبي اللازم حسب ما تكفله المواثيق الدولية.

ودعت الشبكة لتحرك رسمي عاجل على مختلف الصعد ومن خلال كافة القنوات والأطر الدولية لفتح تحقيق رسمي جدي ووضع حد لسياسات الاحتلال تجاه الاسرى، ووقف عمليات القمع اليومي التي تمارسها بحقهم، وإحالة ملفات الشهداء الاسرى للجهات ذات العلاقة لتأمين محاكمة دولة الاحتلال على جرائمها.

مركز الأسرى للدراسات

من جانبه، طالب مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة، المؤسسات الدولية العاملة في مجال الصحة بإنقاذ حياة الأسرى المرضى في السجون الإسرائيلية، الذين يعانون من أمراض مختلفة.

وحذر حمدونة من استشهاد المزيد من الأسرى المرضى في السجون إذ لم يكن هنالك حالة مساندة جدية لإنقاذ حياتهم.

وطالب بمزيد من الجهد على كل المستويات إعلامياً وسياسياً وشعبياً وحقوقيًا، وتحويل قضية الأسرى إلى أولى أولويات الشعب الفلسطيني ثقافياً لتتصدر الأولويات الأخرى.

وأكد حمدونة أن السكوت على سياسة الاهمال الطبي سيضاعف قائمة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة التي وصلت إلى221 شهيدًا في السجون.

كما حذر من سياسة الاستهتار الطبي في السجون، مطالبًا بزيارة الأسرى والاطلاع على مجريات حياتهم وحصر مرضاهم والسماح للطواقم الطبية لإجراء عمليات جراحية عاجلة لمن هم بحاجة لذلك.

وطالب حمدونة بضرورة التدخل للتعرف على أسباب وفاة المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال وبعد خروجهم من الأسر والتي أصبحت تشكل كابوساً مفزعاً لأهالي الأسرى ويجب التخلص منه تحت كل اعتبار.

وأضاف أن هنالك خطورة على الأسرى المرضى بمستشفى سجن الرملة كونهم بحالة صحية متردية وهنالك خطر حقيقي على حياتهم نتيجة الاستهتار الطبي وعدم توفير الرعاية والعناية الصحية والادوية اللازمة والفحوصات الطبية الدورية للأسرى.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

بدوره حمل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير السايح، وعن حياة عشرات المعتقلين المرضى الذين يواجهون نفس المصير في حال استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد نتيجة احتجازهم في ظروف لا إنسانية قهرية.

وقال المركز في بيان وصل "صفا"، "إن الأسرى في السجون يتعرضون للتعذيب الجسدي والنفسي ولا يتلقون رعاية صحية ملائمة".

وطالب المركز اللجنة الدولية للصليب الأحمر بضرورة زيادة فعالية متابعتها لأوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وظروف احتجازهم.

ودعا المجتمع الدولي لإجبار "إسرائيل" على احترام قواعد القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وتحديدًا اتفاقية جنيف الرابعة والالتزام بالقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.

وتابع المركز الحقوقي في بيانه "توفي يوم أمس المعتقل في سجون الاحتلال، بسام السايح، في ظروف تثير شبهات إهمال طبي متعمد من سلطات الاحتلال، خاصة وأنه كان يعاني من سرطان في العظام قبل اعتقاله، وتفاقم وضعه الصحي داخل السجن ليصاب بسرطان آخر في الدم، وتتدهور حالته الصحية في الآونة الأخيرة قبل أن يعلن عن وفاته".

وعبر عن "قلقه البالغ من أن تكون سلطات الاحتلال ماطلت في توفير العلاج الطبي الملائم والسريع للسايح".

وأدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تجاهل الاحتلال الدعوات المتكررة لإطلاق سراحه، "وفق ما هو متعارف عليه في مثل هذه الحالات إنسانيًا، رغم علمها بتدهور حالته الصحية، وتركته حتى اللحظات الأخيرة يواجه قدره بالموت داخل السجن".

وأضاف "تسلط حالة وفاة المعتقل السايح الضوء على حالة التدهور العام في أوضاع أكثر من 6000 معتقل فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتظهر مدى الإجراءات العقابية التي تتخذ بحقهم، خاصة فيما يتعلق بالإهمال الطبي الذي يتعرضون له وعدم توفير العلاج اللازم لمئات المرضى، خاصة لنحو (150) معتقلاً يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة".

والسايح وفق بيان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان هو المعتقل الثالث الذي يعلن عن استشهاد في سجون الاحتلال خلال العام 2019.

مركز "شمس"

من جانبه، أدان مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" بأشد العبارات سياسة الإهمال الطبي الممنهجة والمتبعة من سلطات الاحتلال وإدارة مصلحة السجون.

وحمل المركز الحقوقي الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة بصفتها الجهة القائمة على احتجازه والتي يوجب القانون والأعراف الدولية عليها اتخاذ كل التدابير الضرورية وعلى وجه السرعة لضمان إيواء الأشخاص المحميين في أماكن تتوافر فيها شروط الصحة والسلامة وبما يحافظ على حياتهم، وفقاً للمادة (85) من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

وطالب مركز شمس المجتمع الدولي بتشكيل لجنة تحقيق دولية تحوز على صفتي الحيدة والاستقلالية للوقوف على ظروف وملابسات وحيثيات الجريمة ومحاسبة القائمين عليها منعاً لجرائم محتملة مشابهة.

ودعا المجتمع الدوي والمنظمات الدولية لتحمل مسؤولياتهم وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الأعزل، والضغط على "إسرائيل" لوقف انتهاكاتها المشينة واللاأخلاقية بحق المعتقلين الفلسطينيين، وكفالة حقوقهم وفق القواعد النموذجية لمعاملة السجناء والمعايير والممارسات الدولية الفضلى ذات الصلة.

وطالب مركز شمس لحقوق الإنسان الأطراف الدولية كافة وعلى وجه السرعة بتوفير الحماية لعشرات المعتقلين الذين يعانون من ظروف صحية صعبة للغاية، نتيجة إصابتهم بأمراض خطيرة ومزمنة، والعمل على إطلاق سراحهم فوراً، وبالذات منهم (160) حالة مرضية مصنفة على أنها خطرة ومئات يحتاجون إلى تدخل علاجي عاجل.

المجلس الوطني

من جانبه، حمّل المجلس الوطني، سلطات الاحتلال المسؤولية كاملة عن جريمة قتل الأسير السايح، مؤكدًا أن هذه الجريمة تضاف إلى سلسلة الجرائم الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين نتيجة سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحقهم.

وبين المجلس في بيان وصل "صفا" أن الاحتلال ينتهك بالأساس الاتفاقية التي نصت على معاملة الأسرى الفلسطينيين معاملة أسرى حرب، وحظرت على القوة الحاجزة "إسرائيل" نقلهم إلى خارج الإقليم المحتل (فلسطين).

كما حظرت الاتفاقية –وفق البيان- "على الدولة الحاجزة أن تقترف أي فعل أو إهمال غير مشروع يسبب موت أسير في عهدتها، ويعتبر انتهاكا جسيما لهذه الاتفاقية".

ودعا المجلس الجهات الحقوقية والإنسانية الدولية وفي مقدمتها منظمة الصليب الأحمر الدولي إلى فتح تحقيق بشأن جرائم الإهمال الطبي بحق الأسرى، والاضطلاع بواجباتها بالضغط على الاحتلال لتطبيق الاتفاقيات الدولية والإنسانية ذات الصلة بحماية الأسرى الفلسطينيين والبالغ عددهم نحو ستة آلاف أسير، ومعاملتهم وفقا لنصوصها.

وأعلنت سلطات الاحتلال مساء الأحد عن وفاة الأسير في بسام السايح (47 عامًا) من محافظة نابلس في الضفة الغربية المحتلة داخل مستشفى "أساف هروفيه" الإسرائيلي.

ويعاني نحو 700 أسير في سجون الاحتلال من أوضاع صحية صعبة، منهم نحو 160 أسيرًا بحاجة إلى متابعة طبية حثيثة.

م غ/ ا م/ أ ج

الموضوع الســـابق

أسرى "جلبوع" يهددون بالتصعيد ضد أجهزة التشويش

الموضوع التـــالي

جنازة رمزية للشهيد الأسير السايح بغزة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل