الأخبار

اتحاد المعلمين.. صدمة المؤتمر السادس تهز أكبر مؤسسة شعبية بمنظمة التحرير

04 أيلول / سبتمبر 2019. الساعة 03:52 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الضفة الغربية - خــاص صفا

ما زالت قطاعات واسعة من قيادات الاتحاد العام للمعلمين وأعضائه، الذي يصنف على أنه أكبر منظمة شعبية في منظمة التحرير، يعيش على وقع الصدمة مما جرى في المؤتمر السادس الذي جرى في 22 أغسطس/ آب 2019، وما أعقبه بأيام مما كان يفترض أن تكون انتخابات للمجلس المركزي والأمانة العامة للاتحاد.

وبالتعيين وليس بالاقتراع، اختارت مركزية حركة فتح سائد ارزيقات الأمين العام السابق للاتحاد أمينًا عامًا جديدًا، فيما عدّت قطاعات واسعة من الاتحاد ما جرى تجاوزًا خطيرًا لأنظمة الاتحاد الداخلية.

وانقلبت الحيوية التي كانت في اليوم الأول للمؤتمر السادس، الذي حضره الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء محمد اشتية، إلى حالة من الصراع التي تفجرت دون حسم.

وفي اليوم الذي كان يفترض أن تكون فيه انتخابات ويحتكم المرشحون لصندوق الاقتراع، أبلغ عضوا مركزية فتح عزام الأحمد وتوفيق الطيراوي المرشحين أن قرار انتخاب الأمين العام لاتحاد المعلمين ليس نتيجة لصندوق الاقتراع.

وحين تساءل المرشحون وجلهم من حركة فتح عن السبب، أخبرتهم مركزية فتح "أن منصب الأمين العام للاتحاد منصب سياسي تحدده مركزية فتح وليس اقتراع المعلمين".

وأدى موقف مركزية فتح إلى حالة احتقان عالية بين قطاعات واسعة من المرشحين والمعلمين المشاركين في المؤتمر السادس للاتحاد، والذين ظنوا أن بإمكانهم الوصول للأمانة العامة للاتحاد من خلال الانتخابات.

وبعد صراعات وسجال ليومين، قررت مركزية فتح إعادة تعيين سائد ارزيقات أمينًا عامًا للاتحاد، وتمت تهنئته بانتخابه من المعلمين في المؤتمر السادس للاتحاد رغم أن ذلك لم يحدث.

وأكدت اللجنة المطلبية الموحدة للمعلمين في بيان لها الثلاثاء 27 أغسطس/ آب 2019 أن تشكيلة الاتحاد العام للمعلمين التي أعلن عنها في نفس اليوم، كانت تعمل لمصالح أفرادها الشخصية، وليس لها أي علاقة في أي قضية تخص المعلم الفلسطيني، عدا عن سياستهم التي ألحقت الضرر بجميع القضايا المطلبية النقابية للمعلمين، بحسب بيان اللجنة.

وطالبت اللجنة وزارة التربية والتعليم بعدم الاعتراف بهذا الجسم غير المنتخب من المعلمين، ولا تعتبره ممثلًا لهم على هذه الشاكلة، وتشكيل لجان مطلبية مناطقية تمثل جميع المدارس بشكل منتخب.

"مصادرة إرادة المعلمين"

وتوالت التعليقات الغاضبة من قيادات الاتحاد، إذ قال أمين سر المجلس المركزي لاتحاد المعلمين فياض دويكات إن ما جرى استخفاف بعقول المعلمين وتجريدهم من أبسط حقوقهم.

وذكر أنه "لم نختلف على شخص واسم الأمين العام، أو أسماء الأمانة العامة، أو أسماء أعضاء المجلس المركزي الذين يشكلون العمود الفقري للمؤتمر العام".

وأضاف أن "الخلاف كان على الثوابت الرئيسية التي تشكل المواد الأساسية للنظام الداخلي، وهي المجلس المركزي الذي ينتخب من المؤتمر العام".

وشدد على أن المؤتمر تجاوز الثوابت بقصد، وقفز عن إرادة المعلمين من أناس لا علاقة لهم بالمعلمين ولا يحق لهم حضور مؤتمر المعلمين.

وأشار إلى أنه "تم فرض قائمة المجلس المركزي بالقوة والغطرسة والتهديد والألفاظ غير اللائقة من أناس لا علاقة لهم بالمؤتمر ولا بالمعلمين".

وتابع "نحن لم نر المرشحين ولا أوراق اقتراع ولا صناديق اقتراع، وكذلك الحال ينطبق على عضوية الأمانة العامة".

ونقل دويكات على لسان "أحمد المسؤولين الكبار" قوله: "إن المنصب سياسي ليس من حق المعلمين التدخل فيه، وهو من اختصاص اللجنة المركزية".

وعلّق على ذلك بقول: "وكأنه ينقصنا سياسيين بشتى المسميات ونحن بلد الوزراء والسياسيين. هذا كلام خطير ولا أريد التعليق عليه".

وتساءل دويكات "لماذا لم يتم التعامل مع نقابة الأطباء، ونقابة المحامين كما تم التعامل مع المعلمين، فقد انتخبوا نقيبهم وهيئتهم الإدارية مباشرة من المؤتمر".

وبسبب ما ذكره من أسباب أعلن دويكات بلسانه ولسان "الكثير من المعلمين" عدم الاعتراف بكل ما نتج عن المؤتمر السادس، مشيرًا إلى "أنهم سيضطرون مكرهين لتشكل نقابة تحمي حقوق المعلمين جميعًا دون استثناء تمثل تطلعاتهم وهمومهم"

غضب وشطب أسماء

وتحدث القيادي النقابي بحركة فتح في الخليل فراس النمورة عما وصفها بـ"مهزلة الانتخابات الصورية"، قائلًا "إنها انتخابات بلا صندوق، واختيار أمانة بلا أمانة".

وأضاف "نود إعلامكم أن اتحاد المعلمين المؤسسة الوطنية التي عمدت بدماء الشهداء وأسسها الثوريون الأحرار تمت قرصنتها من أصحاب النفوذ والمصالح الضيقة والشخصية، وأهديت على طبق من ذهب لأصحاب الملفات المخزية والفضائح والسرقات...".

وفوجئ مرشحون في المؤتمر السادس بشطب أسمائهم من القوائم والإعلان أنهم سحبوا ترشحهم، وقال القيادي في الاتحاد في جنين محمد عرقاوي: "ما زلت مرشحًا ولم أنسحب، وهنالك زملاء لي لم يسمح لهم بالترشح، وبالنتيجة لم يكن هنالك مؤتمر بالمطلق، وما جرى هو تعيين للمجلس المركزي وللأمانة العامة وهذا مخالف لنظام الاتحاد".

كما قالت المرشحة عن منطقة القدس فاتنة جودة: "إنه شطبت أسماء المترشحين عن القدس، والمصيبة أن المؤتمر سمي بمؤتمر القدس".

بدوره، قال الأمين العام السابق للاتحاد أحمد سحويل إن المشرفين على المؤتمر "أثبتوا أنهم بارعون في إفراغ الديموقراطية من محتواها، وحاولوا إسقاط جرمهم على أقاليم فتح في محافظات الوطن علمًا أن ذلك غير صحيح على الإطلاق لأن الأقاليم حددت خياراتها، ولكن المشرفين على الانتخابات استبعدوا خيارات الأقاليم التي لا تتفق مع ميولهم الشخصية لحاجة في نفس يعقوب".

وأضاف "لقد مارس المشرفون على المؤتمر دورًا قمعيا غير مسبوق على المؤتمرِين؛ والمعلم الفلسطيني يستحق معاملة أفضل فيما كان يجب أن يكون عرسًا ديموقراطيًا له بعد انتظار ست سنوات ونيّف".

وتساءل سحويل "هل هذا سلوك عفوي أم مدروس يهدف لتدمير اتحاد المعلمين، وإدخال البلد في أزمة كبيرة كما حصل في مارس/ آذار 2016؟ وعلى ما يبدو أننا لا نستفيد من الأخطاء".

ج أ/ أ ج

الموضوع الســـابق

تفريغات 2005.. 14 عامًا دون موقع إعرابي عند السلطة

الموضوع التـــالي

الانتخابات الإسرائيلية الجديدة تحالفات وتوقعات ومفاجآت

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل