الأخبار

"الأسرى يتعرضون للتنكيل"

المقدسي بلال عودة.. الابن المثالي يعود لحضن أمه بعد تغييبه 18 عامًا

09 آب / أغسطس 2019. الساعة 08:11 بتوقيت القــدس. منذ أسبوع

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

القدس المحتلة - خــاص صفا

تبدّلت دموع الشوق والحرمان التي كانت تذرفها أسرة الأسير المقدسي بلال عودة بدموع الفرح بمجرد رؤيته حُرًا أمام بوابة سجن النقب الصحراوي سيء الصيت، بعد 18 عامًا من الاعتقال.

لقاءٌ مؤثر جمع الأسير عودة مع والديه وشقيقته وأشقائه أمام بوابة السجن، إذ عاش في تلك اللحظة مفارقة تحوّل القيود وعتمة السجن إلى حرية ونور.

ورغم أن الأسير كان يبدو فرحًا بشكل لا يوصف، إلا أن أول كلمات قالها بعد وصوله إلى منزله في أرض السمار بالقدس المحتلة إن شعوره صعب، لأنه ترك رفاقه في السجن يعدون السنين تلو السنين.

لكنه قال إن حالة الفرح التي لمسها على وجه والديه وأشقائه ومحبيه، وعودته إلى بيته وبين أهله، ساعدته على تجاوز معاناة كبيرة قضاها في الأسر.

وأفرجت سلطات الاحتلال في السابع من أغسطس/ آب الجاري عن الأسير عودة (41 عامًا)، عقب إنهائه محكوميته بعد إدانته بالانتماء للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وتنفيذ عدة نشاطات.

وأشار المُحرر عودة إلى أن هجمة مصلحة السجون ازدادت في الآونة الأخيرة على الحركة الأسيرة، ولاسيما في سجني عوفر والنقب، إذ شهدا أحداث قمع عديدة وعمليات نقل وتفتيش.

وأوضح في حديث لوكالة "صفا" أن سجن النقب شهد في الأيام الأخيرة توترًا ملحوظًا مع إضراب المعتقلين الإداريين عن الطعام احتجاجًا على تجديد اعتقالهم، لافتًا إلى أن ستة أسرى ما زالوا مضربين بعضهم منذ 38 يومًا، بينهم الأسير حذيفة حلبية من بلدة أبو ديس الذي يعاني من أمراض عديدة.

وذكر أن هناك حديثًا داخل السجون عن خوض معركة أمعاء خاوية جديدة بعد عيد الأضحى في محاولة لوضع حد لهجمة مصلحة السجون على حقوق الأسرى ومكتسباتهم التي حصلوا عليها على مدى سنوات طويلة.

وأكد أن الأسرى متعلقون بأمل الحرية وقابضون على الجمر، ومستمرون في نضالهم حتى نيل حقوقهم.

وتعتقل قوات الاحتلال 316 مقدسيًا، بينهم نحو 110 قضوا أكثر من 10 سنوات من حكمهم، و13 أسيرة و25 قاصرًا.

18 عامًا من الانتظار

ومنذ شهرين لم تعرف والدة الأسير بلال طعم الراحة وهي تفكر في لحظة استقبالها نجلها، وكانت تعد الساعات وتشعر أن عقاربها لا تعمل بشكل طبيعي.

وقالت لوكالة "صفا": "عندما رأيته أمام السجن لم أستطع الاحتمال وأخذت بالصراخ وعناقه بحرارة، وبكينا مع والده وأخوته. كان موقفًا مؤثرًا للغاية".

واعتقل بلال بعد تخرجه من جامعة بيت لحم بأسبوعين، وكان ذلك كـ"الصاعقة" على عائلته، وفق ما تصف والدته، إذ كان ابنها مثاليًا في كل جوانب الحياة، ومحبوبًا من الجميع.

وأضافت "عندما اعتقل بلال لم يكن أي من أشقائه متزوج. ثلاثتهم تزوجوا في غيابه، لكنه لم يغيب في هذه المناسبات عن بالي أبدًا، ولم يفارقني في الليل أو النهار".

وطيلة فترة السجن، كانت أسرة الأسير ولاسيما والدته تُكابد الشقاء أثناء زيارته، ولم تكن تعرف الوالدة طعم النوم طوال الليل- كما أُمهات الأسرى- شوقًا لابنها، وتفكيرًا في محاولات الإذلال التي يتعمد الاحتلال فرضها على الأهالي.

وأضافت "كان حراس مصلحة السجون يتعمدون إهانة كرامة أهالي الأسرى خلال تفتيشهم قبل موعد الزيارة، وتعرضت إلى استفزاز من إحدى المجندات خلال تفتيشي، لكنني رددت عليها بصرامة".

ودرس المُحرر عودة الماجستير بعد انتسابه للجامعة العبرية المفتوحة في السجن، وكان يُعلّم الطلاب المنتسبين للجامعة، والأسرى القُصّر داخل السجون.

وعُرف عن والدي الأسير عودة مشاركتهما في الوقفات التضامنية مع الأسرى، وتوجههما إلى المؤسسات المحلية والدولية من أجل الحديث عن أوضاع الأسرى ومعاناتهم داخل السجون.

وختمت الوالدة حديثها بالقول: "رجع (بلال) إلى بيته مُحررًا شامخًا مرفوع الرأس، ورفع رأس فلسطين كلها".

م ق/ أ ج

الموضوع الســـابق

رغم توفّرها.. إقبال ضعيف على الأضاحي في غزة

الموضوع التـــالي

"بيت الفن" يُنمي مواهب بغزة في 5 أيام فقط

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل