الأخبار

رغم توفّرها.. إقبال ضعيف على الأضاحي في غزة

06 آب / أغسطس 2019. الساعة 02:59 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - فضل مطر - صفا

استياء كبير ساد سوق الأضاحي في قطاع غزة هذا العام، بسبب قلة إقبال المواطنين على شراء المواشي لعيد الأضحى المبارك، مقارنةً بالعام الماضي.

ويشتكي مازن شحيبر صاحب مزرعة للمواشي شرق مدينة غزة قلة إقبال المواطنين على شراء الأضاحي هذا العام "العجول"، عازيًا ذلك لسوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في قطاع غزة.

ويقول لمراسل صفا "هذا الموسم ضعيف مقارنةً بالعام الماضي، آمل من الله أن تباع العجول لدي كما الموسم السابق.. لا أطمع كثيرًا".

واستعدادًا لموسم عيد الأضحى اشترى المزارع شحيبر 70 عجلاً لكنّه لم يبع منها سوى 20 فقط، في وقت اشترى الموسم الماضي 150 عجلا باع منها 90 رأسًا".

ويقول "أهل قطاع غزة جلهم وضعهم المعيشي صعب، والناس وضعها تعبان ومفيش فلوس، وبالتالي لن تستطيع أن تضُحّي".

ويأمل المزارع شحيبر أن يجبر الله عنه هذا الموسم، فلم يتبقّ لعيد الأضحى سوى 4 أيام.

حركة ضعيفة

ويبدأ موسم الأضاحي مع مغادرة حجاج الفلسطينيين قطاع غزة ويستمر طيلة أسبوعين، تنشط خلالهما الحركة الشرائية، لكن هذا الموسم ضعيف، كما يقول العديد من أصحاب مزارع العجول والمواشي والتجار.

ولم يختلف الحال كثيرًا لدى المزارع علاء السرساوي -يعمل في مزرعة البطنيجي-إذ هو الآخر يخشى تكدّس العجول والمواشي في مزرعته جراء ضعف الحركة الشرائية في سوق قطاع غزة.

ويوضح السرساوي أن إقبال المواطنين وأصحاب الجمعيات الخيرية على شراء المواشي هذا العام ضعيف مقارنةً بالأعوام الماضية وخاصة موسم الأضاحي السابق.

ويقول "هذا العام الشراء ضعيف، الكثير من الزبائن لم تأتِ هذا العام لشراء الأضاحي، وكذلك الجمعيات الخيرية التي تشتري منّا كل عام لم تأخذ ذات الكمية هذا العام".

وكل عام تأتي لمزرعة البطنيجي 4 جمعيات خيرية لشراء 15-20 عجلاً؛ لكن هذا العام جاءت جمعية خيرية واحدة واشترت فقط 4 عجول.

وعن سوق الأضاحي، يقول المزارع السرساوي: "العام الماضي اشترينا نحو 160 عجلاً بعناها كلها؛ لكن هذا العام اشترينا 120 عجل ولم نبع منهم سوى 70 رأسًا".

ويصف سوق الأضاحي هذا العام بالسيء، "للأسف الوضع الاقتصادي في قطاع غزة في تراجع مستمر؛ نتيجةً لظروف الحصار الإسرائيلي وقلة رواتب الموظفين بشكل عام".

لن أضحي

المواطن محمود الدحدوح "57عاما" قرر أنه لن يضحّي هذا العام، وهو الأول له منذ عقدين من الزمن، إذ أنه اعتاد أن يضحي كل عام.

ويقول الدحدوح لمراسل صفا "للأسف لا أملك المال الكافي هذا العام للأضحية، الأوضاع المعيشية صعبة، وبالكاد نستطيع توفير العيش الكريم لأبنائنا، آمل من الله أن تفرّج علينا الأوضاع ويفك الحصار".

تاجر المواشي شاهر جحا هو الآخر يشكو قلة إقبال المواطنين على شراء الأضاحي؛ إذ أنه تمكّن العام الماضي من بيع 50 رأس خروف، لكنه حتى اللحظة لم يبع شيئا.

ويبدو الإحباط بادٍ على التاجر جحا؛ إذ أنه يجمع خرافه منذ بداية موسم الأضاحي أمام سوق "فراس" وسط مدينة غزة؛ لكنه لم يبع أي خروف، آملاً ألاّ يتكبّد خسائر فادحة مع نهاية الموسم.

نقص السيولة

ويرى المختص الاقتصادي والأكاديمي بجامعة الأزهر معين رجب أن ضعف الحركة الشرائية في موسم الأضاحي هذا العام يرجع لنقص السيولة النقدية لدى المواطنين.

ويوضح رجب في حديثه لمراسل "صفا" أن الخصومات المالية والاستقطاعات المتتالية من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في غزة انعكس بشكل كبير على قدرة المواطن على شراء احتياجاته، وبالتالي يصعب شراء أضحيته.

ويضيف "مئات الموظفين أوقفت رواتبهم ومستحقاتهم بشكل كامل؛ هذا كله جعل السيولة النقدية المتاحة للفرد ضئيلة جدًا ولا تكفي لمتطلباته الضرورية، وبالتالي انعكس على الأسواق وباتت في حالة ركود تزداد حدتها من وقت لآخر".

ويتقاضى موظف السلطة بغزة 60% من أصل 70% كان يتقاضاها من راتبه، في حين مئات منهم ملتزم بدفع أقساط كبيرة من راتبه لدى البنوك.

ويشير رجب إلى أن قطاعات أخرى تضررت هذا العام نتيجة الحصار الإسرائيلي المشدد على قطاع غزة كقطاع المقاولين، موضحًا أنهم باتوا لا يستطيعون مزاولة أنشطتهم بشكل فعّال.

وتسببت الإرجاعات الضريبية لدى قطاع المقاولات في قطاع غزة ما يزيد عن 50 مليون دولار مستحقة لم تصرفها لهم الحكومة الفلسطينية في رام الله؛ الأمر الذي أعلنوا خلاله إضراب عن مزاولة أنشطتهم الإنشائية.

وبحسب وزارة الزراعة، فإن كميات الأضاحي المتوفرة في قطاع غزة تغطي حاجة المواطنين هذا العام، مشيرًا إلى وجود من 10 آلاف إلى 12 ألف رأس عجل، ونحو 25 إلى 30 ألف رأس غنم وماعز.

ع ق

الموضوع الســـابق

شاب من غزة يجول في غامبيا داعيا إلى الله

الموضوع التـــالي

المقدسي بلال عودة.. الابن المثالي يعود لحضن أمه بعد تغييبه 18 عامًا

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل