الأخبار

ندوة حوارية بغزة: حل مجلس القضاء الأعلى تغول على السلطة القضائية

31 تموز / يوليو 2019. الساعة 02:26 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - صفا

أكد متحدثون خلال ندوة حوارية نظمتها وزارة الإعلام-المكتب الإعلامي الحكومي بغزة يوم الأربعاء، أن حل الرئيس محمود عباس لمجلس القضاء الأعلى يمثل تغولًا للسلطة التنفيذية على السلطة القضائية.

وحملت الندوة التي نظمت بوزارة الإعلام بغزة عنوان: "تداعيات حل مجلس القضاء الأعلى على الحالة الفلسطينية"، بحضور لفيف من الصحفيين والحقوقيين ومراكز حقوق الإنسان.

وشدد المحامي سمير المناعمة من مركز الميزان لحقوق الإنسان على ضرورة احترام الدستور الفلسطيني، واستقلال عمل السلطة القضائية.

وأوضح أم تنظيم عمل القضاء والمحاكم والفقه الدستوري يعتبر أن أي قانون يمس بالسلطة القضائية هو بمثابة اعتداء على سلطة القضاء الفلسطيني.

وأشار إلى أن مبدأ عدم قابلية القضاة للعزل وإعطاء صلاحيات مطلقة للرئيس لعزل من يشاء وتطبيق مبدأ السيادة الشعبية الرجوع إلى القضاة واستشارتهم.

وبين المناعمة أن الحكومة قد حلت الهيئات القضائية لأنها ألغت بعض القرارات الحكومية والقرار يعتبر انزلاق خطير ويجب الغاء القراريين والرجوع لقانون السلطة القضائية.

وأوضح أن القانون أعطى محكمة العدل العليا التدخل في شؤون سلطة القضاء وهو تجاوز للقانون، والقضاء الفلسطيني حكم بحلها، ويعتبر من أخطر الصلاحية حيث يمنح تنسيب رئيس الدولة عزل أي قاضي ويعد هذا اعتداءٌ صارخ على عمل سلطة القضاء.

وشدد على أن المطلوب حاليا هو حراك مجتمعي حقيقي والدفاع عن سلطة القضاء الفلسطيني وسحب قرار المحكمة الدستورية، لافتًا لوجود آثار سلبية منها انتهاك للقانون الأساسي الفلسطيني وإضعاف سلطة القضاء. 

من جانبه، أكد الحقوقي صلاح عبد العاطي مدير مركز مسارات أن البيئة الحالية تقوم على حالة الانقسام وتسيس القانون واصدار قرارات وقانونين وهينمة وتغول السلطة التنفيذية على السلطة القضائية التي صدر عنها حل المجلس التشريعي وفرض قوانين كقانون جرائم النشر الالكتروني خلافا للمبادئ الدستورية ومبادئ الامم المتحددة.

ونوه إلى السماح لأجسام تقرر عن السلطة القضائية، مشددًا على أن جميع المؤسسات القانونية عارضت القانون في ظل غياب الارادة السياسية، ووجود إشكالية نظام سلطة مطلقة وأن الخطورة في فرض التقاعد للقضاة في تجاوز واضح للقانون الأساسي.

وأضاف صلاح أن القرار له تداعيات على النظام الأساسي وغياب القانون وفقدان الثقة في النظام الأساسي والسيطرة على السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية.

وشدد على أن المطلوب فلسطينا وقف تغول السلطة التنفيذية على السلطة القضائية والتوقف عن الاجراءات الانتقائية والقرارات المخالفة وسحب التعديات والتوقف عن المساس بالقانون، وإشعال ثورة والتصدي لهذا القرار وتطبيق القانون والتوافق على استراتيجية وطنية تحمي السلطة القضائية واستقلالها.

وأشار عبد العاطي إلى احترام القانون وسلطة القضاء على مبدأ سيادة القانون، وأن القضاء بحاجة إلى تدخل في عدد القضاة وتدخلات الأجهزة الأمنية والموازنة والتعيينات، منوهًا إلى أن مسمى الاصلاح ينتهك القانون واحالة 34 قاضي للتقاعد في انتهاك واضح لعمل السلطة القضائية.

من جهته، أكد الكاتب والمحلل السياسي تيسير محيسن أن قرار حل مجلس القضاء أثر على الحالة الفلسطينية سياسيا؛ حيث أنه يمتهن النظام السياسي الفلسطيني وهو عبارة عن أدوات لخدمة أجندات سياسية شخصية.

وأضاف: حجم التدخلات الواضحة في عمل السلطة القضائية التي أدت إلى الطعن في استقلالية القضاء، وإضعاف مكانة السلطة القضائية.

وذكر محيسن أن قرار حل مجلس القضاء أثر على الحالة الفلسطينية سياسيا وأدى إلى ترسيخ حالة التفرد وتحويل النظام السياسي لدمية يحركها الرئيس عباس كيفما يشاء، وأنها تزيد من حالة الاحتقان داخل المجتمع وهيمنة الرئيس المطلقة على السلطة القضائية.

وأكد ضرورة تعزيز مبدأ الشراكة الوطنية وتلبية المطالبات المستمرة من خلال استعادة اللحمة الوطنية، لافتًا إلى أن رئيس السلطة رفض التعاطي من أي مقترح.

وأشار إلى أن موقف شبه كامل من جميع مكونات المجتمع ترفض الاجراء الذي اقدم عليه رئيس السلطة، ولا بد من انتاج موقف واليات عمل في مواجهة الرئيس في السلطة القضائية.

وتابع محيسن أن هذا القرار هو انتهاك للقانون الفلسطيني ونزع صلاحيات عمل السطلة القضائية وإضعاف تأثير السلطة القضائية داخل المجتمع واتاحة الفرصة للمتنفذين في السلطة التنفيذية في التدخل في شؤون السلطة القضائية.

وأردف بالقول: هو ترسيخ إضافي لواقع الانقسام الفلسطيني ومزيد من الخلاف وتعزيز النظرة السلبية في المجتمع الدولي تجاه هذه التجاوزا، مؤكدًا أن المطلوب احترام القضاء واستقلاليته والعمل على استرجاع هيبة القضاء والغاء القراريين.

ا م

الموضوع الســـابق

بحر يهاتف والد الطفل المقدسي محمد عليان

الموضوع التـــالي

أبو ردينة: لن نعطي أية شرعية لبناء استيطاني على أرضنا

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل