web site counter

تواصل التنديد العربي والدولي بهدم عشرات المنازل بالقدس

القاهرة - صفا

أعرب الأزهر الشريف عن رفضه الشديد لهدم الاحتلال الإسرائيلي مبانٍ فلسطينية في واد الحمص بحي صور باهر جنوب مدينة القدس.

واستنكر الأزهر في بيان صحفي الأربعاء، إجلاء السكان الموجودين في بعض المباني بالقوة من قبل مئات الجنود من جيش الاحتلال، واقتحام جرافات الاحتلال لهذه المباني والمنطقة الفلسطينية.

وحذر من خطورة تلك الإجراءات الغاشمة، مؤكدًا أن ذلك يعد اغتصابًا للأراضي الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المظلوم في العيش على أرضه بأمن وسلام.

وجدد الأزهر تأكيده أن عروبة القدس وهويتها الفلسطينية غير قابلة للتغيير أو العبث، وأن مواثيق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي تلزم الكيان الغاصب بعدم المساس بالأوضاع على الأرض ومنع أية إجراءات تخالف ذلك.

وشدد على أن القدس هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المستقلة، وهي ليست فقط مُجرَّد قضية أو أرض محتلة بل هي حرم إسلامي مسيحي مقدس، وقضية عقدية إسلامية مسيحية.

ودعا الأزهر كل الهيئات والمنظمات العالمية إلى الحفاظ على الوضع القانوني لمدينة القدس، وتأكيد هُويتها، وتخليصها من الاحتلال.

بدورها، دانت وزارة الخارجية الروسية، هدم الاحتلال منازل فلسطينيين في بلدة صور باهر، معتبرة ذلك انتهاكًا للقانون الدولي ويقوض آفاق التسوية على أساس حل الدولتين.

وقال بيان صحفي صادر عن الخارجية الروسية: ان" السلطات الإسرائيلية دمرت يوم 22 تموز أبنية سكنية في منطقة صور باهر بالقدس الشرقية، وبحسب المعلومات الواردة، فقد تم هدم أكثر من 10 منازل متعددة الطوابق ما أدى إلى تشريد عوائل فلسطينية أصبحت دون مأوى".

وأضافت الخارجية أن" أفعالًا كهذه يقوم بها الاحتلال على الأراضي الفلسطينية المحتلة، هي إجراء غير شرعي من ناحية القانون الدولي، يقوض آفاق حل الدولتين لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

من جهتها، أدانت ألمانيا ودول أخرى بالاتحاد الأوروبي تدمير جيش الاحتلال عشرات المنازل والمباني الفلسطيني في القدس.

وجاء في بيان مشترك لألمانيا وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا: "لا نزال نشعر بقلق عميق تجاه استمرار عمليات هدم مبان فلسطينية من قبل السلطات الإسرائيلية".

وجاء في البيان إن "هدم مبان في الأراضي المحتلة ينتهك -إلا في حالات استثنائية نادرة-القانون الدولي الإنساني"، وكذلك قرارا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، معتبرًا أن عمليات الهدم تمثل "سابقة خطيرة تعرض حل الدولتين للخطر بشكل مباشر".

كما دانت جُمهورية مصر العربية، التصعيد الذي تشهده مدينة القدس، بقيام سلطات الاحتلال بهدم عدة مبانٍ سكنية في واد الحمص، ورفضها لأية أعمال من شأنها تغيير الوضع القائم في القدس بما يتنافى مع مقررات الشرعية الدولية ذات الصلة، وغيرها من الاتفاقات الدولية والإنسانية.

وأشارت الخارجية المصرية في بيان لها إلى مخاطر تأثير هذه الأعمال على جهود تحقيق السلام العادل والشامل، مؤكدة موقف مصر الراسخ تجاه دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، والعمل على استئناف المفاوضات بغية الدفع بعملية السلام على أساس حل الدولتين وفقًا لمقررات الشرعية الدولية.

وأما الاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا، فاعتبر هدم منازل المقدسيين بمثابة جريمة حرب واعتداء صارخ على كافة الحقوق والمواثيق الدولية والاتفاقات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية لوجود هذه البيوت في الاراضي الفلسطينية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية.

وأوضح الاتحاد في بيان له أن ما حصل هو ليس فقط حرب ضد الشعب الفلسطيني وتهجير قسري له، إنما يأتي ضمن الخطة الصهيوأمريكية والمتمثلة في "صفقة القرن".

وطالب الاتحاد العام للجاليات المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه حماية الشعب الفلسطيني والوقوف في وجه دولة الاحتلال وسياساتها العنصرية تجاه الشعب الفلسطيني.

فيما دانت المملكة العربية السعودية، هدم سلطات الاحتلال عشرات المنازل في واد الحمص.

ودعا مجلس الوزراء السعودي خلال جلسته الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، التي عقدها في نيوم بمنطقة تبوك، المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف هذا العدوان والتصعيد الخطير الذي يستهدف الوجود الفلسطيني والتهجير القسري للمواطنين من القدس، ومحاولة تغيير طابع المدينة القانوني وتركيبتها السكانية، ويتعارض مع القوانين الدولية والإنسانية والاتفاقات ذات الصلة.

وكانت سلطات الاحتلال هدمت الإثنين، 11 بناية تضم أكثر من 77 شقة سكنية في واد الحمص ببلدة صور باهر، وتقع معظمها في المناطق المصنفة "أ" التابعة للسيادة الفلسطينية بالكامل.

/ تعليق عبر الفيس بوك