الأخبار

ولا حلول في الأفق

الصحة: أزمة نقص الأدوية والمستهلكات الطبية بغزة في مراحلها الصعبة

23 تموز / يوليو 2019. الساعة 01:16 بتوقيت القــدس.

صحة وأسرة » صحة وأسرة

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - متابعة صفا

قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن أزمة نقص الأدوية والمستهلكات الطبية في قطاع غزة في مراحلها الصعبة، موضحةً أنه "لا حلول في الأفق".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي لوزارة الصحة عقدته بمجمع الشفاء الطبي الثلاثاء بمدينة غزة حول الواقع الدوائي والأزمة الخانقة التي يعيشها مرضى القطاع.

وقال مدير عام الصيدلة بالوزارة منير البرش: "لم تعد الكلمات ولا الصور قادرة على وصف المأساة التي وصل إليها مرضى قطاع غزة فحالهم اليوم ليس كسابق الأيام".

وبيّن البرش أن تفاقم أزمة نقص الأدوية باتت تؤرق الطواقم الطبية؛ جراء نفاد 50% من الأدوية الأساسية، ما يعني أن أكثر من نصف مرضى القطاع باتوا بلا علاج.

وأشار إلى وجود نقص 25% من المستهلكات الطبية و60% من لوازم المختبرات وبنوك الدم، "وهي معدلات خطيرة وغير مسبوقة تشير إلى أن مجمل الخدمة الصحية أصبحت في عين العاصفة".

وأوضح البرش أن أصنافًا أخرى مهددة بالنفاد مع غياب أي حلول جادة في الأفق لإنهاء الأزمة.

وحمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة مرضى ومنع دخول الأدوية وما يترتب على ذلك من تدهور للمؤشرات الصحية جراء استمرار حصاره غير القانوني وغير الإنساني على قطاع غزة، ومنع الوفود والقوافل الاغاثية.

كما أوضح البرش أن الاحتلال يعيق ويمنع 40% من المرضى من الوصول للمستشفيات والمراكز الصحية في النص الأول من العام الجاري من الجهات المختلفة، حيث بلغ 12.8 مليون دولار.

وأضاف "منها 1.2 مليون دولار حجم الوارد من مستودعات الوزارة بالضفة المحتلة أي ما يقارب 3% فقط من احتياجاتنا الدوائية التي تبلغ سنوية 40 مليون دولار".

وذكر البرش أن العجز في خدمات مرضى الكلى بلغ 55% منها نقص في هرمون الايرثروبيوتين للشهر الثالث على التوالي، واللازم لعلاج فقر الدم لمرضى الفشل الكلى وزراعة الكلى والبالغ عددهم 1150 مريض.

وتابع: "مما يجعل هؤلاء المرضى أمام خيار صعب لنقل الدم المستمر كما يعاني مرضى الكلى من عجز في حقن الحديد الوريدية، والكالسيوم وفلاتر وأنابيب غسيل الكلى التي أوشكت على النفاد.

وأكد البرش أن مرضى السرطان وأمراض الدم يعانون من شلل في إتمام بروتوكولات العلاجية جراء نفاد 62% من الأدوية الخاصة بهم.

وأوضح أن خدمة صحة الأم والطفل تعد من أكثر الخدمات تأثّرًا بالعجز الدوائي، حيث وصلت نسبت العجز فيها إلى 69% مثل Anti D؛ مما يهدد حياة أكثر من 450 مولود شهريا للخطر، علاوة على النقص الحاد في مقويات الدم للسيدات الحوامل والأطفال مما يؤدي إلى تزايد معدلات فقر الدم لهذه الفئات.

وذكر البرش أن أكثر من 150 مريض يعاني نصفهم من الأطفال المصابين بالهيموفيليا عجز شديد في عوامل التجلط فاكتور 8 وفاكتور9 مما يعرضهم لإصابات مزمنة في المفاصل.

كما يعاني أكثر من 250 مريض بالتلاسيميا من نقص العلاج والذي يؤدي إلى زيادة نسبة ترسيب الحديد لديهم مما يعرضهم للخطر.

وبلغت نسبة العجز في أدوية الرعاية الأولية 69%؛ مما يهدد مجمل خدماتها المقدمة لمرضى الضغط والسكر والأزمة وسيولة الدم، إضافة إلى معاناة المرضى من أطفال والأمهات من نقص شديد في المضادات الحيوية والمسكنات وأدوية الرعاية اليومية.

وأشار البرش إلى أن نقص في أصناف خدمة القسطرة وجراحة القلب المفتوح بنسبة 53% مما يزيد عدد حالات المحولة للعلاج بالخارج، وتهديد حياة المرضى للخطر في ظل الممارسات العنصرية الإسرائيلية.

وأضاف "إن تلك المعطيات والمؤشرات الخطيرة من شأنها أن تضع مجمل الخدمات الصحية أمام تحديات صعبة خاصة مع حالة النزف المستمر في الأرصدة الهامة والحيوية في ظل غياب التدخلات الجادة من الجهات المعنية".

ودعا البرش لتعزيز المقومات الأساسية للخدمات الصحية من الأدوية والمستهلكات الطبية ولوازم المختبرات وبنوك الدم، مهيبًا بكافة التجمعات والمؤسسات الاغاثية إلى سرعة التداعي لحشد الدعم اللازم لتوفير الأدوية والمستهلكات الطبية.

وجددت وزارة الصحة مطالبتها للمجتمع الدولي لإنهاء الحصار، والعمل الجاد والفوري لحماية الحقوق العلاجية لمرضى قطاع غزة، وتوفير احتياجاتهم الدوائية العاجلة.

ف م/ا م/ط ع

الموضوع الســـابق

وفد تشيلي مختص بجراحة عظام الأطفال يواصل إجراء عملياته بغزة

الموضوع التـــالي

مستشفى النجاح يستقطب مديرا تنفيذيا جديدا

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل