الأخبار

رغم محاولة الاحتلال سرقة فرحة الإفراج

الأسير الجلاّد يعانق أهله بعد 15 سنة من الاعتقال

17 تموز / يوليو 2019. الساعة 11:10 بتوقيت القــدس.

أخبار » قدس

تصغير الخط تكبير الخط

القدس المحتلة - خاص صفا

قَبّلَ الأسير المقدسي وسيم سليم الجلّاد الأرض لحظة الإفراج عنه من مركز شرطة المسكوبية غربي القدس المحتلة، بعد احتجازه لمدة يوم في غرف التحقيق، عقب انتهاء محكوميته البالغة 15 سنة.

وتعرض الجلّاد (41 عامًا) لتحقيق قاسٍ وضربٍ مبرح على أيدي المحققين في غرف "4" بالمسكوبية، ووضعت القيود الحديدية بيديه، رغم تحرره من سجن النقب الصحراوي بعد انتهاء مدة محكوميته.

واختلطت مشاعر زوجة وعائلة الأسير بين الفرح وذرف الدموع، لحظة عناقه للمرة الأولى بعد سنوات طويلة قضاها داخل سجون الاحتلال، دون أن يتمكنوا من هذا الأمر.

ومرت عائلة الجلّاد بساعات صعبة قضتها ما بين الوصول إلى مكان سجنه في النقب المحتل، والانتظار أمام محكمة "الصلح" والمسكوبية، عقب سرقة الاحتلال فرحتهم بإعادة اعتقاله.

كانت ساعات الانتظار طويلة لعائلة الأسير، لتلهفها لقاء نجلها بعد انتهاء مدة محكوميته، التي تخللها معاناة وشقاء الفراق وألم الحرمان وتنكيل الزيارات في سجون الاحتلال.

ولم يكن طي صفحة الاعتقال أمرًا طبيعيًا لعائلة الجلاد، بعد تنغيص مخابرات الاحتلال فرحتهم باختطافه من أمام سجن النقب، لحظة الإفراج عنه، فقد تحولت لحظة الافراج إلى اعتقال جديد، وغصة لن ينسوها أبدًا.

ولم تفقد العائلة الأمل بالإفراج عن نجلها، وتابعت مسيرها من سجن النقب إلى القدس المحتلة دونه، وتواجدت أمام معتقل المسكوبية لانتظار الإفراج عنه في أي لحظة.

وانتظرت 7 ساعات أمام "المسكوبية" لاستعادة نجلها، بينما ارتدت والدته وحماته وشقيقته وبناتها الأثواب الفلسطينية، وحملن باقات الزهور والحلوى احتفاء بالإفراج عنه.

مشاعر اللقاء

وتقول أم المحرر الجلاّد حول مشاعرها عند اللقاء: "كنت أنتظر الإفراج عن وسيم دقيقة بدقيقة، متشوقة لاحتضانه، إلا أن قوات الاحتلال سرقت فرحة اللقاء فيه محررًا".

وتلفت إلى أن بنات شقيقه لا يعرفنه سوى بالصور ويحلُمن باحتضانه نجلها، وتشير إلى أن نجلها شعر بالفرح لدى سماعه اعتقال شقيقه الأكبر إيهاب، ليتمكن من رؤية بناته -أثناء الزيارة-.

ويمنع قانون ما يُسمى "مصلحة" السجون الاسرائيلية أقرباء الدرجة الثانية من زيارة الأسير، ويشمل ذلك بنات الأخوة.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الجلاد بعد زفافه بعدة شهور، وأصدرت حكمًا بسجنه المؤبد ثم تم تخفيض حكمه لـ 15 عاما، قضاها في سجون الاحتلال.

الزوجة الصابرة

وعقب انتظاره لسنوات، أوفت زوجة الجلاد، حنين الزربا بعهدها لزوجها وسيم، حيث لم تقطع الأمل يومًا بالإفراج عنه ولم شملها مجددًا.

وتقول الزربا: "تجربة اعتقال زوجي وسيم صعبة جدًا، إذ اعتقل بعد زواجنا بستة أشهر، وكان الوقع على قلبي وعقلي صعب للغاية، امتد إلى رحلة عذاب بدأت منذ اعتقاله".

وتضيف: "أذكر ليلة اعتقاله القاسية جدًا، إذ اقتحمت قوات الاحتلال المنزل بطريقة وحشية، بعد تحطيم الباب بعنف، واقتحموا المنزل دون مراعاة لحرمته وفتشوه بدقة قبل اعتقاله".

وكانت محكمة الاحتلال المركزية بالقدس المحتلة قضت الجمعة الماضية بالإفراج الأسير المحرر الجلاد بعد أن رفضت الاستئناف المقدم من النيابة العامة الاسرائيلية ضد الإفراج عنه.

واشترطت المحكمة إبعاد وسيم عن مدينة القدس حتى تاريخ 31 يوليو 2019، ومنعه من رفع الرايات والاعلام الفلسطينية أو المشاركة في حفلات ونشاطات.

م ق/ ا م

الموضوع الســـابق

إصابة طفل باعتداء مستوطن عليه في القدس

الموضوع التـــالي

الاحتلال يفرض حبسًا منزليًا على مقدسي ويُمدّد اعتقال آخرين

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل