الأخبار

شاهد على قصة نجاح مواطنة طموحة

متجر لفساتين الأفراح في منزل من الصفيح بخانيونس

06 تموز / يوليو 2019. الساعة 05:20 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

خان يونس – هاني الشاعر - صفا

في مشهد غير مألوف بالنسبة لمتاجر تأجير فساتين الأفراح، اختارت صابرين الجبري أن تفتح متجرها في منزلها المتواضع على أطراف مخيم خانيونس للاجئين جنوبي قطاع غزة، بعيدًا عن المناطق الحيوية وسط المدينة.

ويتطلب الذهاب إلى متجر "فراشة" المشي لنحو 20 مترًا على أرض ترابية، وحوله منازل متواضعة من الصفيح في حي شعبي، يعاني سُكانه من ضيق الحال.

كان هذا المتجر المتواضع، الذي تبلغ مساحته نحو 50 مترًا على طبقتين، نتاج جهد بذلته "صابرين" (34 عامًا) على مدار سنوات، متحدية واقعها وظروف حياتها الصعبة.

تخرجت المواطنة الطموحة من الجامعة بتخصص "علوم طبية"، ولم تجد عملًا بشهادتها، فلجأت إلى مشروعات منزلية عديدة، لمساعدة زوجها في إعالة أطفالهما الستة، لكنها لم تنجح في ذلك.

اهتدت "صابرين" إلى مشروع تأجير فساتين الأفراح، لكن كان ذلك بالنسبة لها مغامرة محفوفة بالمخاطر، بالنظر إلى المنطقة العشوائية والمستوى المعيشي المتدني لسكانها.

بدأت مشروعها على نطاق ضيق داخل غرفة من الصفيح في منزلها الصغير قبل نحو ثلاث سنوات، فاستدانت من أقاربها واشتركت في جمعيات مع صديقاتها، حتى تمكنت من شراء مجموعة من فساتين الأفراح، وعرضتها للزبائن.

وتعتمد صاحبة المشروع على "السمعة الطيبة" في التسويق لعملها، إذ لا تملك صفحات للترويج على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن ساعدتها النساء اللاتي تعاملن معها في جلب زبائن آخرين، ولاسيما أن ثمن التأجير مناسب للجميع، كما تقول.

تطوير وطموح

شعرت "صابرين" أن مشروعها بدأ يُحقق نجاحًا نسبيًا، فقررت الاستدانة مجددًا لتوسعته، فبنت طابقًا ثانيًا من الصفيح، ووضعت فيه فساتين الأفراح بطريقة عرض جذابة على "مانيكان".

تقول "صابرين" لمراسل وكالة "صفا" إن الإقبال على متجرها كان من النساء في محيط منطقتها، لكن بعد توسعته أصبحن يأتين من مناطق أخرى في خانيونس، ومؤخرًا بدأوا يقصدونها من محافظات أخرى.

ولا تعمل صاحبة المتجر وحدها في المشروع، إذ يساعدها زوجها وأطفالها؛ فبينما تنشغل هي بالوقوف مع الزبائن، ينقل زوجها الفساتين بعد إعادتها إلى المغسلة لتنظيفها وكيها، فيما يُنظف أطفالها بعض أروقة المتجر ويساعدونها في ترتيب الفساتين.

ورغم انشغال "صابرين" بمشروعها وتطويره، إلا أن شغفها بالتعليم لم يقل، فبدأت بدراسة تخصص القانون في الجامعة، بعد التخصص الأول، وتسترق بعض الوقت للدراسة أثناء العمل ورعاية أسرتها.

وتستذكر الشابة الطموحة قبل عشر سنوات، حين كانت تسكن مع زوجها في منزلهما على الرمل وفوقهما ألواح الصفيح، ولم تكن لديهما أي مقومات للحياة الكريمة.

وتضيف "لكننا ثابرنا واجتهدنا حتى أكملنا بناءه بشكلٍ أفضل، واليوم أتمنى أن أُطوّر مشروعي، لكنني سأبقى هنا في هذا المكان، لأن استئجار متجر في منطقة حيوية سيكلفني الكثير".

أ ج

الموضوع الســـابق

عنب غزة يشكو المستورد والزراعة تؤكد توقف التصدير

الموضوع التـــالي

الجوازات "المصفّرة" تُثقل همّ حامليها بغزة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل