الأخبار

ورثها عن والده وجدّه

"بوابير الكاز" مهنة يتمسّك بها مسن من غزة منذ 50 عامًا

02 تموز / يوليو 2019. الساعة 04:07 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة-فضل مطر - صفا

لا يزال المسن يحيى المعصوابي من سكان مدينة غزة يتمسّك بمهنة صيانة "بوابير الكاز" منذ نحو 50 عامًا كأقدم مهنةٍ تراثية ورثها عن والده وجدّه منذ كانا يعملان بها في قرية المجدل المحتلة شمال قطاع غزة قبيل النكبة الفلسطينية عام 1948.

ومنذ تهجير عائلة المعصوابي إلى مدينة غزة عام 1950 افتتح والده محلًا لصيانة تلك البوابير شرقي حي الشجاعية ليكون الآن أقدم محل في القطاع؛ مختص بهذا المجال الأمر الذي يجعله قبلة لمقتني مثل هذه الأنواع من البوابير حتى يومنا هذا.

ويجلس المعصوابي (69عامًا) بين "بوابير الكاز" في محلّه الصغير بسوق "الشجاعية" الشعبي شرقي غزة لإصلاح ما تبقّى من هذه البوابير؛ في محاولةٍ منه لمواجهة اندثار هذه المهنة التي يعتبرها البعض جزءًا من التراث الفلسطيني.

ويقول لمراسل "صفا" إن محلّه استأجره والده منذ عام 1950 فور تهجير عائلته إلى قطاع غزة؛ في محاولةٍ منه لمواصلة مهنة جدّه التي كان يتميّز بها في قرية المجدل المحتلة.

ورغم صغر محلّه وقِدمه واكتظاظه بالبوابير بشتى أنواعها وأحجامها؛ إلا أن المعصوابي لا يزال متمسّكًا به كإرث فلسطيني ويفتح بابه كل يوم بانتظار من يود إصلاح ما تبقى لديهم من هذا التراث.

ويوضح أن عائلته اشتهرت بامتهان صيانة "بوابير الكاز" منذ أن كانت بقرية المجدل المحتلة؛ إذ كان يقصدهم الفلسطينيين من كل حدبٍ وصوب، وفق قوله.

مصدر رزق

وبدأ المسن المعصوابي بتعلّم مهنة صيانة "بوابير الكاز" منذ كان فتىً في السابعة عشر من عمره، إذ تعتبر هذه المهنة في الوقت الحالي مصدر رزقه الأساسي.

ويلفت إلى أنه بإمكانه ترك مهنته نظرًا لكبر سنّه وضعف إقبال المواطنين عليها؛ لكنه يجد بإصلاحها وإعادة صيانتها متعةً يقضي بها وقته.

ويوضح أنه يكسب بشكل يومي قرابة 20 شيكلًا فقط (أقل من 6 دولارات) نظرًا لقلة إقبال المواطنين عليها، واتجاه الكثير منهم للغاز والأفران الكهربائية.

ويمكن القول إن مهنة صيانة "بوابير الكاز" شبه اندثرت بسبب التطور التكنولوجي والصناعي الكبير، وانتشار الغاز الذي يعتبر أسهل في الاستخدام، فالبابور يتم استخدامه في عملية إشعال النار وطهي الطعام.

"بابور الكاز"

ويتكوّن بابور الكاز من جسم نحاسي يحتوي على خزان "لتعبئة الكاز" ورأس نحاسي لإشعال النار، وأرجل مصنوعة من حديد، وتبلغ كلفته نحو 70 شيقلاً وفي أوقات الأزمات وانقطاع الغاز والكهرباء تصل كلفته إلى 100 شيقل.

ويشير المعصوابي إلى أن فلسطين كانت تستورد "بوابير الكاز" من دول الجوار "سوريا والأردن ومصر، وبعض الدول الأوروبية؛ ولا يزال يُتمسك به كمستلزم أساسي بالمنزل في بعض تلك الدول كمصر.

وموقد الكيروسين أو بابور الكاز هو أحد وسائل الحصول على الطاقة الحرارية لأغراض التدفئة أو الطهي أو الانارة عن طريق احراق الكيروسين "الكاز"، ومن ثم إنتاج النار اللازمة للأغراض السابقة.

وتعتبر السويد أول دولة اخترعت وصنعت "بابور الكاز" في قرية تسمى "بريموس"؛ لذا سُمّى في البداية بابور الكاز باسم بريموس نسبة إلى اسم القرية التي تم اختراع البابور بها.

ا م

الموضوع الســـابق

"طريق الحجاج".. نفق استيطاني يُرسخ الرواية التلمودية ويُزور تاريخ القدس

الموضوع التـــالي

عنب غزة يشكو المستورد والزراعة تؤكد توقف التصدير

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل