الأخبار

البرغوثي: خطة كوشنر لتحسين الاقتصاد خدعة كبرى

24 حزيران / يونيو 2019. الساعة 02:14 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - صفا

قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن ما نشر من تفاصيل حول الخطة الاقتصادية التي ستقدم إلى "ورشة البحرين" والتي يروج لها كوسيلة لتحسين معيشة الفلسطينيين تؤكد أن الخطة ليست سوى خدعة كبرى للتغطية على تصفية القضية الفلسطينية برمتها.

وأوضح البرغوثي في تصريح صحفي أن الجميع يعلم أنه ما من بديل اقتصادي أو غير اقتصادي لحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

وأضاف أنه من المهم تحليل حقيقة الأرقام التي تم إيرادها وتضخيمها، وفهم المغزى السياسي الحقيقي للمشاريع التي ذكرت.

وكان مستشار الرئيس الأمريكي وصهره جاريد كوشنر كشف مساء أمس عن التفاصيل الاقتصادية لـ "صفقة القرن" التي سيناقشها خلال مؤتمر المنامة في البحرين في 25-26 يونيو/ حزيران الجاري.

وبحسب الخطة، فإن الدول المانحة والمستثمرون سيساهمون بنحو 50 مليارًا من بينها 28 مليار ستذهب للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة، و9 مليارات لمصر، و7.5 مليار للأردن، و6 مليارات للبنان.

وأوضح البرغوثي ست نقاط تتضمن الحقائق الرئيسة التي تكشف جوهر الخداع في الخطة المذكورة: وهي أن رقم 50 مليار دولار الذي ذكر هو لمدة عشر سنوات أي بمعدل خمسة مليارات سنويًا فقط، كما يحتوي هذا الرقم أفخاخًا خطرة فنصف المبلغ المذكور حسب تصريحات كوشنر، أي 25 مليار دولار سيكون قروضًا بفوائد وليس منحًا، وهذه قروض ستثقل كاهل الفلسطينيين ان نفذت الخطة بمزيد من الديون التي ترهقهم أصلًا.

وتابع "بالإضافة إلى ذلك، فإن 11 مليار دولار من المبلغ المذكور ستكون من رأس المال الخاص الذي سيسعى للربح وليس لدعم الاقتصاد الفلسطيني ومن المشكوك فيه أصلًا أن يمكن جمع هذا المبلغ".

وأوضح أن 44% أي حوالي نصف الخمسين مليار(22مليار) لن تعطى للفلسطينيين بل ستصرف في الدول العربية المجاورة (مصر والأردن ولبنان) بهدف توطين اللاجئين وتصفية حقوقهم الوطنية في العودة، ولإنهاء وجود وكالة الغوث الدولية.

وبين أن هذه في الواقع محاولة لسلب التبرعات التي تقدم حاليًا لوكالة الغوث لدعم اللاجئين الفلسطينيين وتحويلها إلى أموال في خطة كوشنر لتصفية حقوق اللاجئين بعد تدمير وكالة الغوث وخدماتها الصحية والتعليمية.

وأضاف "وبالتالي فإن المنح المقترحة للفلسطينيين لن تتجاوز ثمانية مليارات دولار لعشر سنوات، أي بمعدل 800 مليون سنويًا، وهو ما تدفعه في المعدل الدول العربية والأوروبية للسلطة الفلسطينية حاليًا، أي أن المساعدات الموعودة هي نفس المساعدات الموجودة ولكن سيتم تقييدها بجعلها مشروطة بتنازل الفلسطينيين عن القدس وعن حقهم في دولة وعن فلسطين بكاملها بقبولهم لضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية لإسرائيل".

وأشار البرغوثي إلى أن ما طرحه كوشنر من مشاريع مقترحة لغزة موجه لفصل غزة بالكامل عن فلسطين، ولربطها بالكامل بجزيرة سيناء المصرية، وهذا يستدعي يقظة فلسطينية ومصرية إزاء محاولات تحويل غزة إلى مشكلة مصرية وفصلها بالكامل عن فلسطين.

وأوضح أن مصدر معظم الأموال المذكورة الدول العربية، ولكن إن كانت الدول العربية تنوي دعم فلسطين "فلماذا تحتاج أن تجعل دعمها مشروطًا بتنازل الفلسطينيين عن حقوقهم الوطنية بما في ذلك حقهم بالقدس والدولة، وحق اللاجئين في العودة، ولماذا تحتاج الدول العربية أن توجه مساعداتها عبر الولايات المتحدة وإسرائيل؟".

وأكد البرغوثي في ختام تصريحه، أن هذه خطة ليست لتحسين حياة الفلسطينيين أو معيشتهم أو حل مشاكلهم الاقتصادية، بل لتدمير مستقبلهم الوطني وقدرتهم على البقاء في وطنهم فلسطين.

وأشار إلى أنه تمس بمصالح الفلسطينيين والشعوب العربية، وتسعى لدق أسفين بين الفلسطينيين والعرب، ولذلك يجب على الفلسطينيين والعرب رفضها جملةً وتفصيلا.

ر ش/ ع ق

الموضوع الســـابق

3 حرائق في "غلاف غزة" بفعل بالونات حارقة

الموضوع التـــالي

"المقاومة الوطنية": الانتفاضة السبيل الوحيد لإسقاط مشاريع التصفية

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل