الأخبار

نجاح انتاج المشروم بخان يونس

18 حزيران / يونيو 2019. الساعة 06:18 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

خان يونس – هاني الشاعر - صفا

داخل غرفة مغلقة ومعتمة ببلدة القرارة الحدودية بخان يونس تتدلى من على قطع خشبية أكياسٌ بلاستيكية وسِلال محشوة بالتبن، فيما تنمو نباتات بيضاء من الثقوب بتلك الأكياس والسلال.

لم تكن تلك النباتات تلك سوى ثمار الفطر أو ما يُعرف باسم "عش الغراب/ المشروم"، الذي بدأ الشاب سالم مهنا (26 عامًا)، زراعتها واتخذها مصدر دخل له منذ أشهر في منزله عبر تسويقها في السوق المحلية.

ويعتبر الفطر واحدًا من أكثر الأطعمة تنوعًا في الطبيعة، وله العديد من الأنواع المختلفة في الاشكال، الألوان، الأحجام وحتى المذاق والنكهة.

"مهنا" يقضي يومه داخل تلك الغرفةٍ التي لا تزيد مساحتها عن 12مترًا مربعًا، عقب نجاحه في إنشاء مشروعه الخاص بعد منافسة خاضها من بين 1200 شاب تقدموا لدعم مشاريع صديقة للبيئة، تمولها مؤسسة إنقاذ المُستقبل الشبابي.

فقد وقع عليه الاختيار من بين 200 من الشبان ممن نجحوا في إقناع المؤسسة المنظمة، وحضروا تدريبًا تحت شعار: "تعزيز آليات التكييف والاستعادة الإنتاجية الزراعية".

عقب ذلك التدريب، كان مهنا من بين 50 شابًا حصلوا على منحة تقدر بـ 4 آلاف دولار لكل واحد منهم، لتنفيذ مشروعهم الريادي الصديق للبيئة، لينطلق بمشروعه زراعة "الفِطر".

لم يكُن سهلًا على "زارعِ الفطر الحديث" تعلُم تلك الأسرار المتعلقة بمهنته الجديدة، فاستعان بالإنترنت وتابع مشاريع سابقة حققت نجاحًا داخل وخارج القطاع، ليباشر العمل ويضيف بصمته الخاصة.

طريقة الزراعة

وتمر زراعة "الفطر"، وفق قول "مهنا" لمراسل "صفا"، عبر مرحلتين، الأولى (الحضانة)، الثانية (الإنتاج)، الأولى يتم خلالها وضع القش داخل برميل حديدي كبير، ومع كل كيلوجرام منه يضاف 5% أسمنت أبيض، و5% "نخالة القمح" (ردّة)، ويوضع على النار لحين الغليان.

بعد ذلك يترك "القش" في الماء مدة 24 ساعة، ويتم تصفية الماء وترك القش يجف تحت أشعة الشمس لمدة 24 ساعة أخرى، ويجري تقليبه كل نصف ساعة.

وحين جهوزيته –وفق "مهنا"- يجري وضع طبقة "قش" وطبقة بذور "الفِطر"، داخل تلك السلال أو الأكياس البلاستيكية المُعقمة بمادة "الديتول"، حتى تمتلئ.

ويتبعها إحكام السلال بأكياس بلاستيكية، لمنع عبور الهواء أو الضوء لمدة 15 يومًا، بعد ذلك يجري رفعها؛ وعند ظهور خيوط متشابكة على وجه السلال وجنباتها، من مادة "المسيليوم"، المساعدة على نمو البذور، يتم التأكد أنها جاهزة لمرحلة "الإنتاج".

وعقبها يجري رش تلك الأكياس والسلال برذاذ الماء كل ساعة، إما بطريقة يدوية أو عبر التحكم عن بُعد، وعند اكتمال شهر أو 40 يومًا، تبدأ مرحلة الإنتاج وقطف "الفِطر" وبيعه في السوق المحلية.

وتنتج كل سلة نحو 2 إلى 3 كيلو جرام؛ فيما يبلغ ثمن الكيلو الواحد 40 إلى 50 شيقل؛ كما يوضح "مهنا".

التسويق وطموح

يشير "مهنا" أثناء تفحُص السلال، إلى أنه يقطف من السلة الواحدة ثلاث مرات، وبين كل مرة عشرة أيام، ومبينًا أنه يستخدم في: "الشوربات، وبعض السلطات، والمكرونة، ومأكولات أخرى".

ويوضح أن "الفِطر" المستورد وزن 400 جرام يبلغ سعره نحو 8 شواقل، بينما المحلي لديه 100جرام نحو 5 شواقل، لافتًا إلى أنه عانى كثيرًا في التسويق بداية الإنتاج.

إلا أن "مهنا" نوه إلى أنه تغلب على ضعف الطلب عبر التسويق الإلكتروني وتزويد بعض المحال التجارية به، وبدأ يتحسن الإنتاج والبيع لديه تدريجيًا.

ويتطلع لتوسعة مساحة الزراعة لديه ولأي أشخاص أو مؤسسات ترغب في زراعته، وتغطية احتياجات السوق المحلية في فلسطين؛ "رغم أنها تجربة أولى، إلا أنني متحمس للاستمرار، لما لذلك أيضًا مردود مادي مُجدي، رغم تعقيدات العمل ودقته".

ويحتوي كيلوغرام واحد من فطر "عيش الغراب" على فيتامينات توازي ضعف تلك الموجودة في نفس الكمية من اللحوم.

كما ويمتاز بطعمه القريب من اللحم، وسرعة طهيه، مما يجعله بديلاً غذائياً للعائلات الكبيرة وذات الدخل المحدود.

ا م

الموضوع الســـابق

العيد ينشط معامل الكعك والرنجا المنزلية بغزة

الموضوع التـــالي

المقعد "البحيصي" يقهر مرضه ثانيةً ويتسلم شهادته الجامعية

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل