الأخبار

تراشق إعلامي حول جامعة النجاح.. والمحافظ يحسم الجدل

17 حزيران / يونيو 2019. الساعة 04:50 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

نابلس - صفا

حسم محافظ نابلس اللواء ابراهيم رمضان الجدل المُثار حول الوضع القانوني لجامعة النجاح، مؤكدا أن الرئيس محمود عباس هو صاحب القرار والمسؤولية في البتّ بأية مسألة تخص إحداث أي تغيير يتعلق بالجامعة.

وتفجر الجدل حول الوضع القانوني لجامعة النجاح بعد اجتماع عقدته مجموعة من الشخصيات في مدينة نابلس الاحد، ناقشوا خلاله الخطوات اللاحقة لتصويب أوضاع الجامعة ومؤسساتها قانونيا.

وتم في الاجتماع تلاوة ورقة قانونية أعدها المحامي نائل الحوح، واتفقوا على صياغة رسالة للرئيس، يستعرضون فيها حال الجامعة وأهمية تصويب وضعها ووضع مؤسساتها القانوني.

وأوضح المنظمون أن هذا الاجتماع جاء استكمالا للقاء الذي عقدوه مع رئيس مجلس أمناء الجامعة صبيح المصري في عمان نهاية شهر مارس/ آذار من العام الجاري، والذي تم فيه الاتفاق على عدد من النقاط التي لم يتم تطبيقها حتى الان.

وبحسب المنظمين، فإن اللقاء السابق مع المصري تم فيه التوافق على إعادة صياغة وتشكيل مجلس الأمناء، وتعيين رئيسين جديدين لكل من الجامعة ومستشفى النجاح، وإعادة صياغة العلاقة قانونيًا بين الجامعة والمستشفى حسب القانون وبما يضمن الشفافية.

يشار إلى أن منصب رئيس الجامعة بقي شاغرا طيلة تولي د. رامي الحمد الله رئاسة الوزراء منذ العام 2013 وحتى شهر أبريل/ نيسان 2019، في حين تم إنهاء خدمات رئيس المستشفى البروفيسور سليم الحج يحيى بقرار من الحمد الله في مارس/ آذار.

وحسب مصادر مطلعة، فإن الاجتماع تم بمعرفة وموافقة محافظ نابلس، وشاركت به نحو 65 شخصية سياسية وأكاديمية وقانونية ونقابية، بينهم قياديون بحركة فتح ومحاضرون بالجامعة، وأعضاء مجلس أمناء سابقون.

وأوضحت المصادر أن قوات من الأجهزة الأمنية انتشرت في محيط القاعة التي عقد فيها الاجتماع، لتأمين الحماية للمشاركين، في حين تواجد أفراد من الأجهزة الأمنية بالزي المدني داخل القاعة.

وصدر بيان شديد اللهجة وقعت عليه كل من نقابة العاملين والمكتب الحركي للعاملين في الجامعة، ومجلس اتحاد الطلبة، وحركة الشبيبة الطلابية، هاجم الاجتماع والمشاركين فيه، ووصفهم بالمتآمرين.

وأثار البيان ردود فعل مستهجنة، بسبب أسلوبه الجارح ولغته الهابطة، وكان وصف المشاركين بالطحالب، وأن عددهم لا يزيد عن "أصابع القدمين".

وقد سارع القائم بأعمال رئيس الجامعة الدكتور ماهر النتشة للتبرؤ من البيان، والتأكيد عدم صلة إدارة الجامعة به، رغم نشره على صفحة جامعة النجاح الرسمية على "فيسبوك" لساعات طويلة قبل أن يتم حذفه.

وانتقد النتشة في تصريحات للإعلام المشاركين بالاجتماع، وقال إن ما تم طرحه في الاجتماع احتوى على مغالطات ومعلومات غير دقيقة، خاصة فيما يتعلق باختيار مجلس الأمناء ورئيس الجامعة.

وبين أن ديوان الرقابة جاء للجامعة ودقق في كل الأمور الإدارية والمالية على مدار 4 شهور، وأصدر تقريره الذي أكد أن الجامعة هي من أفضل مؤسسات الوطن في الشفافية المالية والإدارية.

وشكك النتشة بنوايا من حضروا الاجتماع، والذين قال إن بعضهم لديهم أغراض شخصية، وليس من حقهم أن يحددوا من يكون عضوا بمجلس الأمناء ومن يكون رئيس الجامعة.

وفي وقت لاحق، أصدر مدير أمن الجامعة طلعت صايل بيانا هاجم فيه الاجتماع والمشاركين، وحمل ردا على ما ورد خلال الاجتماع حول تعيين ٧٠ موظف أمن من قرية واحدة، وأن أمن الجامعة عبارة عن "ميليشيا مسلحة".

واتهم صايل المشاركين بالاجتماع بالسعي لإثارة الفتنة عبر التلميح إلى قرية كفر قليل التي ينحدر منها هؤلاء الموظفون.

بدوره، أصدر محافظ نابلس تعقيبا على التطورات، وعبر عن أسفه تجاه التراشق الإعلامي، وما آلت إليه النقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعبر عن تخوّفه من أن تؤدّي ممارسة التجييش والاتهامات المتبادلة إلى الإضرار بحالة السلم الأهلي والوحدة المجتمعية والوطنية في البلد الواحد.

وأكد أنه لن يتردد بالوقوف عند مسؤولياته قانونيًا وأخلاقيًا للحدّ من حالة الانفلات التي تواكب ما يحدث، وأنّ الأمر مردّه ومرجعه للرئيس، باعتباره صاحب القرار والمسؤولية في البتّ بأية مسألة تخص أي تغيير يتعلق بالجامعة، وفق القانون.

ووجه دعوة لكل الغيورين والحريصين على المؤسسة باعتبارها إرثًا علميًا ومجتمعيًا أن يترفعوا، ويكفّوا عن الخوض في نقاش قد يفضي لمزيد من حالة التشرذم والانقسام، معلنًا أنه بصدد عقد اجتماع عاجل لتدارس المعطيات كلها.

غ ك/ع ق

الموضوع الســـابق

حماس: تصريحات أركان فريق ترمب تتطلب تفعيل المقاومة الشاملة

الموضوع التـــالي

الحكومة ترحب بدعوة عباس لإجراء الانتخابات العامة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل