الأخبار

89 عامًا على إعدام شهداء ثورة البراق

17 حزيران / يونيو 2019. الساعة 11:52 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

رام الله - صفا

يوافق الاثنين السابع عشر من يونيو الذكرى الـ89 لإعدام شهداء "ثورة البراق" الفلسطينيين الثلاثة: محمد جمجوم، وفؤاد حجازي وعطا الزير.

وثورة البراق هو الاسم الذي أطلقه الفلسطينيون على اشتباكات عنيفة اندلعت في مدينة القدس في 9 أغسطس 1929، أيام الانتداب البريطاني على فلسطين وامتدت بعد أيام لمدن أخرى.

ويعتبر حائط البراق وقفًا إسلاميًا وإبان فترة الحكم العثماني سُمح لليهود بإقامة طقوسهم قبال الحائط وجرى اتفاق غير مكتوب بين إدارة الوقف واليهود على ألا يقيم اليهود أي بناء بالقرب من الحائط أو يضعوا أي شيء في باحته، الأمر الذي استمر عدة سنوات.

وفي 15 أغسطس 1929 الذي وافق يوم ذكرى ما يسمى بـ"خراب الهيكل" وبالتزامن مع احتفالات المسلمين بالمولد النبوي الشريف نظمت حركة "بيتار" الصهيونية اليمينية مظاهرة ضخمة احتشدت فيها أعداد كبيرة من اليهود في القدس، يصيحون "الحائط لنا" وينشدون نشيد الحركة الصهيونية.

وبدأت قصة إعدام شهداء ثورة البراق بعدما قامت الشرطة البريطانية باعتقال مجموعة من الشبان الفلسطينيين بعد اندلاع ثورة البراق التي بدأت عندما نظم اليهود المظاهرة.

واعتقلت شرطة الانتداب حينها 26 فلسطينياً ممن شاركوا في الدفاع عن حائط البراق، وحكمت عليهم جميعًا بالإعدام في البداية، لينتهي الأمر بتخفيف هذه العقوبة عن 23 منهم إلى السجن المؤبد، مع الحفاظ على عقوبة الإعدام بحق ثلاثة محكومين هم: فؤاد حسن حجازي، محمد خليل جمجوم وعطا أحمد الزير.

ونفذ حكم الإعدام بحق الشهداء الثلاثة جمجوم وحجازي والزير في 17 يونيو 1930 بسجن مدينة عكا المعروف باسم (القلعة).

وفؤاد حجازي ولد في مدينة صفد- شمال فلسطين عام 1904. تلقى دراسته الابتدائية في مدينة صفد ثم الثانوية في الكلية الأسكتلندية وأتم دراسته الجامعية في الجامعة الأمريكية في بيروت.

وشارك حجازي مشاركة فعالة في مدينته في ثورة البراق التي عمت أنحاء فلسطين عقب أحداث البراق سنة 1929 وقتل وجرح فيها مئات الأشخاص وقد أقرت حكومة الانتداب حكم الإعدام على كل من: فؤاد حسن حجازي، محمد خليل جمجوم، عطا الزير.

وكان حجازي الأول من بين المحكومين الثلاثة الذين أعدمتهم سلطات الانتداب البريطاني في يوم 17-6-1930، بسجن القلعة بمدينة عكا، وأصغرهم سناً.

وقد سمح له أن يكتب لأهله رسالة في اليوم السابق لموعد الإعدام. كتب وصيته وبعث بها إلى صحيفة اليرموك فنشرتها يوم 18-06-1930، بخط يده وتوقيعه، وقد قال في ختامها:

"إن يوم شنقي يجب أن يكون يوم سرور وابتهاج وكذلك يجب إقامة الفرح والسرور في يوم 17 حزيران من كل سنة، إن هذا اليوم يجب أن يكون يومًا تاريخياً تلقى فيها الخطب وتنشد الأناشيد على ذكرى دمائنا المراقة في سبيل فلسطين والقضية العربية".

أما محمد خليل جمجوم ولد بمدينة الخليل عام 1902م وتلقى دراسته الابتدائية فيها. أكمل دراسته الجامعية في الجامعة الأمريكية ببيروت وشارك في الأحداث الدامية التي تلت ثورة البراق ضد يهود صهاينة في زمن الانتداب البريطاني على فلسطين.

وعرف محمد خليل جمجوم بمعارضته للصهيونية وللانتداب البريطاني وبعد أحداث ثورة البراق أقدمت القوات البريطانية على اعتقاله في 1929م مع 25 من العرب الفلسطينيين وقد حوكموا جميعاً بالإعدام، إلا أن الأحكام تم تخفيفها إلى مؤبد، إلا عن الأبطال الثلاثة "حجازي وجمجوم والزير". وكان تطبيق حكم الإعدام شنقاً في محمد خليل جمجوم الساعة التاسعة صباحاً.

وولد عطا أحمد الزير في مدينة الخليل- فلسطين عام 1895م، عمل في عدة مهن يدوية واشتغل في الزراعة وعرف عنه منذ الصغر جرأته وقوته الجسمانية.

وكانت له مشاركة فعالة في مدينته في ثورة البراق. تم إعدامه في سجن القلعة بمدينة عكا، على الرغم من الاستنكارات والاحتجاجات العربية. وهو كان أكبر المحكومين الثلاثة سنًا.

ومن نتائج أحداث ثورة البراق التي امتدت من الخليل وبئر السبع جنوباً حتى صفد شمالا116 شهيدًا فلسطينيًا و133 قتيلاً يهودياً، و232 جريحًا فلسطينيًا و339 جريحاً يهودياً.

ر ب/ط ع

الموضوع الســـابق

مهجة القدس تدين إغلاق صفحتها على الفيسبوك

الموضوع التـــالي

الاحتلال يمنع سفر 10 مواطنين من معبر الكرامة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل