الأخبار

تضمن اقتباسات من كتبه

كتيب الرئيس عباس.. هل انقلب السحر على الساحر؟

10 آيار / مايو 2019. الساعة 09:25 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة/ رام الله - صفا

أطلقت وزارة التربية والتعليم في الضفة الغربية المحتلة كُتيب "قدوتنا رئيسنا" الذي يتضمن اقتباسات من كتب الرئيس محمود عباس، ضمن مبادرةٍ بعنوان "لأجل فلسطين نتعلم".

المبادرة جاءت من أجل تدريس طلبة المدارس في فلسطين هذه الاقتباسات بهدف "إبراز الهوية الوطنية وإحداث التطوير والتغيير المنشود" وفق القائمين على المبادرة.

هذه الخطوة وصفها نشطاء عبر مواقع التواصل بأنها "سير على خطى الأنظمة الديكتاتورية" وأثارت حفيظة الكثيرين منهم، ما دفعهم لاستذكار تصريحاتٍ للرئيس حول التنسيق الأمني ورفض المقاومة المسلحة وتساءلوا إن: "كان الكتيب سيتضمن مثل هذه التصريحات". 

وكتب الناشط أحمد مجايدة فصولًا مفترضة للكتيب -لم تخلو من السخرية- ففي الوحدة الأولى التي تتضمن "التمهيد"، توقع أن يتضمن الدرس الأول منها: التنسيق الأمني مقدس، أما الدرس الثاني: كيف ترضى عليك "إسرائيل"، والثالث: كيف تعمل لتحوز على ثقة الإسرائيليين.

فيما الوحدة الثانية بعنوان: كشف الأعداء، الدرس الأول منها: حماس عدوتنا، والدرس الثاني: حماس والانفصال، أما الدرس الثالث: بيان حكم الأموال القطرية.

أما الوحدة الثالثة –وفق الناشط مجايدة-: الاجراءات تجاه غزة، وتتضمن درسين، الدرس الأول: قطع الرواتب وصلٌ للوطن، والدرس الثاني: منع التحويلات الطبية ضرورة وطنية.

ويفرض الرئيس محمود عباس عقوبات على قطاع غزة منذ أبريل 2017 تضمنت الإحالة للتقاعد وقطع وتقليص الرواتب ووقف التحويلات الطبية في مسعى لإعادة غزة إلى "حضن الشرعية" وفق وصفه.

أما الناشط خالد صوافطة كتب متهكمًا: امتحان كتاب "قدوتنا رئيسنا" هو: ١.ما الحكمة المستخلصة من قول الرئيس: التنسيق الأمني مقدس؟، ٢. علل ما يلي: لماذا قال الرئيس إنه يعيش تحت بساطير الاحتلال؟.

وأضاف صوافطة "٣.أعرب كلمة صفد في الجملة التالية: أنا متنازل عن صفد، ٤.ما هي المناسبة التي قال فيها الرئيس: يا أخي مالنا ومال القدس، ٥.على أي قناة قال الرئيس: شغلنا الشاغل في الاجهزة الامنية هو الحفاظ على أمن إسرائيل".

وقال الناشط أمجد عبيد "من الأفضل تدريس الأطفال تاريخ أبو عمار والياسين وجورج حبس والشقاقي وعمر القاسم، وبهذا نكون قد أعدنا البوصلة إلى اتجاهها الصحيح وليس اضاعتنا وإضاعة الأجيال القادمة أكثر مما نحن ضائعون".

وكتبت الناشطة زهرة موسى متهكمة: "(الرئيس الصيني) ماو تسي تونغ عمل الكتاب الأحمر والقذافي (الرئيس الليبي السابق) عمل الكتاب الأخضر ورئيسنا عمل الكتاب الأصفر"

أما الناشطة سهام داوود قالت معلقة على إصدار الكتاب: "لا مزحة ولا نكتة ولا كذبة أول نيسان.. بل على خطى الأنظمة الدكتاتورية سائرون!".

وأظهر الخبير السياسي نهاد الشيخ خليل، أن التباين بين الفصائل الفلسطينية والرئيس عباس وفريقه يرجع لثلاثة مسائل؛ مشيرًا إلى أنه ليس من بينها "تقاسم السلطة"

وأوضح الشيخ خليل أنه بعد لقاءات الفصائل في روسيا، وموقف عباس وفريقه من حركة الجهاد الإسلامي، "تبين بكل وضوح أن الخلاف ينصب على الموقف السياسي، وليس على الغنائم والسلطة".

وبين أنه "بعد رفض الجبهتين (الشعبية والديمقراطية) حضور الاجتماعات الأخيرة للمجلس المركزي، ظهر بوضوح أن عباس يرفض إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية".

وشدد على أن ذلك يعني ان الخلاف ليس على تقاسم سلطة، إنما على ثلاث مسائل: أن عباس 1-يرفض الاعتراف بأخطائه وجرائمه الوطنية، و2-يرفض تصويب النهج السياسي الفلسطيني الرسمي، 3-يرفض إصلاح المؤسسة الفلسطينية الرسمية".

ويأمل الشيخ خليل أن "تكون المسائل أصبحت واضحة، وأن يتحد كل الوطنيين الفلسطينيين (إسلاميين وعلمانيين) من أجل وضع حد لهذا الانحراف والتغول والتفرد من جانب عباس".

يذكر أن ما يسمى "الحراك الشعبي الرافض للإجراءات الانتقامية ضد قطاع غزة" أطلق في فبراير الماضي عبر مواقع التواصل الاجتماعي وسم "#ارحل_يا_عباس".

ولوحظ وجود غضب عارم بين صفوف النشطاء ضد الرئيس عباس بسبب قطع رواتب الموظفين، واستمرار التنسيق الأمني، وتشديد الحصار على قطاع غزة وما تبع ذلك من منع الوقود والدواء.

وقال متحدث باسم الحراك الشعبي محمد الوادية أثناء مسيرات حاشدة بغزة تدعو لرحيل عباس: "13 عامًا وأكثر ذاق فيها شعبنا وشبابنا على وجه التحديد مرارة القهر والحرمان وانعدام الأمل. اعتلى فيها محمود عباس سدة السلطة بعد انتخابات وعد بأن تكون دورية كل 4 سنوات وألا تزيد مرات الترشح عن اثنتين".

وأضاف الوادية: "ها هو يواصل الدورة الرابعة دون أن يسمح بإجراء انتخابات الرئاسة؛ بل حلَّ المجلس التشريعي في إجراء غير دستوري ليعرقل الوسيلة الوحيدة لملء الفراغ القانوني في حال شغور الموقع".

وبيّن أن "عباس وضع القضاء الفلسطيني في جيبه لتكون السلطات الثلاث في قبضة رجل واحد؛ بما يعني سلطة مطلقة لا تجلب معها إلّا فساد مطلق"، وفق قوله.

وأوضح الوادية أن "محمود عباس يواصل ممارسته القمع بحق الشعب الفلسطيني، واعتقال معارضيه السياسيين، ويفرض حصارًا وعقوبات على قطاع غزة".

وتابع: "وتسبب في موت أطفال منع وصولهم إلى المستشفيات، وحرم آلاف الشباب من الدراسة في الخارج، وقطع مخصصات الأسر الفقيرة، وتسبب في تجويع عائلات كثيرة بعدما قطع رواتب من يعولها من الموظفين الذين يختلفون معه في الرأي".

وأردف بالقول: "كما عطّل النظام السياسي الفلسطيني، وقاد شعبه إلى أسوأ الأحوال بفعل سياسات الاضطهاد التي تخالف القانون الدولي وتستوجب المحاكمة".

وتابع حديثه "لقد آن الأوان لمحاسبة محمود عباس على جريمة الحنث باليمين؛ بعدما خالف أحكام الدستور، ولم يحافظ على القانون، ولم يرعى مصالح الشعب الفلسطيني حق رعاية".

وأكد الوادية أن عباس "أمعن في إذلال أبناء شعبه وتنغيص حياتهم؛ بعدما قطع مخصصات أسر الشهداء والجرحى والأسرى، وكأنه بذلك يتنكر لنضالات شعبنا على مدى عقود ويستجيب لضغوط دولة الاحتلال".

وأضاف "ويمعن في إجراء فصل غزة عن الضفة، وإنهاء الوحدة الترابية الفلسطينية، وينفذ الشق المتعلق به في صفقة ترامب لتصفية القضية الفلسطينية؛ ولهذا ومن أجل كل هذه الأسباب سنردد اعتبارًا من اليوم شعارنا القادم أرحل عباس".

ا م

الموضوع الســـابق

استعدادات في غزة للمشاركة في جمعة "موحدون في مواجهة الصفقة"

الموضوع التـــالي

المالكي: واشنطن تصوغ خطة استسلام لا اتفاق سلام

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل