الأخبار

قُصف منزلها خلال التصعيد

عائلة زعرب.. إفطار رمضاني فوق الركام

09 آيار / مايو 2019. الساعة 05:14 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رفح - هاني الشاعر – صفا

لم تُعد تجتمع عائلة الشاب رأفت زعرب كما كل عام على مأدبة الإفطار الرمضانية داخل منزلها الذي أصبح ركامًا بعد أن دمرته الطائرات الحربية الإسرائيلية بالكامل، خلال التصعيد الأخير، بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

اليوم، تجتمع العائلة فوق ركام ذلك المنزل لتناول الإفطار، بعد أن فقدت مأواها الوحيد داخل البناية التي تقطنها أكثر من أسرة، أصبحوا اليوم مشردين بلا مأوى؛ فيما غابت أجواء الفرحة بقدوم الشهر الفضيل، وغابت معها ابتسامة الأطفال الذين التفوا من حول والديهما حول المائدة.

أجواء الطقس غير المستقر على أطفال العائلة، لم تجعل ولديهما يطيلان الجلوس في المكان، وهم ينظران بحسرة للركام تارة، وللأطفال الذين باتوا بلا ملابس تقيهم البرد ما إن يحلّ المساء، بعد أن فقدوا جميعها تحت الركام، ومعها أحلامهم التي تحطمت وذكرياتهم الجميلة.

ويتكون المنزل الذي تقطن به أسرة رأفت من طابقين، في كل طابق شقتين، وتعيش في كل واحد أسرة. يقول بصوتٍ مُنهك لمراسل "صفا"، : "أتألم وأشعر بضيق كبيرين، لأجل أطفال وأسرتي، وأنا أنظر لهم في الشهر المُبارك، يفطرون في العراء، في حين أن باقي العالم يفطر في أمن وأمان، بمنازلهم وليس فوق ركامها".

ويضيف "نريد أن نستر أنفسنا، لا نريد أكثر من ذلك؛ يتقطع قلبي وأنا أنظر لأطفال يرتجفون من الجو البارد، ولم تعد لديهم ملابس "؛ ويتساءل : "ما ذنب هؤلاء الأطفال، ماذا فعلوا كي يحرموا من منزلهم وطفولتهم؟!".

ويستذكر "زعرب" اللحظات الصعبة ليلة قصف منزله فيها، عندما أطلقت طائرات الاحتلال صواريخًا صغيرة تمهيدًا لتدميره من طائرات مقاتلة؛ ويقول: "هربنا بملابسنا التي نرتديها فقط، وما إن ابتعدنا 200متر تقريبًا من المنزل تم قصفه بصاروخين وتدمرّ بالكامل".

"هربنا والطائرات فوق رؤوسنا"، هكذا يصف المشهد في تلك الليلة الظلماء من أيام العدوان السوداء، مضيفًا: "نحمد الله أن خرجنا سالمين، ولم يُصب أحد بأذى؛ ونتمنى الكل يشعر بنا وبما نعانيه نحن وأطفالنا الآن، بعد فقدان المنزل، فالإنسان دون مكان يأويه لا قيمة له، ولا يشعر بالحياة".

ويتابع "في هذه الأيام المباركة، كنا كل عام في منزلنا، والأطفال سعداء يلعبون ويلهون محيطه مع أطفال الأقارب والجيران؛ رمضان بطبيعته شهر عظيم وجميل وله بهجة، لكن مع الظروف التي نمر بها لم نعد نشعر بشيء، كأن الأيام باتت متشابهة، فحل علينا ضيفًا ثقيلاً".

ويواصل زعرب "ليس من السهل على أي شخص أن يفقد مسكنه فجأة، وليس من السهل أن يُعيد بناؤه؛ كما أنه من الصعب العيش بدون مأوى، والأصعب من ذلك، فقدان الأثاث والملابس وكل شيء يتعلق بنا تركناه خلفنا، ودفن بين أكوام الركام".

وشنت "إسرائيل" عدوانًا بدأ مساء الجمعة واستمر حتى مساء الأحد، أدت لاستشهاد 27فلسطينيًا، وأصيب نحو 154أخرين؛ وفق وزارة الصحة؛ بينما تعرضت 800وحدة سكنية للتدمير، منها 700بشكلٍ جزئي وحوالي 100بشكلٍ كامل.

هـ ش/أ ك

الموضوع الســـابق

ذوو الهمم يتفقدون مقرّهم بعد قصفه: دُمرت أحلامنا

الموضوع التـــالي

Gazavision حفل غنائي بغزة ردًا على مسابقة "اليوروفيجن"

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل