الأخبار

"الديمقراطية" تدعو لاستراتيجية وطنية شاملة لمواجهة صفقة ترمب

19 نيسان / أبريل 2019. الساعة 02:02 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

230219_MJ_00 (50)
230219_MJ_00 (50)
تصغير الخط تكبير الخط

غزة - صفا

دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى مواجهة صفقة القرن كإطار للتسوية السياسية وظيفتها تصفية القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية تتطلب اليوم أكثر من أي وقت مضى التوافق على إستراتيجية وطنية تستند إلى حالة وطنية فلسطينية متماسكة.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة تيسير خالد في حوار مع عدد من وسائل الإعلام حول الموقف من صفقة القرن الأميركية للتسوية السياسية وسبل مواجهتها, إن الأمر لم يكن بحاجة إلى الكثير من الجهد للتعرف على معالم صفقة القرن الأميركية بخطوطها العريضة، فالإدارة الأميركية كانت تعطي مؤشرات واضحة على عناصر خطتها مثل الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة اسرائيل ونقل سفارتها إليها, واختراع عاصمة للفلسطينيين في ضواحي القدس.

وأضاف: يعترف العالم ويعترف الفلسطينيون والعرب بإسرائيل دولة عبرية ووطنا قوميا للشعب اليهودي، وبفلسطين وطنا قوميا للشعب الفلسطيني, وتتعهد اسرائيل بضمان حرية العبادة في الأماكن المُقدسة في القدس للجميع مع الإبقاء على الوضع القائم بها حاليا وبتخصيص أجزاء من مينائي أسدود وحيفا، ومطار اللد للاستخدام الفلسطيني، على أن تكون الصلاحيات الأمنية بيد اسرائيل وإيجاد ممر آمن بين الضفة وقطاع غزة تحت سيادة الاحتلال وأن تكون المياه الإقليمية، والأجواء، والموجات الكهرومغناطيسية تحت سيطرة إسرائيلية، دون الإجحاف بحاجات الفلسطينيين.

وأكد خالد أن صفقة القرن سوف تبقى تدور في هذا الإطار ولا تخرج عنه، قد تدخل عليها تعديلات في محاولة لتجميل وجهها القبيح, ولكن بشكل عام سوف تبقى إطارا للتسوية السياسية خارج سياق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. أما الادعاء الأميركي بأن الصفقة سوف تأخذ بالاعتبار مصالح الفلسطينيين فتكذبها المواقف الأميركية المعلنة والوقائع الإسرائيلية على الأرض بشأن مدينة القدس، أو قضايا الاستيطان والحدود، أو قضية اللاجئين وحق العودة, أو الموقف من وكالة الغوث، أو قطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية، أو إغلاق مكتب " م. ت .ف " في واشنطن، أو دعم هذه الإدارة للقرصنة الإسرائيلية وقيام سلطات الاحتلال بالسطو على أموال المقاصة, بما يساوي الرواتب والمخصصات التي تدفعها السلطة الفلسطينية لعائلات الشهداء والجرحى والأسرى.

وفي إجابته عن سؤال حول الموقف من المقاومة الشعبية السلمية الجارية قال خالد : لا نقلل هنا من أهمية المقاومة الشعبية السلمية للإستيطان التي تجري في أكثر من مكان في الضفة الغربية بما فيها القدس، فهناك امثلة رائعة من الصمود في وجه جرافات الاحتلال وقطعان المستوطنين غير انها معارك متناثرة قد تربك الإحتلال ولكنها لا توقف عجلة مصادرة الاراضي, ولا توقف زحف الاستيطان . وأكد أن  ما يوقف عجلة مصادرة الاراضي وزحف الاستيطان هو بناء جبهة مقاومة شعبية تعم الريف وتستلهم تجربة انتفاضة الحجارة عام 1987, من حيث اتساع نطاق المشاركة فيها, وتستلهم انتفاضة البوابات في الحرم القدسي الشريف في تموز(يوليو) 2017، التي كانت تتطور نحو عصيان وطني في وجه اجراءات الاحتلال في القدس دفعته الى التراجع عن مخططاته.

وحول عمليات التطبيع الجارية بين بعض الدول العربية وخاصة الخليجية أوضح تيسير خالد أن تلك مسألة خطيرة وعلى جانب كبير من الأهمية في المواجهة الجارية مع صفقة القرن الاميركية, وهي تتصل بسياسة بعض الأنظمة العربية في دول الحليج  و المغرب العربي وتؤشر على الاستعداد للتطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي، في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة الاسرائيلية احتلال اراضي  أربع دول عربية هي فلسطين وسوريا ولبنان والاردن وتمارس في الوقت نفسه سياسة استيطان وسياسة تمييز عنصري وتطهير عرقي.

واستنكر بشدة اللقاءات التي تتم في السر والعلن بين هذه الأنظمة العربية وبين حكام تل أبيب ووصفها بأنها طعنة في ظهر الشعب وارتداد مخجل عن قرارات القمم العربية وما يسمى مبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية، في بيروت عام 2002 وقمة الظهران في المملكة العربية السعودية عام 2018، وتعبر في الحقيقة عن الشعور بمركبات نقص المناعة الوطنية والقومية وتقدم في الوقت نفسه خدمة مجانية للسياسة العدوانية التوسعية المعادية، التي تسير عليها حكومة اسرائيل ولا يمكن تبريرها بالادعاء أن اسرائيل دولة قائمة في المنطقة.

أ ك

الموضوع الســـابق

إصابات بقمع الاحتلال لمسيرة كفر قدوم

الموضوع التـــالي

الاحتلال يزعم استهداف قواته ويقصف نقطتي رصد بالقطاع

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل