الأخبار

تحليل: 6 رسائل حملتها الحشود الجماهيرية بـ"مليونية العودة"

31 آذار / مارس 2019. الساعة 02:11 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خاص صفا

أكد محللان سياسيان أن الصورة الجماهيرية الحاشدة التي شهدتها الحدود الشرقية لقطاع غزة في "مليونية الأرض والعودة" أمس السبت أرسلت رسائل عديدة لكافة الأطراف المحلية والإقليمية والدولية، وأهمها الاحتلال الإسرائيلي والوسطاء في تفاهمات التهدئة، سواء الأمم المتحدة أو الجانب المصري.

واعتبر المحللان في أحاديث منفصلة مع وكالة "صفا" الأحد أن الحشود الجماهيرية التي خرجت في المليونية أوصلت رسالة بقوة ارتباط هذه الجماهير بمسيرات العودة الكبرى رغم مضي عام على انطلاقها، وأثبتت أن الشعب الفلسطيني بغزة لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يترك مقاومته أو يتنكر لها.

وشهدت "مليونية الأرض والعودة" التي انطلقت يوم السبت تزامنًا مع الذكرى الـ 43 ليوم الأرض بمخيمات العودة شرقي القطاع، مشاركة جماهيرية حاشدة، وذلك بعد عام من انطلاق مسيرات العودة الكبرى.

وحضر المليونية الوفد الأمني المصري الذي وصل غزة الأربعاء الماضي، بعد يوم من التصعيد والقصف الإسرائيلي على القطاع وما أعقبه من إطلاق المقاومة صواريخ على مستوطنات غلاف غزة و "تل أبيب"، وغادر صباح اليوم بعد أيام من مباحثات التهدئة مع حركة حماس والفصائل الفلسطينية والهيئة العليا لمسيرات العودة.

ارتباط الشعب بها

المحلل السياسي ماهر شامية قال إن: "الحشود التي شاركت أمس والتي تخطى عددها الـ120 ألف مشارك أوصلت رسالة لكافة الأطراف الإقليمية والدولية والمحلية بأن الشعب بعد عام على مسيرات العودة ما زال مرتبطًا بها بل وزادت أعداد المشاركين".

وأضاف شاميه "ناهيك عن أن هذه المشاركة الحاشدة تأتي بعد حراك مسيس في غزة راهن الكثيرون على أن الناس بعده أو من خلاله لن تشارك في مسيرات العودة ولن تستجيب لنداءات المقاومة وعلى رأسها حماس، وهنا حدث العكس تمامًا".

ومن وجهة نظر المحلل شامية فإن "المشاركة في المليونية أثبتت أن الناس مقتنعة تمامًا أن مسيرات العودة من أهم خيارات التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي في هذه المرحلة، خاصة فيما يتعلق بفك الحصار الذي طال أعوامًا دون أن تتدخل أي قوة لرفعه".

الرسالة الأخرى التي أرسلتها المشاركة الجماهيرية أمس والتي لا تقل أهمية عما سبق-وفق شامية- هي أنها شكّلت صورة بهية للشعب الفلسطيني بأن مقاومته من شقين الأولى مسلحة معروفة بفصائل المقاومة العسكرية، والثانية هي الشق السلمي الذي يريده العالم ولطالما تغنّى به وسأل عنه.

وتابع شامية "أمس أرسلت هذه الجماهير رسالتها للعالم بأن الشعب الفلسطيني قادر على ممارسة حقه في المقاومة بكافة أشكالها وأنه يريد تحرير أرضه واستعادة حقوقه بهذه الطرق المشروعة".

"المشهد أمس أعطى رسالة للكيان الإسرائيلي أن الشعب الفلسطيني لا يمكنه أن ييأس أو أن يدع مقاومته وحدها أو يتنكر لها، وهذه رسالة مهمة للغاية وصلت الاحتلال"، يقول شامية.

وأشار إلى أن حجم التغطية الإعلامية الكبير للمليونية أوصل رسالتها للعالم أجمع، ولكل الأطراف التي باتت- وبعد مشهد أمس- مقتنعة تمامًا أن مسيرات العودة ينبغي البناء عليها وعمل ألف حساب لها.

"اختبار الانضباط"

المحلل السياسي طلال عوكل قال: "إن المشاركة الجماهيرية في إحياء يوم الأرض أمس اختلفت تمامًا عن الإحياء التقليدي لهذه الذكرى كل عام، حيث حملت هذه المرة هدفًا محددًا وواضحًا، وشكّلت المليونية شكلًا من أشكال الاختبار لتفاهمات التهدئة بين الفصائل والجانب الإسرائيلي".

وأضاف عوكل أن "البعد الجماهيري لمسيرات العودة متعارف عليه وهو اعتيادي وهي حشود قد تزيد وقد تنقص، لكن هذه المرة جاءت مختلفة تمامًا"

وهنا أشار إلى أن الجماهير أمس لبّت شروط التهدئة مع الاحتلال، وبالتالي هي أوصلت رسالة بجدية الجانب الفلسطيني من جماهير وفصائل باتفاق التهدئة".

واعتبر عوكل أن الفصائل والجماهير اجتازت هذا الاختبار-الانضباط- وهي الرسالة الأهم في كل ما مرّ أمس من أحداث، من وجهة نظره.

ورأى عوكل أن الفصائل التي وضعت الترتيبات الواسعة للوصول إلى هذه الصورة من المشاركة الجماهيرية من حيث الكيفية، قد أوصلت الرسالة، قائلًا: "رسالة الجانب الفلسطيني وصلت وهو عند مصداقيته بشأن التهدئة وضبط الشارع بغزة وفقًا لتفاهمات التهدئة، والأن الكرة في الملعب الإسرائيلي".

أما المحلل شامية فاعتبر أن تنكر الاحتلال الاسرائيلي لتفاهمات التهدئة وارد لأنه سبق وأن أخلّ بتفاهمات سابقة، مستدركًا "لكن أعتقد أن الفصائل لن توقف مسيرات العودة بحال تم التوصل لتهدئة، وطالما أن هناك جذوة مسيرات مستمرة، مع وقف العمليات الخشنة للجماهير فيها ووجود مقاومة تحمي هذه الجماهير من غدر الاحتلال، فإنه من الممكن أن يرضخ ويلتزم بتفاهمات التهدئة".

ر ب/ أ ج

الموضوع الســـابق

بعد عام على مسيرات العودة.. ما الإنجازات التي حققتها؟

الموضوع التـــالي

"من غزة إلى قبرص".. لوحات فنية تطارد السرطان

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل