الأخبار

تقدير موقف حول "هبة باب الرحمة وخيارات الجماهير"

25 آذار / مارس 2019. الساعة 01:48 بتوقيت القــدس.

أخبار » قدس

تصغير الخط تكبير الخط

بيروت - صفا

أطلقت مؤسسة القدس الدولية في بيروت تقدير موقفٍ بعنوان "هبة باب الرحمة أين تقف؟ خيارات الجماهير والدولة الأردنية"، تناول خلفية الصراع على باب الرحمة بالمسجد الأقصى المبارك وتطوراتها وموقف الجماهير والأوقاف الأردنية فيها.

وأوضح تقدير الموقف أن باب الرحمة نقطة مركزية في الأطماع الإسرائيلية تجاه الأقصى، إذ تنظر إليه أوساط اليمين المتطرف باعتباره كنيسًا مرشحًا لأن يقتطع من الأقصى ضمن مخطط التقسيم المكاني، فيما تنظر إليه الأوساط العلمانية باعتباره المدخل الآثاري لإثبات الحق اليهودي المزعوم في الأقصى، وفي الحالتين جاء فتح باب الرحمة ليقطع الطريق على هذه الأطماع.

وقال إن" إغلاق شرطة الاحتلال لمبنى باب الرحمة بقفلٍ وجنزير في 17/2/2019 كان خطأً مهمًا في الحسابات، إذ أنه ولأول مرة وضع عينًا للاحتلال في الموقع خلال الأعوام الستة عشر لإغلاقه من الأوقاف نتيجة ضغوط الاحتلال عليها، ووجود هذا الاعتداء المباشر سمح بالمبادرة إلى رد فعلٍ مقدسي لم يتأخر إذ جاء في اليوم التالي مباشرةً".

وبحسب تقدير الموقف، فإن تبلور مطلب فتح مصلى باب الرحمة كأحد المصليات المسقوفة في الأقصى جاء باعتباره المدخل الوحيد القادر على حماية مبنى باب الرحمة في مواجهة أطماع الاستحواذ عليه.

وأشار إلى أن المبنى كان مكاتب إدارية من قبل لكن ذلك لم يمنع إغلاقه، فيما تجربة المصلى المرواني شاهدة حتى الآن كيف قطع الطريق على مخطط اقتطاعه من خلال توافد المصلين اليومي إليه.

وأوضح أن فتح المصلى بقوة الجماهير شكل "إذلالًا وتركيعًا لشرطة الاحتلال، فلأول مرة في تاريخها تعترف مقدمًا بعجزها عن المواجهة، وتترك الجماهير تفعل ما تريد".

ورأى أن الاحتلال "شعر بمرارة هزيمته هذه وصعوبة ابتلاعها"، وهذا ما يفسر بنظر التقدير السعي للتحايل على النصر وإعادة إغلاق مصلى باب الرحمة ولو مؤقتًا، ومحاولة تغيير وجهة استخدامه عبر ثلاث وسائل أساسية هي الاعتقال والإبعاد المتكرر، واللجوء إلى المحاكم الإسرائيلية، وكذلك الضغط على الأردن سياسيًا، باعتباره الحلقة الأضعف في المعادلة.

وتستنتج الدراسة أن الأمور مرشحة للتطور باتجاه أحد أربعة احتمالات: التصعيد المحدود لمحاولة فرض إغلاق باب الرحمة، وهذا سيتطلب جولة جماهيرية جديدة لمنع إغلاقه وإعادة فتحه إن أغلق.

أما الاحتمال الثاني فهو التصعيد الواسع بدفع من الانتخابات وحسابات بنيامين نتنياهو للتمسك بالسلطة، وهو احتمال من شأنه أن يعيد مساحة الفعل إلى التنظيمات الفلسطينية في القدس والضفة الغربية.

والاحتمال الثالث-بحسب التقدير-فهو الرهان على الزمن عبر مثابرة شرطة الاحتلال على إجراءاتها ومواصلة الضغوط على الأوقاف الأردنية، وهذا يتطلب مواصلة الحراك الشعبي وبالذات حراك المبعدين عن الأقصى مع إسناد موقف الأوقاف الأردنية حتى لا يتداعى تحت الضغوط.

أما الاحتمال الرابع هو الامتصاص التدريجي للهزيمة عبر التأجيلات المتتالية للمحاكم، وفي هذه الحالة فالمطلوب بحسب التقدير "الحفاظ على اليقظة وعدم التراجع عما تم تحقيقه" وصولًا إلى شهر رمضان الذي ينبغي استثمار الحضور الإسلامي الكثيف خلاله لحسم هوية مصلى باب الرحمة.

ورجح معدو التقدير خيار امتصاص الهزيمة باعتباره الأوفر حظًا، يليه احتمال التعويل على الزمن، مع بقاء المشهد مفتوحًا على مفاجآت.

وأكد التقدير المعادلة الجديدة التي نشأت وهي أن الأقصى ودور الأوقاف فيه محمي بالفعل الجماهيري والهبات الشعبية.

وأوصى باستدامة الفعل الجماهيري وتنويع أشكاله ومبادراته واحتضان حراك المبعدين عن الأقصى واستدامته، مطالبًا الأوقاف والمملكة الأردنية بالمحافظة على ثقة الجماهير بها، وهذا يملي "عدم التصادم مع تلك الجماهير أو التحايل على إرادتها أو إفشال مسعاها".

ر ش/ أ ج

الموضوع الســـابق

78 مستوطنًا يقتحمون باحات الأقصى واعتقال مسن

الموضوع التـــالي

الاحتلال يعتقل مقدسييْن ويُبعد ثالثًا عن الأقصى

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل