خرج عشرات الآلاف في قطاع غزة مساء اليوم ابتهاجا بعملية سلفيت البطولية التي استهدف جنود الاحتلال الإٍسرائيليين والمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة.
وأفاد مراسلونا بأن الجماهير خرجت بالمسيرات التي دعت لها فصائل المقاومة الفلسطينية وذلك في مخيم جباليا شمال القطاع، والشيخ رضوان ومخيم الشاطئ بغزة، ومحافظة خانيونس جنوب القطاع.
ورفع المشاركون في المسيرات اللافتات التي تؤكد دعمهم للمقاومة الفلسطينية، وللمقاومين الذين نفذوا العملية الجريئة صباح اليوم.
وردد المشاركون هتافات الدعم والتأييد للمقاومة الفلسطينية، داعين للمزيد من العمليات ضد جنود الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين.
وأكدوا أنهم لن يتخلوا عن المقاومة، وعن المسجد الأقصى المبارك، داعين للوحدة الفلسطينية في مواجهة التحديات والالتفاف حول المقاومين وخيار المقاومة.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس صلاح البردويل إن "العملية البطولية التي قام بها أسد من أسود فلسطين؛ جاءت لكي يثبت أن الفلسطيني لا يمكن أن ينام عن حقه".
وأضاف البردويل في كلمة له "غزة تقف اليوم شامخة رغم الحصار والعقوبات ترسل تحياتها للضفة التي تؤكد أن المقاومة لن تتراجع ولن تنهزم أمام بعض المحاولات البائسة".
وأوضح أن "التلفزيونات الصهيونية على مدى الساعة وهي تفتتح موجة على ما يحدث في غزة وتراهن أن هذا يسقط المقاومة؛ لكنهم خابوا وخاب فألهم.. غزة والمقاومة لا يمكن أن تسقط، الذي يسقط هو من يراهن على سقوط المقاومة".
وتابع البردويل "ارتضينا أن نكون جنود مخلصين لهذا الوطن؛ نبحث عن لقمة العيش لشعبنا لقمة مغمسة بالكرامة وليس بالذل؛ شعبنا لا يقبل أبدًا المساومة أو أن يبيع دينه.. هذا هو شعبنا الذي سيثبت للعالم أن محاولاته فاشلة".
رسمت المرحلة
من جانبه، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أن العملية البطولية أعادت رسم المرحلة من جديد.
وأوضح البطش أن "الأبطال يعيدون الحياة لشعبنا، يعيدون رسم المرحلة من جديد وبناء المشروع الوطني ويضعون لبناته، ويؤكدون أن العدو المركزي للأمة هو الاحتلال، وأن القضية المركزية لم تكن ولن تكون غير فلسطين".
وشدد على أن فلسطين لا تستعاد إلاّ بخيار المقاومة، "وليس بخيار التسوية والاستسلام"، مضيفًا "لقد جئت على قدر أيها البطل لتعيد لشعبنا التوازن المعنوي والنفسي؛ أن الضفة حاضرة ولن تموت".
وأكد البطش على أهمية أن تكون عملية الضفة البطولية مقدمة لاستعادة الوحدة الوطنية، والإسراع لترتيب بيتنا الفلسطيني؛ "لذا نناشد حركة فتح والرئيس محمود عباس تعالوا إلى غزة لنرسم مرحلة جديدة من الوحدة والصراع مع العدو حتى تحرير المقدسات واستعادة الكرامة وإحباط مشاريع التسوية".
إعادة البوصلة
بدوره، أوضح الأمين العام لحركة الاحرار الفلسطينية خالد أبو هلال أن "عملية سلفيت البطولية تأتي لتقول لكل الفلسطينيين أن صراعنا الوحيد هو مع العدو المجرم، وأن المقاومة خيارنا لمواجهته".
وشدد أبو هلال على أهمية أن تكون العملية مقدمة لإعادة تصويب البوصلة الفلسطينية مع المحتل؛ فالتحية كل التحية لهذا البطل وضفة العياش".
من جهته حيّ القيادي في لجان المقاومة الشعبية محمد أبو نصيرة منفذ عملية سلفيت الفدائية، موضحًا أنها "أعادت رسم خريطة فلسطين من جديد بالدم؛ فهي اللغة التي يفهماها الاحتلال".
وأكد أبو نصيرة أن المقاومة هي الأقدر على مواجهة الاحتلال، مضيفًا "نريد مقاومة موحدة في سبيل تحرير فلسطين، وإن القدس جوهرة الصراع لا يستحقها إلّا من يضحي من أجلها".
توقيت هام
وبيّن الأمين العام لحركة المجاهدين نائل أبو عودة أن عملية سلفيت تأتي في وقت حساس تمر به القضية الفلسطينية؛ "وهي تواجه كل الضربات المشبوهة وكل أشكال المؤامرة التي تستهدف قضيتنا وقضية القدس".
وقال أبو عودة "نؤمن نحن في فصائل المقاومة أن القوة والميدان هي من تصنع المعادلات السياسية وليست مشاريع التسوية والاستجداء من هذا الاحتلال".
وأضاف "نقول للعدو الذي راهن أن الضفة آمنة؛ عملية اليوم جاءت لتربك حسابات المنظومة الصهيونية وتربك أعوان الاحتلال، وكل من يريد أن يفجر الأزمات لجبهة المقاومة".
وتابع حديثه "جاء الرد سريعًا ليؤكد أن المقاومة ووحدة الوطن هي الحصن الحصين للدفاع عن مقدرات الوطن..بوركت هذه السواعد والدماء، ونقول لكل المتآمرين ولأصحاب الصفقات المشبوهة إن رد الفدائي اليوم لن يكون الأول والأخير".
بدوره أكد القيادي في حركة المقاومة الشعبية خالد الأزبط أن عملية سلفيت جاءت لتؤكد أن فلسطين كل فلسطين لشعبنا، وأنه لا يمكن التنازل عن شبر واحد منها، وأن المقاومة ماضية حتى التحرير.
وأضاف الأزبط "جاء الرد من الضفة لنصرة غزة؛ لأنه لا مكان للمتآمرين والاحتلال فشعبنا سيبقى موحدًّا على بندقيته حتى تحرير فلسطين كل فسلطين".
وصباح اليوم قتل ضابط إسرائيلي ومستوطن (حاخام) وأصيب عدد آخر بجراح في عملية بطولية نفذها فلسطينيان-بحسب وسائل إعلام إسرائيلية- استهدفت جنودا ومستوطنين قرب مستوطنات في سلفيت، قبل أن يتمكنا من الانسحاب من المكان بعد اغتنام بندقية أحد الجنود.
