الأخبار

أعمال نهب وحرق تتخلل تظاهرة "السترات الصفراء" في باريس

16 آذار / مارس 2019. الساعة 08:35 بتوقيت القــدس.

أخبار » دولي

تصغير الخط تكبير الخط

باريس - صفا

تعرضت العديد من المحلات التجارية للنهب والحرق في جادة الشانزيليزيه بباريس في السبت الثامن عشر لتظاهرات "السترات الصفراء" احتجاجا على سياسة الرئيس ايمانويل ماكرون الاجتماعية.

وإثر اندلاع حريق في بنك اضطرت فرق الإطفاء لإخلاء بناية تقع قرب الجادة الباريسية الشهيرة.

وقال الإطفائيون "تم إنقاذ شخصين من ألسنة اللهب هما سيدة ورضيعها اللذين كانا عالقين في الطابق الثاني من البناية".

وخلف الحريق 11 جريحا اصاباتهم طفيفة بينهم شرطيان، بحسب المصدر ذاته.

وقال وزير الداخلية كريستوف كاستنير في تغريدة "الذين ارتكبوا هذه الفعلة ليسوا متظاهرين ولا (مجرد) مخربين، إنهم قتلة".

وتعرضت واجهة مطعم "لوفوكيتس" الشهير في جادة الشانزليزيه للحرق، كما تم إشعال حرائق أمام محلات أخرى وسط هتافات تدعو إلى "الثورة"، في حين نهبت محلات ثياب.

كما أضرم متظاهرون النار في العديد من أكشاك الصحف وفي لوحات خشبية أو حواجز ورش استخدمت متاريس، ما ذكر بمشاهد عنف كانت جابت العالم في كانون الاول/ديسمبر 2018 وكانون الثاني/يناير 2019.

وهتف المحتجون بشعارات معادية للرأسمالية وضد قوات الأمن، وهاجمت مجموعات من الملثمين محلات منتجات فاخرة (هوغو بوس ولاكوست ونيسبريسو ...) التي تطاير زجاج واجهاتها.

وقال متظاهر مقنع لفرانس برس "هم يعتقدون أن بإمكانهم ترويضنا، لكننا عصيون على الترويض. السترات الصفراء لن تتخلى عن شيء، عليهم أن يفهموا ذلك".

وأضاف وزير الداخلية "بعضهم جاء فقط بهدف التكسير" مشيرا إلى تسلل نحو 1500 ناشط من "العنيفين جدا" بين نحو "سبعة إلى ثمانية آلاف" متظاهر في باريس.

وبحسب السلطات بلغ عدد المحتجين عند الساعة 13,00 ت غ في كامل فرنسا 14500 محتج.

وتم توقيف 82 شخصًا، بحسب بيان صادر في الساعة 12,30 ت غ عن مديرية الشرطة واحتفظ ب 30 رهن الاحتجاز، بحسب نيابة باريس.

النقاش الكبير "مهزلة"

وتعبيرا عن الرغبة في إظهار أن تصميمهم لم يتزحزح بعد أربعة أشهر من انطلاق حركة الاحتجاج في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 كان العديد من وجوه هذه الحركة التي تقول إنها لا سياسية وتنظم عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وعدوا بـ"زيادة التعبئة" في وقت تراجعت فيه أعداد المحتجين في الأسابيع الاخيرة.

وبحسب أرقام وزارة الداخلية التي يشكك في صحتها المحتجون، كان عدد المتظاهرين في فرنسا السبت الماضي 28600، أي عشر مرات أقل من عددهم عند انطلاق حركة الاحتجاج.

وبعد توجيه "مهلة" للحكومة دعا القائمون على الاحتجاج أنصارهم إلى التجمع في باريس.

وقال اريك درويه وهو سائق شاحنة في المنطقة الباريسية "ننتظر أشخاصا من تولوز وبوردو ومرسيليا وروان" مشيرا إلى مناصرين وصلوا من إيطاليا وبلجيكا وهولندا وبولندا.

ووعد ماكسيم نيكول المسؤول الآخر في "السترات الصفراء" بيوم "لا ينسى" وبـ"نهاية أسبوع ستكون الأكثر أهمية منذ بدء التحرك".

ويأتي هذا اليوم الجديد من التظاهرات بعد نقاشات نظمت في كل أنحاء فرنسا بمبادرة من السلطات شارك فيها نحو نصف مليون فرنسي. وبدا وكأن الحكومة تمكنت بذلك من استيعاب مشاعر الغضب وتقديم مقترحات، لكن دون أن تتمكن من إقناع قسم لا بأس به من ناشطي "السترات الصفراء".

وقال فرنسوا برنار الذي يعمل في مجال العناية بالمساحات الخضراء "النقاش الكبير مهزلة".

وتم نشر خمسة آلاف عنصر وست آليات مدرعة للدرك في العاصمة حيث نظمت تظاهرات أخرى خصوصا "مسيرة القرن" من أجل المناخ.

كما من المقرر تنظيم تظاهرات أخرى للسترات الصفراء في بوردو (جنوب غرب) وليون (وسط شرق) ومونبولييه (جنوب).

وعلى شبكات التواصل الاجتماعي تم تحديد هدف موحد "محاصرة الاليزيه" مقر إقامة الرئيس ايمانويل ماكرون الذي توجه لتمضية إجازة نهاية الأسبوع في جبال البيرينيه لممارسة رياضة التزلج.

المصدر: أ ف ب

ع و

الموضوع الســـابق

إرهابي نيوزيلندا أخبر رئيسة الوزراء قبل تنفيذ جريمته

الموضوع التـــالي

المغرب يؤكد "عدم التدخل" في الشؤون الداخلية للجزائر

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل