الأخبار

أصيبت 4 مرات بمسيرة العودة

"هداية".. رفعُ علم فلسطين ثمنه رصاصة برأسها

20 شباط / فبراير 2019. الساعة 03:48 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

المحافظة الوسطى - مؤمن غراب- صفا

لم يغب عن عقل الشابة هداية القرعان لحظات انتشال جثمان والدها وشقيقَيْها الذين ارتقوا بقذيفة إسرائيلية أُلقيت على منزلهم ببلدة الزوايدة وسط قطاع غزة خلال عدوان عام 2008، فواصلت نشاطها بمشاركتها بمسيرات العودة وكسر الحصار.

ويخرج الفلسطينيون في قطاع غزة ومن بينهم "القرعان" (28 عامًا) منذ نحو سنة تجاه السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة للمطالبة بعودتهم لمدنهم وقراهم المسلوبة وكسر الحصار الإسرائيلي المفروض منذ ما قبل حادثة استشهاد والدها وشقيقيها.

العلم الفلسطيني لم يفارق يد هداية التي كانت تلوّح به أمام مرأى قناصة الاحتلال الجاثمين شرقي السياج شرق مخيم البريج، ليكون ذلك مبررًا لاستهدافها بطلق ناري في رأسها.

لحظات لم تعي الشابة فصولها جيدًا. "أحسست وكأني في حلم، سقطت أرضًا وكنت أسمع صوت تكبيرات الشبان من حولي"، تقول القرعان.

والجمعة الماضية أصيبت برصاصة من قناص الاحتلال، أصابت جزءً من رأسها ووصفت الطواقم الطبية حالتها بالمتوسطة، خرجت على إثرها من المستشفى فيما بعد.

وتشير القرعان في حديثها لمراسل وكالة "صفا"، إلى أنها "لم تشكل أدنى خطر على جنود الاحتلال، سوى حملها للعلم عاليًا".

وتلفت إلى أنها أصيبت خلال مشاركتها بالمسيرة أربع مرات بالرصاص والغاز الذي يطلقه الاحتلال على المتظاهرين سلميًا.

وتقول: "رغم الإصابات والجراح، كان ذلك حافزًا لي للعودة وزاد ذلك من إصراري على المشاركة".

ويُظهر مقطع مصور تداوله نشطاء مواقع التواصل للشابة لحظة إصابتها وهي ترفرف بالعلم الفلسطيني، فيما لم يظهر فيه أنها تشكل أي خطرٍ على القناصة.

ويُطلق الشباب الثائر والمشاركين الدائمين في مسيرات العودة على الشابة هداية لقب "أم مجاهد"، لشجاعتها في إنقاذ الشبان المحاصرين وتشجيع الشبان على الثبات في المواجهات.

وتقول هداية: "استشهاد والدي وشقيقاي كان حافزًا لأواصل دربهما في الدفاع عن قضيتنا الفلسطينية".

ووفق قولها فإنها تفضل في كل مشاركة لها في المسيرات أن تتقدم الصفوف، لمساعدة الشبان وإنقاذهم بما تستطيع من أدوات أمام غاز الاحتلال.

وتقمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرات العودة وكسر الحصار السلمية بعنف، ما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين وإصابة الآلاف بجروح مختلفة.

ا م / م ت/أ ك

الموضوع الســـابق

"ترزي".. صائغ يشكّل الذهب بحرفية منذ أربعة عقود

الموضوع التـــالي

الصياد "الصعيدي".. سلب الاحتلال رزقه وعينيه

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل