الأخبار

قناص إسرائيلي يخطف أحلام الفتى اشتيوي

09 شباط / فبراير 2019. الساعة 02:45 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة-فضل مطر - صفا

لا يكاد مشهد اغتيال قناص إسرائيلي للفتى حمزة اشتيوي (18عامًا) وهو يلهو مع مجموعة من أصدقائه أمام ناظريه شرقي مدينة غزة يبرح عقل المسعف عبد الرازق الحلو.

ورغم أن اشتيوي كان يبعد عن السياج الفاصل شرقي قطاع غزة لأكثر من نصف كيلو متر، إلا أن رصاصة إسرائيلية غادرة استقرت في رقبته وقطفت روحه وأحلامه معًا.

وارتقى اشتيوي والطفل حسن شلبي (14عامًا) أمس برصاص قناصة جيش الاحتلال خلال مشاركتهما بفعاليات جمعة "لن نساوم على كسر الحصار" ضمن مسيرات العودة وكسر الحصار شرقي القطاع. 

الحلو الذي يعمل متطوّعًا في جمعية الخدمة العامة بغزة يقول إن اشتيوي كان يبعد عن السياج الفاصل لمسافة قرابة نصف كيلو متر، ولم يكن يشكّل خطرًا على جنود الاحتلال.

ويستذكر اللحظات الأخيرة لاشتيوي: ليضيف لمراسل "صفا": "كان حريصًا حين نقلته مباشرةً إلى سيارة الإسعاف أن ألقّنه الشهادة مرارًا وتكرارًا.. وما هو إلا وقت قصير حتى ارتقى نتيجة خطورة حالته".

حادث اغتيال اشتيوي شكّل صدمةً للمسعف الحلو؛ الأمر الذي دفعه وعدد من زملائه للمشاركة بجنازته شرق غزة، لنقل تفاصيل هذه الجريمة إلى العالم، على حد تعبيره.

"ابني عريس"

بالزغاريد والتكبير استقبلت النسوة اللواتي اجتمعن في منزل عائلة اشتيوي شرق حي الزيتون شرق غزة، لمؤازرة والدته صابرين شلدان التي قالت: "ابني شهيد عريس.. رحل إلى حور العين".

وتضيف لمراسل "صفا": "لن أبكي حمزة فهو عريس.. لكن الاحتلال الذي يعتقد أنه بقتل طفلي سيكسروا من عزيمتنا فهو واهم.. سنواصل طريقنا وتمسّكنا في أرضنا فلسطين".

محمد اشتيوي-والد الفتى الشهيد- يقول إن "نجله تعلٌّق كثيرًا بعميه أحمد ومحمود اشتيوي اللذين استشهدا قبل أعوام".

ويوضح اشتيوي لمراسل "صفا" إن "حمزة قال له قبل 4 أيام من أنه يريد أن يرى أعمامه الشهداء وجدّته فهو قد اشتاق لهم".

ويقول: "الاحتلال منذ سنوات يقتل أطفال فلسطين ويتعمّد افتعال المجازر بحقّهم؛ وكان آخرهم اليوم قتل ابني حمزة وهو لم يتجاوز عمره 18 عامًا".

ويكمل اشتيوي: "طفل يقنصه جندي في رقبته.. أين حقوق الإنسان (..) الجميع يقف صامتًا متفرّجًا علينا.. حسبنا الله ونعم الوكيل".

ويضيف "سندي أكبر أطفالي رحل وافتخر بذلك، أحسبه عند الله شهيدًا، وأن يلهمني الصبر على فراقه".

ووفق مراسلونا فقد شيع الآلاف جثماني اشتيوي (18 عامًا) في غزة، وشلبي (14عامًا) في مخيم النصيرات حيث مسقط رأسه.

ونتيجةً لقمع الاحتلال الإسرائيلي للمتظاهرين السلميين في مسيرات العودة وكسر الحصار شرقي القطاع أمس، ارتقى طفل وفتى وأصيب 17 مواطنًا آخرين بجراح متفاوتة الخطورة.

د م / م ت

الموضوع الســـابق

"بارود" يختتم 28 سنة من أسْرِه شهيدًا

الموضوع التـــالي

"شلبي".. طفل صنعت منه الحياة رجلًا فقتله الاحتلال

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل