الأخبار

قطعت السلطة راتبه

"بارود" يختتم 28 سنة من أسْرِه شهيدًا

07 شباط / فبراير 2019. الساعة 04:43 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - فضل مطر- صفا

28 سنة في الأسر و18 سنة منع من زيارة ذويه وإهمال طبي ووقف مرتبه الشهري، كل ذلك كان كفيل بوضع نهايةٍ لحياة الأسير فارس بارود الذي قضى نحو نصف عمره أسيرًا في معتقلٍ إسرائيلي.

فما إن أعلن عن استشهاده مساء الأربعاء، حتى سارعت شقيقته فايزة (55عامًا) في منزلهم الصغير بمخيم الشاطئ غرب غزة، للملمة ملابسه واحتضانها والترحّم عليه وعلى والدتهما التي فشلت طوال حياتها من لقائه في أسره.

الشقيقة المكلومة باستشهاد شقيقها تقول إنه عانى لشهورٍ طويلة من آلامٍ بكبده نتيجة الإهمال الطبي، عدا أن قصورٍ حاد في بصره وصل إلى 80%.

وتضيف لمراسل "صفا": "تراجعت حالته الصحية كثيرًا مؤخرًا، وحتى مساء الثلاثاء تدهورت صحته أكثر حتى نقلته إدارة السجن إلى مستشفى "سوروكا" وفارق الحياة.

وتتهم سلطات الاحتلال الأسير الشهيد الذي اعتقل قبل اتفاقية أوسلو بعامين فقط بالتورط بقتل مستوطن. "وأمس انتقموا منه واغتالوه". يقول خليل ابن شقيقة الشهيد.

ويقول خليل (30عامًا): "أجرى خالي عمليةً بكبده بعد أن عانى طويلاً من فايروس.. وقبل ذلك بثلاثة أيام أخبره خال "هاتفيًا" أنه أجبر على تعاطي حبوبًا من إدارة السجن، ولم تكن تحمل أي اسمٍ أو تصنيف وأنها كانت على شكل حبة بقلاوة".

وارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة ليصل إلى 218 شهيدًا، وذلك بعد استشهاد الأسير بارود.

وتعتبر شهادة بارود صدمة ثانية لعائلته بعد أن أقدمت السلطة الفلسطينية على قطع راتبه قبل أيام دون أن يعلم الأسير بذلك.

وقطعت السلطة رواتب نحو 5 آلاف موظف إضافة لرواتب نحو 1700 من رواتب الأسرى والأسرى المحررين، والإعانات الشهرية لأهالي وأسر الشهداء في غزة، بحسب مصادر مطلعة.

ويلفت خليل في حديثه لمراسل "صفا" إلى أن راتب خاله الأسير قطع قبل ذلك عدة مرات لعدة شهور؛ إذ أن المرة الأولى قطع عام 2005 لـ5 شهور، وعام 2007 لشهرين، وعام 2009 قطع 8 مرات؛ حتى قطع مؤخّرًا قبل شهادته بيومين.

وكان يفترض إطلاق سراحه مع الدفعة الأخيرة من الأسرى القُدامى الذين تعهد الاحتلال بإطلاق سراحهم خلال صفقة إحياء المفاوضات أواخر عام 2013، إلا أن الاحتلال علّق الإفراج عن الدفعة الرابعة التي تضم 30 أسيرا، ورفض إطلاق سراحهم لأسباب سياسية.

وتسود سجون الاحتلال حالة من الغليان بعد استشهاد بارود.

وأوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أنه تم إغلاق معتقلي نفحة وريمون بالكامل بعد وصول خبر استشهاد بارود إلى المعتقلين، إذ قاموا بالتكبير في كل الأقسام، في حين أن الغضب يزداد ويتصاعد، في وقت اعتقل 12 فلسطينياً من أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت إن "بارود كان من الحالات المرضية في سجون الاحتلال وعانى من وضع نفسي صعب، إضافة إلى خضوعه نهاية عام 2018 لعملية استئصال جزء من الكبد، كانت نتاج إهمال طبي ممنهج ومتعمد".

وتقدم محامي الهيئة صباحًا بطلب لما تسمى بمحكمة الاحتلال المركزية في "بئر السبع" لتشريح جثمان بارود بمشاركة طبيب فلسطيني للوقوف على تفاصيل القتل الطبي المتعمد الذي أدى لاستشهاده.

وأوضحت أن محاميها تقدم بذات الطلب بتسليم جثمان بارود فور الانتهاء من عملية التشريح، لنقله إلى مسقط رأسه في قطاع غزة ليوارى الثرى بما يليق بمقامات الشهداء وتضحيات المناضلين العظام.

أ ك/د م

الموضوع الســـابق

"الخوّاصة".. جدائل سعف تُحيى تراثًا مندثرًا

الموضوع التـــالي

قناص إسرائيلي يخطف أحلام الفتى اشتيوي

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل