الأخبار

بعضهن تمكن من افتتاح معامل منزلية

صنع الجاتوه .. يُضفي حلىً لمرار حياة نساء غزة

23 كانون ثاني / يناير 2019. الساعة 06:14 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

رفح - هاني الشاعر - صفا

على الرغم من الظروف المعيشية الصعبة التي تعيشها نساء غزة منذ عقود؛ إلا أنهن وجدن في تعلم صناعة "الجاتوه" فرصةً لا بأس بها لتوفير بعض المال لهنّ ولعائلاتهن.

ونجحت تلك النسوة في تعلم صناعة قوالب الجاتوه بأشكال وأحجام مُختلفة، من خلال دورات تدريبية مخفّضة الثمن يتلاءم مع مستواهنّ المادي، وذلك في مؤسسات خيرية أبرزها "جمعية وردة الأقصى"، وأخرى خاصة.

وفور إتمام تلك السيّدات دورات في فنون صناعة تلك الحلوى، تمكن بعضهن من إقامة معامل منزلية لصنع الجاتوه، الذي وجد منافذ للوصول إلى موائد الأفراح والمناسبات وأعياد الميلاد لدى الجيران والأصحاب والزبائن، سواءً عبر الهاتف أو صفحات فيسبوك أو أنستاغرام.

فاطمة الشيخ خليل (26عامًا)، أم لأربعة أطفال، واحدة ممنّ أتقنّ صُنع تلك الحلوى وفتحت مشروعها الخاص في منزلها، مع صفحتين إلكترونيتين تسويقيتين تقول إنهما "تحظيان بتفاعل من الزبائن".

وعلى الرغم من بساطة المشغل، إلا أن بعضًا من معداته كانت بحاجة إلى شراء كالقوالب ومعدات التزيين والخلاّط الآلي، حيث لم يكن هناك سوى الفرن التقليدي اللاتي تستخدمه السيدات الفلسطينيات لخبز المعجنات والحلويات.

وتقول فاطمة: "استجمعت شجاعتي وافتتحت هذا المشغل الصغير.. الوضع الاقتصادي في غزة بالغ السوء، لذا أعتقد أنني قادرةُ على جني بعض المال لأساعد زوجي في تربية أطفالنا وتعليمهم بشكلٍ جيد".

وتضيف في حديثها لـ"صفا": "يستوجب أن أتميّز عن الأخريات في صنع الجاتوه، وإظهاره بالشكل النهائي المحبب لدى الزبائن". تقول فاطمة وهي تسكب الشوكولاتة الذائبة على سطح وجوانب قالب جاتوه دائري مغطىً بحبيبات ملوّنة صنعت من السكر.

إيمان الغول (27عامًا) كانت يومًا متدربةً أيضًا واليوم تشرف على دورة لصناعة الجاتوه والحلويات المثلجة.

وفي مشغلها المُعبّق بمزيج الكريمة المخفوقة والفانيلا، تتنافس 20 سيدةٍ أخرى تقول إيمان إنهنّ مولعات بتعلم أدق التفاصيل فيما يتعلق بصناعة الجاتوه وتقديمه بأسلوبٍ عصري كما يرونه في مقاطع الفيديو أو صفحات الإنترنت.

وبحسب إيمان، فإن المذاق والشكل النهائي لقوالب الجاتوه يُنافس مثيله خلف نوافذ العرض الزجاجية في المخابز أو متاجر بيع الحلوى في غزة، على الرغم من فارق الإمكانات والمعدات، وبهذا يمكن القول إننا قادرات على صنع فرص عمل مؤقتة لهؤلاء السيدات المتحمّسات.

وتؤمن الصديقتان أن المرأة الفلسطينية لم تكن يومًا عالةً اقتصادية على عائلتها، حيث تشير فاطمة إلى أن كل سيدة فلسطينية تطمح لإدارة مشروعها التجاري الصغير لمساعدة نفسها وزوجها وأطفالها، في ظل ظروف استثنائية تعيشها غزة طوال سنوات طويلة.

وأظهرت دراسة لمركز الميزان لحقوق الإنسان في يناير الماضي أن معدلات البطالة في غزة بلغت 46.6%، بينما تجاوزت نسبتها في أوساط الشباب 60%، وفي صفوف النساء تجاوزت 85%.

هـ ش/أ ك

الموضوع الســـابق

مشاريع زراعية ممولة دوليًا.. تنمية أم تبعية لـ"إسرائيل"؟

الموضوع التـــالي

فرصة نادرة وتحدٍّ صعب لأول مرشحة لغرفة تجارة نابلس

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل