الأخبار

يهدف لمجابهة صفقة القرن وإنهاء الانقسام

أبو ظريفة: "التجمّع الديمقراطي" قوّة سياسية لإحداث تغيير جذري

21 كانون ثاني / يناير 2019. الساعة 02:33 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - فضل مطر - صفا

قال القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة إن "التجمّع الديمقراطي" سيكون قوّة سياسية قادرة على أن توازن بين قوتي حركتي فتح وحماس؛ لإحداث تغيير جذري على الساحة الفلسطينية.

وأوضح أبو ظريفة-عضو اللجنة التحضيرية بالتجمّع- خلال حوار صحفي مع وكالة "صفا" أن أهمية تشكيل التجمّع يأتي من الشعور بالمسؤولية الوطنية، لما تتعرّض له القضية الفلسطينية من مخاطر محدقة بفعل صفقة القرن والانقسام الداخلي.

ويضم التجمّع الديمقراطي الفلسطيني الذي تمّ تشكيله مطلع العام الجاري القوى الديمقراطية الخمس (الجبهتين الشعبية والديمقراطية، وحزب الشعب، وحركة المبادرة الوطنية، والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني/فدا)، إلى جانب ممثلي مؤسسات أهلية وحِراكات شعبية وشخصيات ديمقراطية مستقلة.

برنامج التجمّع

ولفت أبو ظريفة إلى أن التجمّع الديمقراطي هو صيغة مفتوحة لكل القوى والأفراد الراغبين للعمل به ضمن البرنامج الذي تمّ التوافق عليه من قبل القوى الديمقراطية الخمس.

ويرتكز برنامج التجّمع على عدة نقاط رئيسية؛ أهمها التمسك بالبرنامج الوطني المتمثل بحق العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة بعاصمتها القدس، والتمسك بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.

كذلك تعزيز الإجماع الفلسطيني على رفض صفقة القرن، وقطع العلاقات السياسية والأمنية مع الولايات المتحدة؛ ما لم تتراجع عن مواقفها المعادية لشعبنا وقراراتها المناقضة للشرعية الدولية.

ويؤكد على التمسك بحق شعبنا في مقاومة الاحتلال، وتشكيل جبهة موحدة لقيادة واستنهاض المقاومة الشعبية بمختلف أشكالها ضد الاحتلال الإسرائيلي.

ويدعم البرنامج تصعيد الضغط السياسي والشعبي من أجل إنهاء الانقسام والتطبيق الأمين لاتفاقات وتفاهمات المصالحة، بالإضافة إلى التنفيذ الفوري لقرار المجلس الوطني بإلغاء الإجراءات التي تمس المصالح الحيوية للمواطنين في قطاع غزة، وعودة الحكومة لممارسة سلطاتها والنهوض بمسؤولياتها كافة في القطاع.

ويطالب البرنامج بالتئام لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، وانتظام عملها، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تحضر لإجراء انتخابات عامة وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، وصولاً لتشكيل مجلس وطني جديد يضم القوى الفلسطينية كافة.

ويدعو للضغط من أجل تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي بالتحرر من التزامات المرحلة الانتقالية بموجب اتفاقات أوسلو، وبالتالي سحب الاعتراف "بإسرائيل"، ووقف التنسيق الأمني.

ويدعم الدفاع عن استقلال القضاء ووقف التدخل في شؤونه، بما في ذلك إعادة تشكيل المحكمة الدستورية وفق القانون وبما ينسجم مع معايير الكفاءة والاستقلال.

ويشجع على تمكين الشباب من احتلال موقعهم القيادي المنشود في عملية التجديد الديمقراطي لمؤسسات الحركة الوطنية وتعزيز مشاركتهم في آليات صنع القرار.

خطوات عملية

وبيّن أبو ظريفة أن التجمّع بدأ تطبيق برنامجه بخطوات عملية على أرض الواقع؛ عبر تنظيّم مسيرة جماهيرية حاشدة في الضفة المحتلة وقطاع غزة لمواجهة المخاطر المحدقة بالقضية.

وأوضح أنه ستعقبها فعاليات أخرى على مستوى محافظات الوطن يشارك بها الشباب والاتحادات العمالية؛ لتشكيل قوة قادرة أن توازن بين قوتي حركتي فتح وحماس لإحداث تغيير جذري في مساحة العمل الوطني.

وحول احتمالية ان يتحوّل التجمع الديمقراطي الفلسطيني إلى حزب سياسي وازن على الساحة الفلسطينية، بيّن أبو ظريفة أن الأمور غير ناضحة حتى اللحظة.

وقال "من المبكر الحديث عن ذلك؛ نحن الآن نعمل ضمن ائتلاف برنامجي؛ نطمع لخلق حالة من الالتفاف وتجميع القوى والطاقات لإحداث اختراق جدي بالحالة الفلسطينية".

ولم يستبعد أبو ظريفة أن يلتحق التجمع الديمقراطي بقائمة موحّدة في أي عملية ديمقراطية قادمة، قائلاً "واحدة من بين القضايا المطروحة لدينا كيف يمكن أن ننظم هذا التجمّع والدخول بقائمة موحدة في أي انتخابات قادمة".

وتابع حديثه " من المبكر الحديث عن ذلك؛ نحن في بداية الطريقة لسنا حزب واحد بل عدة أحزاب؛ لا زال بيننا جملة من التباينات والتناقضات؛ لكننا مجمعين على البرنامج الذي أطلقناه للتجمع".

وعن جدوى أثر التجمّع الديمقراطي في الساحة الفلسطينية، أكد أبو ظريفة أن أي قوة جماهيرية تكتسب مصداقيتها من خلال فعلها على الأرض، ودفاعها عن القضايا الحياتية، وهو ما سيعمل عليه التجمّع.

بناء المنظّمة

وذكر أبو ظريفة أنه من أهداف التجمع الديمقراطي هو الضغط على مسارين؛ أولهما إعادة بناء منظمة التحرير، والآخر إجراء انتخابات عامة على قاعدة متوافق عليها فلسطينيًّا.

وأضاف أن هدف التجمع تقليل مساحة التناقض بين حركتي حماس وفتح، عبر الضغط على الطرفين من أجل البدء بحوار وطني شامل وتنفيذ أمين للاتفاقيات الموقعة في القاهرة 2011 و2017".

وحول الجهود التي يعكف التجمّع الديمقراطي على تنفيذها، أوضح أبو ظريفة أنه من ضمن أولويات التجمّع رفع العقوبات المفروضة على قطاع غزة، ووقف أي إجراءات من شانها أن تكرّس الانقسام.

صعوبات وعراقيل

وبيّن أبو ظريفة أنه لا تخلو أي فكرة أو جهد وطني من أي صعوبات أو تحديات؛ "لكننا اعتمدنا من خلال هذا التجمّع الديمقراطي احترام المؤسسات والأحزاب الفلسطينية واستقلالية قراراتها".

ولم يستبعد تعرّض بعض الأحزاب السياسية داخل التجمّع لابتزاز سياسي، وما وصفه "بليّ الذراع لتصفية حسابات مع قوى سياسية أو معارضة"، لكن هذا غير مسموح على الإطلاق. حسب تأكيده.

وأضاف "سنحافظ على الجميع؛ والتجمع سيسير بالقوى التي ترغب على الاستمرارية والتواصل، وخلال الأيام القادمة سنعزز مصداقية هذا التجمع على أرض الواقع".

ودعا أبو ظريفة الكل الوطني للانخراط في التجمّع الديمقراطي؛ لتشكيل قوة قادرة على تصويب النظام السياسي الفلسطيني، والسير بمرحلة تحرر معًا، وإنهاء التناقض الداخلي والتفرّغ لمواجهة الاحتلال.

ع ق/ط ع

الموضوع الســـابق

اقتحامات رام الله.. "إسرائيل" تتخوف من عمليات أخرى وتُهين سيادة السلطة

الموضوع التـــالي

مشاريع زراعية ممولة دوليًا.. تنمية أم تبعية لـ"إسرائيل"؟

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل