الأخبار

الاحتلال يعتزم تدمير موقع أثري عربي بين يافا والقدس لصالح مركز للمستوطنين

14 كانون ثاني / يناير 2019. الساعة 02:14 بتوقيت القــدس.

أخبار » فلسطينيو٤٨

تصغير الخط تكبير الخط

الداخل المحتل - صفا

سرّبت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى مقاولين موقعًا أثريًا هامًا لبلدة فلسطينية يعود تاريخها إلى 1200 عام، لفترة الحكم الإسلامي في فلسطين، وذلك من أجل بناء "مركز لوجيستي" لمستوطنة "موديعين" الواقعة شمالي القدس المحتلة.

وكان علماء آثار إسرائيليون اكتشفوا هذا الموقع الأثري، وتبين أنه عبارة عن بلدة كانت مزدهرة في الفترة الإسلامية المبكرة، وعثروا فيه على بيوت فخمة مزينة بالفسيفساء والأقواس، وآبار ماء مقصورة الحيطان ومعاصر زيتون ومعامل لصناعة الزجاج يعود تاريخها إلى حوالي ألف عام.

لكن بسبب تسريب السلطات الإسرائيلية لهذا الموقع الأثري الهام، فإن المقاولين سيدمرونه من أجل بناء "مركز لوجيستي".

وأثار قرار سلطة الآثار الإسرائيلية السماح بتنفيذ أعمال بناء وتدمير الموقع الأثري استغرابًا بين علماء آثار وسكان في تلك المنطقة، الذين أكدوا على أن السلطات الإسرائيلية تسارع إلى المصادقة على "مخططات تطوير" عندما يتم الكشف عن آثار قديمة هامة.

وزعمت سلطة الآثار أن "ثمة حاجة إلى التوصل إلى توازن بين حماية الآثار القديمة والاحتياجات الاقتصادية، وأن الحفريات في هذا الموقع جرى توثيقها بحيث جرى الاحتفاظ بالمعلومات حول الموقع.  

وتم اكتشاف الموقع الأثري النبي زكريا في بداية العام الماضي. وقال عالم الآثار أبراهام تندلر -وهو رئيس الفريق الذي نفذ الحفريات في الموقع- إنه "عندما نقوم بحفريات إنقاذ (آثار قديمة) لا نعلم أبدًا ما الذي سنجده.

وتابع "توقعت أن أعثر على آثار هيلينية أو رومانية أو بيزنطية، ولذلك فإن البلدة التي عثرنا عليها كان أمرًا مفاجئاً لنا".

وتقع التلة التي أقيمت فيها بلدة النبي زكريا شمال – غرب "موديعين" الواقع قسم منها في الضفة الغربية المحتلة والقسم الآخر داخل أراضي الـ.48.

كما تم إلحاق مستوطنتي "مكابيم" و"ريعوت" بهذه المستوطنة وتوجد في هذه المنطقة كنوز أثرية على طول الطريق القديمة التي تربط القدس بمدينة يافا.

وعُثر في هذه المنطقة في الماضي على آثار دير بيزنطي وكهوف استخدمها رهبان منعزلون ومدافن رومانية.

وبحسب تندلر، فإن علماء الآثار فوجئوا مما عثروا عليه في هذا الموقع، لأنهم كانوا يعتقدون أن سكان المنطقة كانوا قلائل خلال الفترة الإسلامية المبكرة. وأضاف أن الحفريات، التي امتدت على مساحة أربعة دونمات، كشفت جزءًا فقط من بلدة عربية كبيرة جدًا نسبيًا لتلك الفترة.  

وعثر علماء الآثار على صلبان محفورة على حجارة في معاصر زيتون وأجزاء من كتابة باللغة اليونانية، وهي اللغة التي استخدمها المسيحيون في تلك المنطقة.

كذلك تم العثور في أحد البيوت على تذكار مسيحي مصنوع من الفخار، ويبدو أنه أحضِر من مصر، وفقا لتندلر.

كما عُثر على أوزان مصنوعة من الزجاج وعليها كتابة باللغة العربية استخدمت لزنة النقود بدقة عالية، ويبدو أن إحدى الكتابات عبارة عن اقتباس لآية قرآنية. ولم يتم العثور على آثار مسجد أو كنيسة، لكن ثمة إثباتات كافية على الهوية الدينية المختلطة للبلدة.

"عرب 48"

ر ب/ط ع

الموضوع الســـابق

توسيع مستوطنة "حريش" على حساب أراضي فلسطينية بالمثلث وعارة

الموضوع التـــالي

الأسير الطوري يدعو لزيادة الدعم الجماهيري للعراقيب وتكثيف التواجد فيها

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل