الأخبار

الجامعة العربية ترجئ بشكل مفاجئ اجتماعا حول سوريا

07 كانون ثاني / يناير 2019. الساعة 10:30 بتوقيت القــدس.

أخبار » دولي

تصغير الخط تكبير الخط

القاهرة - صفا

أرجأت جامعة الدول العربية بشكل مفاجئ اجتماعاً على مستوى المندوبين الدائمين للدول الأعضاء كان مقررًا عقده أمس الأحد، من دون توضيح الأسباب.

وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن "التأجيل جاء لأسباب متعلقة بالتحركات الخاصة بشأن إعادة سوريا للجامعة قبل انعقاد القمة العربية في تونس في مارس/ آذار المقبل".

وذكرت المصادر لـ"العربي الجديد" أن "الاجتماع المقرر عقده نهاية الأسبوع الحالي بعد تأجيله ستتضمن أجندته قضيتين أساسيتين، هما آخر المشاورات الجارية بشأن إعادة سوريا إلى الجامعة العربية مجدداً، إضافة إلى التحضير للقمة العربية الأوروبية التي دعت إليها مصر، والمقررة في شرم الشيخ في 24 فبراير/ شباط المقبل".

وذكرت بعض الوسائل الإعلامية أن "الاجتماع سيُعقد يوم الأربعاء المقبل".

وكشفت المصادر أن "إعادة سوريا للجامعة العربية قبل القمة العربية المرتقبة في تونس لا تحظى حتى الآن بإجماع عربي".

ولفتت إلى أن "هناك بعض الدول العربية التي ما زالت تتبنّى موقفاً رافضاً".

وسبق لوزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي أن عقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين مصريين على رأسهم رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية سامح شكري، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء عباس كامل لبحث قضية إعادة سوريا للجامعة وتوجيه الدعوة للرئيس السوري بشار الأسد، لحضور فعاليات الدورة الـ30 للقمة العربية في تونس في مارس/ آذار المقبل.

الابتعاد عن إيران مقابل العودة

وكان مصدر رسمي مصري مطلع على المشاورات التي تقودها القاهرة بشأن سوريا في ضوء تحركات للتحالف الرباعي الذي يضم كلاً من الإمارات والسعودية والبحرين إلى جانب مصر، قد أكد أن حسْم أمر مشاركة الأسد على مقعد سوريا بالجامعة العربية خلال قمة مارس/ آذار المقبلة مرهون بتعهدات وموقف يعلنه النظام السوري بشأن الحدّ من النفوذ الإيراني في بلاده وتقديم تطمينات محددة في هذا الإطار.

وقال المصدر إنه "في حال تجاوب الأسد مع المطالب العربية المقدمة له من جانب قوى عربية كبرى فسيتم على الفور فتح كافة العواصم العربية الكبرى أمامه".

وأضاف "كذلك سيتم فتح الطريق إلى دمشق أمام القادة العرب بشكل رسمي، وسيتم الحث على ذلك".

وكشف المصدر أن "القاهرة وعواصم عربية تدرس مقترحًا أميركيًا بالدفع بقوات عربية إلى الشمال السوري لتحل محل القوات الأميركية التي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سحبها في إطار خطة زمنية محددة".

وأوضح المصدر أن "القاهرة وأبو ظبي والرياض تدرس مجموعة من البدائل للدفع بقوات تابعة محل القوات الأميركية التي ستنسحب من هناك ونشْرها في مناطق وجود الأكراد".

وأشارت إلى أن "من بين المقترحات الدفع بقوات سورية تابعة لنظام الأسد وإعادة تمركزها هناك بتنسيق مع الأكراد، وتمويل عربي، وإشراف ووجود عربي على مستوى الخبراء العسكريين".

وأكد أن "كافة الأطروحات مرهونة بانتظار الرد السوري على المطالب العربية، وفي مقدمتها إعادة ترتيب الأسد علاقته بطهران".

وكانت الجامعة العربية قد أوقفت عضوية سوريا في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2011 نتيجة لضغوط عدة مارستها دول عربية لا سيما الدول الخليجية على خلفية الموقف من الصراع الدائر في البلاد.

ومنذ بدء الصراع في سوريا أغلقت دول عربية عدة سفاراتها في دمشق، وخفّضت علاقاتها مع الحكومة السورية، ولكن دعوات عدة برزت في الأشهر الأخيرة لاستئناف العلاقات، ومن ثم استعادة سوريا عضويتها في جامعة الدول العربية، خصوصاً بعد عودة سفارتي الإمارات والبحرين للعمل من جديد بدمشق، وقيام الرئيس السوداني عمر البشير أخيراً بزيارة إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة هي الأولى لزعيم عربي منذ الأحداث بسوريا.

كذلك زار علي مملوك مدير مكتب الأمن الوطني في سوريا الذي يعد بمثابة الرجل الثاني في نظام الأسد القاهرة والتقى رئيس المخابرات العامة المصري عباس كامل.

م ت/ط ع

الموضوع الســـابق

ملك ماليزيا يتنحى عن العرش.. وامرأة قد تكون السبب

الموضوع التـــالي

السيسي: التعاون الأمني مع "إسرائيل" أقوى من أي وقت مضى

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل