الأخبار

"تحويل الانقسام إلى انفصال"

خبير دستوري: حل التشريعي غير مشروع دستوريًا ووطنيًا

26 كانون أول / ديسمبر 2018. الساعة 02:56 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

بيروت - صفا

أكد الخبير الدستوري أحمد الخالدي أن قرار حل المجلس التشريعي الفلسطيني "غير مشروع دستوريًا ووطنيًا وقفزة إلى المجهول، في ظل عدم التوافق بين قوى الشعب الفلسطيني الفاعلة على الأرض على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية".

وشدد الخالدي على أن القرار يترتب عليه عمليًا إلغاء للقانون الأساسي الفلسطيني، بما يتضمنه من أحكام قانونية تنظم تداول السلطة ديموقراطيًا وسلميًا، والتي تشكل الضمانة من أن انهيار السلطة وعموم الفوضى.

جاء ذلك في "رأي استشاري" للخالدي نشره مركز الزيتونة للدراسات ووصل "صفا" حول مدى دستورية قرار المحكمة الدستورية بحلّ "التشريعي"، والتداعيات السلبية ديموقراطيًا ووطنيًا للقرار.

وقال إن القرار "سيؤدي لتقليص المنظمة (التحرير) عمليًا في المجلس المركزي، ودمجه في السلطة أو يحل محلها ويحول المنظمة من تمثيلها للشعب الفلسطيني لتصبح على الأكثر تمثل الفلسطينيين في الضفة فقط تحت الاحتلال الإسرائيلي".

وأبدى الخالدي تخوفه من أنه يحول القرار الانقسام بين الضفة وغزة إلى انفصال تام، وقال: "وفي المجمل هذه الخطوة ستفقد الشعب الفلسطيني قدرًا كبيرًا من العمل في سبيل التحرير والعودة وتقرير المصير".

وأضاف: "أثبتت الأحداث للمفاوضات خلال ما يزيد عن عقدين أن الاحتلال لن يعيد أي من الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير".

وأكد أستاذ القانون الدستوري أن القرار سيقود إلى إلغاء الأسس القانونية التي تبرر مشروعية السلطة لأن المخالفات المتكررة للقانون الأساسي تجعله لا قيمة له وملغى عمليًا.

وشدد على أن الأمر يشكل انتكاسة لتجسيد الكيانية الفلسطينية والتجربة الديموقراطية الوليدة، التي لم تترسخ بعد لدى أجهزة السلطة ولدى أفراد الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن حلّ التشريعي وفق ما تمّ حتى الآن، بدون توافق بين قوى الشعب الفلسطيني الفاعلة، سيؤدي إلى فقدان منظمة التحرير لذراع مهم في العمل في الداخل الفلسطيني.

وعزا الخالدي ذلك لإمكانية رفض الاحتلال السماح بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، لخشيته من نتائج الانتخابات التي قد تأتي بمشروع وطني فلسطيني لا يرضى عنه الاحتلال.

ولفت إلى أن "إجراء انتخابات في الضفة الغربية فقط؛ سيؤدي إلى فقدان السلطة التي ستسفر عنها الانتخابات وحتى منظمة التحرير شرعية تمثيلها للكل الفلسطيني في الوطن والمهجر والشتات".

كما بين رئيس لجنة صياغة مشروع الدستور الفلسطيني أن حلّ التشريعي وتحويل صلاحياته إلى المجلس الوطني، الذي بدوره فوض المجلس المركزي، سيؤدي إلى تحويل منظمة التحرير إلى سلطة تحت الاحتلال.

وأوضح في هذا الجانب، أن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين تحت الاحتلال أمر غير مضمون في ظلّ الانقسام الفلسطيني والانحياز والتعصب الدولي لطرف الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد أن القرار يترتب عليه هدم وجود المجلس المركزي للمنظمة، ذلك أنه قانونيًا وسياسيًا يترتب على الحل فقدان عضويتهم في المجلس الوطني والمركزي، بالتالي يصبح وجود المجلس المركزي في "مهب الريح".

وكانت الفصائل الفلسطينية أجمعت على رفض حل المحكمة الدستورية للمجلس التشريعي الفلسطيني والتي أعلن عنها الرئيس محمود عباس مساء السبت.

وتنص المادة 47 من القانون الأساسي المعدل على أن ولاية المجلس التشريعي القائم تنتهي عند أداء أعضاء المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستورية.

ا م/ط ع

الموضوع الســـابق

السجن 5 سنوات لمدان بتهمة التخابر مع الاحتلال

الموضوع التـــالي

"الديمقراطية": حل "التشريعي" قرار سياسي غير قانوني

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل