الأخبار

خبير أمني يُقدم قراءة لنشر القسام صور أفراد القوة الإسرائيلية الخاصة

24 تشرين ثاني / نوفمبر 2018. الساعة 10:50 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - متابعة صفا

​قدَّم الخبير الأمني هشام المغاري قراءة في نشر كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس صور أفراد القوة الإسرائيلية الخاصة، التي تسللت شرق خانيونس جنوب قطاع غزة قبل نحو أسبوعين، قبل أن يتم اكتشافها وقتل قائدها برتبة عقيد وإصابة مساعده بجراح.

وكتب المغاري في منشور على صفحته بـ"فيسبوك" منشورا بعنوان "قراءة في نشر صور أفراد القوة الخاصة في خانيونس".

ويوضح المغاري أن هذا الإنجاز لكتائب القسام ليس الأول على الصعيد الاستخباري، فقد سبقته إنجازات كثيرة ومهمّة، لكنّه النجاح الأهم والأكثر دلالة على تقدّم كبير حصل في قدرات حركة حماس الاستخبارية، ما يجعل مسرح صراع الأدمغة معها محاطاً بكثير من المخاطر، إذا ما أرادت جهة معادية الإقدام على هذه النوع من اللعب.

ويبين أن قدرة الأجهزة الأمنية لحركة حماس على حلّ لغز هذه العملية في وقت قصير لم يتجاوز 10 أيام، يجعل الاستخبارات الإسرائيلية وغيرها من الأجهزة المعادية أو الصديقة تطرح كثيرًا من الأسئلة حول الأدوات التي تمتلكها حماس لحل ألغاز مثل هذه العملية، خصوصًا أن الصور التي نشرتها كتائب القسام تدل على أن هناك أدوات أخرى غير كاميرات المراقبة تستخدمها حركة حماس في عملها الاستخباري.

ويشير إلى تمكن الأجهزة الأمنية لحركة حماس من الحصول على تسجيل فيديو تسجيل إسرائيلي لعملية "زكيم" البحرية خلال العدوان الإسرائيلي صيف 2014، يظهر اشتباك مقاتلي الكوماندوز البحري للقسام مع دبابة إسرائيلية.

ونشرت تلك الفيديوهات بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي، موضحًا المغاري أنه لم يكن تفسير حصولها على الصور في ذلك الوقت غريبًا، فقد دارت التكهنات حول اختراق جيش حماس الإلكتروني لأجهزة قيادة الجيش الإسرائيلي.

ويقول الخبير الأمني حول ذلك: "إذا صح هذا التفسير، فإنه ينطلق من طريقة يمكن فهمها وتقبلها في الصراعات المعاصرة".

ويلفت أيضا أن كتائب القسام نشرت صورًا أخرى صوّرتها بنفسها لعمليات نفذتها في عمق الأراضي المحتلة عام 1948، مثل عملية اقتحام موقع "ناحل عوز" العسكري الإسرائيلي خلال عدوان 2014، وعملية تفجير حافلة الجيش شرق جباليا في اليوم التالي لاكتشاف القوة الخاصة في خانيونس، وغيرها من صور العمليات.

دلالات أعمق

ويضيف المغاري "لكن الصور في هذه المرة تحمل دلالات أمنية أعمق، وقدرات أكبر لدى كتائب القسام، فقد حصلت على ثماني صور في أوضاع مختلفة للمنفذين، لم تحصل عليها من كاميرات المراقبة".

ويشير إلى أن كتائب القسام "أدارت هذه العملية بحكمة عالية ليست أقل من الحكمة التي أدارت بها جولة التصعيد الأخيرة بالاشتراك مع فصائل المقاومة في الغرفة المشتركة".

وينوه إلى أنه يمكن الوقوف على بعض تلك الدلالات والنتائج لذلك، أولاها تعلن حماس من خلال هذه العملية أنها مستعدة لخوض حرب الأدمغة مع الاحتلال الإسرائيلي حتى النهاية.

الدلالات والنتائج

و"في هذه العملية رسالة لجيش الاحتلال وأجهزته الأمنية بضرورة عدم الكذب على الجمهور الإسرائيلي في جولات قادمة، لأن القسام ستحرج الجيش وقيادته من خلال وثائق وصور تنشرها وتبرهن على كذب القيادة الإسرائيلية"، كما يرى المغاري.

وينوه الخبير الأمني إلى أن هذه الصورة تحمل رسالة لأجهزة الأمن الإسرائيلي بأنه ليس هناك ما يثبت أن حماس لا تمتلك معلومات أخرى كثيرة ومهمة عن الجيش الإسرائيلي وأجهزته الأمنية ورجالاته، وبالتالي يمكنها أن تستخدم هذه المعلومات في الوقت المناسب، وبالكيفية المناسبة.

ويتابع أنه "من المؤكد أن أحد دوافع حماس من نشر صور أفراد القوة الخاصة هو ملاحقة المنفذين أمنيًا وقانونيًا، لكنها قد تكون هدفت إلى ما هو أهم، وهو حرق هؤلاء الأفراد وحرمان الجيش الإسرائيلي من استخدامهم في عمليات مشابهة في الأراضي الفلسطينية أو أية مناطق أخرى في مرّات قادمة".

أسرار كثيرة

ويتوقع أن تكون حركة حماس تمتلك كثيرًا من أسرار هذه العملية، وربما غيرها أيضًا وهي تستخدم أسلوب التنقيط في الكشف عما لديها من معلومات، بهدف إرباك جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية، وفرض بيئة شديدة الغموض (عدم يقين شديد) لإدارة مسرح صراع الأدمغة مع الأمن الإسرائيلي.

ويلفت المغاري إلى أن هذه الصور تطرح أسئلة كثيرة حول قدرات حماس الاستخبارية في صراعها مع الاحتلال، متسائلاً "هل قوة حماس تكمن في جيشها الالكتروني، أم أنها أصبحت تمتلك عملاء جندتهم في أوساط الجيش الإسرائيلي قريبين من الأماكن والمهام الحساسة، مثل: الأرشيف، والتخطيط، وإدارة العمليات، ...، أم أنها أصبحت ذات قدرة عالية على التنصت على اتصالات ومراسلات الجيش أو بعض قادته، أم أنها أصبحت تمتلك عملاء مزدوجين على قدر كبير من الخبرة والمهارة ... أم أنها تمتلك ذلك كله؟!!".

ويختم الخبير الأمني منشوره بالقول "ستبقى هذه المحطة من محطات حماس الاستخبارية مثيرة، تطرح كثيرًا من الأسئلة مثل التي طرحناها، أو غيرها مما ستكشف عنه الأيام القادمة".

م ت / ع ق

الموضوع الســـابق

وفد حماس يغادر القاهرة بعد استكمال مشاوراته مع المسؤولين المصريين

الموضوع التـــالي

الخارجية تُطالب مجلس الأمن بحماية الفلسطينيين من المستوطنين

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل