الأخبار

انطلق بمشاركة 600 شخصية من 60 دولة

مشاركون بـ"تواصل3" لصفا: نطمح لبرنامج عملي لتدويل الرواية الإعلامية الفلسطينية

18 تشرين ثاني / نوفمبر 2018. الساعة 12:02 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

إسطنبول - موفد صفا

أكد مشاركون في مؤتمر "تواصل 3" الذي يعقده منتدى فلسطين الدولي للاتصال والإعلام، في مدينة إسطنبول التركية، أهمية الحدث في دعم القضية الفلسطينية أمام الرأي العام العالمي، داعين لتحويل مخرجاته إلى برنامج تواصل يومي لإيصال الرواية الفلسطينية للعالم.

وأشاد المشاركون في مؤتمر "فلسطين تخاطب العالم"، خلال لقاءات منفصلة مع وكالة "صفا" على هامش انعقاد المؤتمر  - الذي يستمر ليومين- بنجاحه في جمع نحو 600 شخصية من نحو 60 دولة حول العالم بهدف التشبيك من أجل إيصال رسالة الشعب الفلسطيني إلى العالم.

ويشارك في المؤتمر نخبة من الإعلاميين والكتاب ورؤساء الصحف ومديري الإذاعات ومحاطات التلفزة، والمراسلين والمصورين والفنانين والمخرجين، بالإضافة إلى مجموعة من المفكرين والشخصيات الإعلامية والأكاديمية من مختلف أنحاء العالم.

ويهدف المؤتمر إلى الحوار حول ملامح الخطاب العالمي لفلسطين وتعزيز حضورها العالمي، بالإضافة إلى تطوير الأداء الإعلامي حول القضية، وبناء منصة للتواصل الفعال بين الإعلاميين والنشطاء من أنحاء العالم كافة.

"روح جديدة"

ويقول صانع الأفلام الوثائقية الكاتب الصحفي المصري أسعد طه إنه لمس روحًا جديدة غير تقليدية في مجال الإعلام المهتم بالقضية الفلسطينية.

ويرى طه، في حديث مع موفد وكالة "صفا" إلى المؤتمر، أن انعقاده بهذا الحجم من الحضور يحمل رسائل متعددة، "أولها لأنفسنا أننا قادرون على التقدم إلى الأمام، بمعاونة الآخرين، فنشرح قضيتنا ويتعاطفون معنا".

ويرأس صانع الأفلام الوثائقية الشهير لجنة التحكيم لجائزة "الإبداع الإعلامي من أجل فلسطين- الدورة الأولى (ناجي العلي)"، التي نظمها المؤتمر، وتوزعت جوائزها على ثلاثة أفلام من أصل 10 اختارتها لجنة التحكيم للمنافسة من نحو 400 فيلم ومحتوى.

وحصد فيلم "عمواس.. استعادة الذاكرة" لديمة أبو غوش الجائزة الأولى، وفيلم "بين معبرين" للشهيد ياسر مرتجى الجائزة الثانية، ولعبة "ليلى وظلال الحرب" لرشيد عبيدة الجائزة الثالثة، بالإضافة إلى حصول سامي مشتهى على جائزة شرفية عن حلقة "تذكرة سفر إلى إسرائيل"، وحصد فيلم "مجانين نص الليل" لمعاذ حامد جائزة "الشهيد الإعلامي".

ويوصي طه بملاحقة الصيغ الحديثة من الإعلام والتغيرات التي تجري في المشهد الإعلامي العالمي لدعم القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى الحرص على الإعلاميين المبتدئين، وزيادة العلاقات مع الإعلاميين غير العرب المتعاطفين مع القضية الفلسطينية.

"مواجهة التزييف الإسرائيلي"

أما وزير الأسرى الفلسطيني السابق عيسى قراقع فقال إن للمؤتمر أهمية كبيرة، ولاسيما مع حضوره الواسع والمتنوع، الساعي لإيصال الرواية الفلسطينية للرأي العام الدولي لموجهة الخطاب الإعلامي الإسرائيلي المزيّف، الذي تستخدمه حكومة الاحتلال للتغطية على جرائمها بحق شعبنا.

ويشيد قراقع في حديثه لوكالة "صفا" بتنوع المشاركين وخبرتهم في العمل الإعلامي، وحرصهم على مشاركة تجربتهم لاستفادة منها في نقل رواية شعبنا للعالم، مؤكدًا أن المؤتمر يعد جزءًا من النضال وطني الفلسطيني.

وقال: "الوحيدون الذين سيقلقون من المؤتمر هم الإسرائيليون، لأنهم يريدون الاستمرار في دعايتهم المضللة دون أي مواجهة منا".

ويشير إلى أن المؤتمر خصص مساحة لقضية المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي من أجل إيصال صوتهم، وإطلاع العالم على الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحقهم في السجون.

ويشدد الوزير الفلسطيني السابق على أهمية استمرار هذه الفعاليات في الداخل والخارج ضمن معركة شعبنا مع الاحتلال، حتى أخذ العدالة الدولية دورها في نصرة شعبنا والضغط على الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية.

"التدعيم يبدأ من الداخل"

وأما منير شفيق رئيس الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج فيؤكد نجاح المؤتمر قبل اختتام فعالياته اليوم، بسبب المشاركة الدولية الواسعة فيه، خاصة وأن له علاقة بالإعلام الخارجي تجاه فلسطين.

ويقول شفيق لوكالة "صفا" إن تدعيم القضية الفلسطينية في الخارج يبدأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة ولاسيما من قطاع غزة، مشيرًا إلى أن مسيرة العودة الكبرى أثر من آثار لفت الرأي العام للقضية الفلسطينية.

ويضيف "تعوّد الإعلام الفلسطيني على إظهار المظلومية لكسب العطف، لكن الناس الذين يتأثرون بهذه المواقف قلة، لأن الرأي العام الأوروبي والأمريكي يفضل أن يتعاطف مع الأقوياء".

ويتابع "عندما تأتي المقاومة في غزة وتوجه ضربات للاحتلال، أو ما يظهر من بطولات في مسيرة العودة يؤثر في الرأي العام أكثر من البكاء والاستعطاف. التضحيات في الداخل هي العامل الجوهري في التأثير بالرأي العام العالمي".

ويلفت شفيق إلى أن المؤتمر نوع من التطوير المطلوب لخدمة القضية الفلسطينية، داعيًا إلى تحويله إلى تواصل يومي بين المراكز الإعلامية لإحداث التأثير المطلوب، واستخدام وسائل أخرى أيضًا أقل تكلفة وأكثر ديمومة، بالإضافة إلى تنسيق الجهود بين مختلف العاملين في الساحة الغربية والعالمية بشأن القضية الفلسطينية.

تطوير الأداء

أما الأكاديمي والإعلامي الفلسطيني عزام التميمي فيرى أن المؤتمر فرصة مميزة للقاء والتشبيك، لكنه يوصي بتطوير الجانب العلمي ولاسيما في الندوات وإدارتها في المرات المقبلة.

ويقول لوكالة "صفا" إن: "انعقاده للمرة الثالثة أمر مهم. هناك حضور من المتعاطفين مع قضيتنا في كل مكان بالعالم، نريد التشبيك معهم لنوصل لهم الرسالة التي نريد أن يوصلوها لبلدانهم، ونعرف منهم ما يُحكي عن قضيتنا في بلادهم".

أما صانع الأفلام المخرج السينمائي الفلسطيني نورس أبو صالح فيعتقد أن إيصال الخطاب الفلسطيني للعالم بطريقة عالمية معيار مهم في خدمة القضية.

ويشيد أبو صالح خلال حديثه مع وكالة "صفا" بالجائزة التي خصصها المؤتمر للأعمال الإبداعية الفلسطينية، وهي- من وجهة نظره- طريقة لتشجيع صناعة المحتوى الفلسطيني وخطوة مهمة يجب أن يُبنى عليها لمخاطبة العالم بهذه اللغة.

وفي الوقت الذي يقول فيه أبو صالح إن المؤتمر حظي بحضور واسع، فإنه يدعو إلى توسيع دائرة الطيف الفلسطيني المشاركة فيه في المرات المقبلة.

فعاليات المؤتمر

وانطلق مؤتمر "تواصل 3" في إسطنبول أمس، ويقول القائمون عليه إنه يوفر فرصة للقاء العاملين في مجال الإعلام على اختلاف تخصصاتهم، لتبادل الخبرات وتعميق التواصل مع أجل خدمة القضية الفلسطينية في الإعلام العربي والدولي.

وشهد اليوم الأول من المؤتمر ندوتين بعنوان: "فلسطين في الإعلام العالمي"، و"تطوير الخطاب الإعلامي العالمي حول فلسطين"، بالإضافة إلى ثلاث ورشات عمل بعناوين: "آليات تطوير الخطاب الإعلامي العالمي حول فلسطين"، و"استراتيجيات مواجهة الخطاب الإسرائيلي العنصري"، و"التعامل مع التطبيع في الإعلام الغربي".

كما شهد اليوم الأول حفل توزيع جائزة الإبداع الإعلامي من أجل فلسطين.

ومن المقرر أن يشهد اليوم الثاني والأخير ندوة ثالثة ورابعة بعنوان: "الخطاب العالمي للرواية الفلسطينية"، و"مستقبل فلسطين في الإعلام العالمي"، بالإضافة إلى ثلاث ورشات عمل بعناوين: "أفلام فلسطين إلى العالمية"، و"الإعلام الرقمي الفلسطيني إلى العالمية" و"القصص الإنسانية الفلسطينية في ظروف الحرب والعدوان"، كما سيُنظّم "جلسات تشبيك".

ويشارك في المؤتمر شخصيات إعلامية عالمية أبرزها الصحفي البريطاني "بن وايت"، والصحفي والكاتب البريطاني في صحيفة "ذا غارديان" "جوناثان ستيل"، والبروفيسور الأمريكي في القانون الدولي "جون كويغلي"، ورئيس التحرير العام لوكالة الأناضول للأنباء "متين موتان أوغلو"، ومدير الأخبار والمرئيات في "تي أر تي" عربي التركية "رسول سردار أتاش"، بالإضافة إلى عشرات الشخصيات العالمية.

أ ج/ع ق/ط ع

الموضوع الســـابق

مدى: استهداف الصحفيين اعتداء سافر على حرية التعبير

الموضوع التـــالي

نتنياهو: نبذل جهودا أخيرة لمنع انهيار الحكومة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل