الأخبار

كشف عن تفاصيل مخطط الاحتلال شرقي خانيونس

الحية: الاحتلال لم يتقدّم بأي خطوة حقيقة لإبرام صفقة تبادل

17 تشرين ثاني / نوفمبر 2018. الساعة 08:12 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - متابعة صفا

أكّد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الاحتلال الإسرائيلي لم يتقدّم بأي خطوة حقيقة من أجل إبرام صفقة تبادل أسرى جديدة.

وشدد الحية خلال لقاء متلفز مساء السبت، على أن حركته لن تُبرم صفقة تبادل أسرى جديدة مع الاحتلال قبل أن يفرج عن محرري صفقة "وفاء الأحرار" اللذين أعاد اعتقالهم عام 2014.

وقال إن "الاحتلال هو من يعيق إبرام صفقة تبادل ويريد أن يبيع الوهم لعائلات الجنود الأسرى، وأنه غير جاهز لإتمامها وحتى الآن لم يتقدّم بخطوة حقيقة".

وتشترط حماس أنّ أي مفاوضات مع الاحتلال تتعلق بصفقة تبادل أسرى، "لن تتم إلا بعد الإفراج عن محرري صفقة وفاء الأحرار، الذين أعيد اعتقالهم مؤخرًا".

وأعاد الاحتلال اعتقال عدد من محرري الصفقة التي تمت عام 2011، وأفرج بموجبها عن ألف أسير من ذوي الأحكام العالية مقابل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط الذي أسر من على حدود قطاع غزة صيف 2006، وبقي في قبضة المقاومة خمس سنوات.

وحول الاشتباك الذي دار بين عناصر من كتائب القسام ووحدة إسرائيلية خاصة شرقي خانيونس جنوبي قطاع غزة مساء الأحد الماضي، كشف القيادي في "حماس" أن المقاومين أفشلوا مخططًا أمنيًا إسرائيليًا يستهدف أبناء الشعب الفلسطيني.

وقال إن "العدو كان يحمل معه أجهزة مختلفة يريد أن يزرعها لتكون وبالًا على شعبنا"، مشيرًا إلى أن الاحتلال كان يسعى لتسجيل إنجاز أمني له في خرق واضح لتفاهمات وقف إطلاق النار التي وُقّعت بالقاهرة عام 2014.

وخاطب الحية الاحتلال بقوله إن "اختراق أمن غزة ليس سهلًا وليس مسموحًا به"، داعيًا العالم لإدراك حقيقة أن الاحتلال هو مصدر الشر وغياب الأمن والطمأنينة في المنطقة.

وأعُلن في غزة الثلاثاء الماضي عن التوصل إلى تثبيت وقف إطلاق النار مع الاحتلال برعاية مصرية.

واستشهد 14مواطنًا بينهم 7 ارتقوا خلال إحباط عملية نوعية نفذتها قوة خاصة إسرائيلية شرقي مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، و7 آخرون جراء الغارات الجوية بينما قتل ضابط إسرائيلي وأصيب آخر.

وردت المقاومة عبر غرفة العمليات المشتركة باستهداف حافلة نقل جنود إسرائيليين وبرشقات صاروخية ما أدى إلى إصابة عشرات الإسرائيليين بجراح مختلفة.

جهود كسر الحصار

وفي سياق آخر، وجّه الشكر إلى دولة قطر التي أدخلت الدولار والسولار لقطاع غزة المحاصر، ومصر والأمم المتحدة على رعايتهما للتفاهمات مع الاحتلال الإسرائيلي.

وبيّن الحيّة أن التفاهمات التي جرى بلورتها برعاية مصرية وأممية تقوم على أساس تأمين الحياة الكريمة للناس من وظائف للخريجين، وعمل للعاطلين، وسهولة لعمل الصيادين في البحر، وحركة التصدير والاستيراد عبر المعابر، وأن ينعم أهل غزة بالكهرباء والماء.

وأشار إلى أن هذه التفاهمات "ما زالت قائمة ومستمرة"، مؤكّدًا أن "حركته والفصائل يتابعون ويرصدون سلوك الاحتلال والتزامه بها".

وتتوسط القاهرة منذ سنوات في ملفات فلسطينية أبرزها المصالحة الداخلية بين حركتي فتح وحماس، ووقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة و"إسرائيل"، وما يترتب على ذلك من مطالبات فلسطينية بضرورة إنهاء الحصار الإسرائيلي على القطاع لتحسين الأوضاع المعيشية للسكان.

وشدّد القيادي بحماس على أن مسيرات العودة وكسر الحصار شرقي محافظات قطاع غزة "مستمرة ولها أهدافها الوطنية لكننا كشعب من نتحكم في أدواتها".

وأضاف مخاطبًا الاحتلال "إذا أردتم أن تنعموا بالهدوء فأنهوا الحصار عن غزة".

ويشارك الفلسطينيون في غزة منذ 34 أسبوعًا في مسيرات العودة وكسر الحصار شرقي القطاع للمطالبة برفع الحصار والتأكيد على حق العودة، وارتقى بقمع قوات الاحتلال المسيرات أكثر من 220 شهيدًا وأصيب نحو 23 ألف مواطن.

وتفرض "إسرائيل" حصارًا مشددًا على غزة منذ 12عامًا، ما أدى إلى تفاقم بالغ في المعاناة الإنسانية وانهيار الأوضاع الاقتصادية بشكل غير مسبوق.

الوحدة الوطنية

وأعلن القيادي في "حماس" استعداد حركته لتحقيق الوحدة الوطنية مع حركة "فتح" على قاعدة الشراكة الوطنية دون إقصاء.

وأضاف: "مستعدون لتحقيق الوحدة مع شريك يؤمن بها وبأن اتفاق 2011 دستور وقاعدة الوحدة"، مشيرًا إلى أن الوحدة لا تعني تغييب جزء من الشعب وكسر مقاومته "فهذه ليست وحدة إنّما إلحاق".

وطالب الحية بضرورة بناء مجلس وطني توحيدي، وتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة "لأن الحكومة الحالية جزء من الانقسام، وجاهزون لتشكيلها خلال 48 ساعة"، داعيًا "فتح" لأن تدرك بأن "فلسطين ليست ملكًا لها".

وأشاد بالشراكة والوحدة الوطنية التي حصلت بين الأجنحة العسكرية للفصائل خلال تصدّيهم للعدوان الإسرائيلي الأخير على غزة من خلال غرفة العمليات المشتركة، لافتًا إلى أن التفاهمات بين القيادات السياسية للفصائل أفرز هذا التفاهم بين الأجنحة العسكرية ميدانيًا.

في سياق منفصل، أدان الحيّة إقدام الإدارة الأمريكية على وضع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" صالح العاروري على "قوائم الإرهاب"، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة "وسام شرف للشيخ وسيبقى هو وكل حماس فوق القرار الأمريكي".

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أدرجت نائب العاروري على قائمة "الإرهاب" وأعلنت عن مكافأة مالية تبلغ 5 ملايين دولار عمن يدلي بمعلومات عن مكان وجوده.

ودعا القيادي في حماس أهل الضفة الغربية المحتلّة لحماية المطارد أشرف نعالوة، معلنًا يقينه بأن الضفة "ستخرّج مئات مثل نعالوة، وستثور كالبركان على المحتلّ وأعوانه".

وتتهم قوات الاحتلال "نعالوة" بتنفيذ عملية إطلاق نار أدت إلى مقتل مستوطنَين إسرائيليين وإصابة ثالث بجراح خطيرة في 7 أكتوبر الماضي داخل المنطقة الصناعية (بركان) في مستوطنة "أرئيل" القريبة من مدينة سلفيت شمالي الضفة.

ومنذ ذلك الحين، تشن قوات كبيرة من الجيش حملات دهم واسعة في مدن وبلدات الضفة بحثا عن نعالوة، وفشلت حتى اللحظة في القبض عليه.

وحذّر الحيّة قادة وزعماء الأمّة والشعوب من مخاطر التطبيع مع هذا المحتل قائلًا "لا تسمحوا لهذا السرطان الخبيث أن يصل إليكم"، مشدّدًا على أن شعبنا سيبقى يقاتل ويناضل حتى دحر الاحتلال.

وتصاعدت حالة التطبيع العربي الرسمي مع "إسرائيل" مؤخرًا، إذ زار رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو سلطنة عمان واستضافت دبي والدوحة فرقا إسرائيلية.

ويأتي التطبيع بظل رفض وتنديد واسعين من الشعوب العربية، ووسط تصاعد اعتداءات الاحتلال وتزايد الاستيطان في فلسطين المحتلة.

ع و/ د م

الموضوع الســـابق

فوز فلسطين برئاسة الحملة العالمية للتّعليم

الموضوع التـــالي

بينت: استقالة ليبرمان قضت على حكومة اليمين وسنذهب للانتخابات

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل