الأخبار

بعد موقف "حماس" من خطابه

محللان: الرئيس عباس يقف بالأمم المتحدة "منقوص الشرعية"

23 أيلول / سبتمبر 2018. الساعة 08:59 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - خاص صفا

يتفق محللان سياسيان أن موقف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاستباقي بعدم توفير دعم أو شرعية لخطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة الأسبوع الجاري، "سينتقص من شرعيته أمام العالم"، مستبعدين أن يحمل الخطاب المرتقب مواقف جديّة تعيد القضية الفلسطينية إلى الواجهة.

وخلال مؤتمر صحفي يوم الأحد، أعلن القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري عن أن حركته "لن توفر أي غطاء أو دعم أو شرعية لخطاب الرئيس محمود عباس بالأمم المتحدة"، مشدّدًا على أن "مضمون خطابه لا يحظى بأي شرعية أو توافق وطني".

وتساءل أبو زهري "نحن نتساءل ما الذي أبقاه رئيس السلطة (محمود عباس) لشعبنا وفصائله كي ندعمه.. إذا كانت غزة تُعاقب كيف يمكن أن ندعمه؟".

ويفرض الرئيس عباس سلسلة عقوبات على قطاع غزة منذ أبريل 2017، تضمّنت خصومات على رواتب الموظفين بنسبة بلغت 50%، وإحالة الآلاف منهم إلى التقاعد القسري، وتقليص كميات الأدوية والتحويلات الطبية، ووقف صرف الميزانيات التشغيلية للوزارات العاملة بالقطاع.

"سيقف وحيدًا"

ويرى المحلل السياسي ذو الفقار سويرجو أن "موقف حماس سيشوّش على شرعية الرئيس، وسيجعله وحيدًا بلا غطاء وطني أو فصائلي أو شعبي".

ويشير "سويرجو" في حديثه لوكالة "صفا" إلى أن موقف حماس جاء في ظل عدم استجابة الرئيس لكل جهود المصالحة، وحالة الضيق الشديد التي يعاني منها قطاع غزة بسبب العقوبات التي يفرضها الرئيس على شعبنا.

ويقول: "كنا نتمنى أن يكون هناك أجواء أكثر إيجابية حتى يتم تشكيل غطاء ودعم لخطاب الرئيس وليس خطاب محمود عباس، فهو يتحدث باسم الشعب الفلسطيني، لكن هذا لم يحدث".

ويحمّل "سويرجو" الرئيس "مسؤولية غياب الدعم والتأييد الشعبي والفصائلي"، مبرّرًا ذلك بعدم علم أحد بفحوى الخطاب".

ويضيف "الخطاب لا يعلم عنه أحد، ولم يستشر به (الرئيس) أحد، حتى أعضاء اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي والقيادة الفلسطينية بشكل عام وقيادات الفصائل".

رؤية "سويرجو" لموقف عباس أمام الأمم المتحدة يشاركه فيها المحلل السياسي عبد الستار قاسم، غير أنه يقول إنه: "سواء أعلنت حماس هذا الموقف أم لم تعلنه؛ فإن عباس لا يحظى باحترام على الساحة الدولية"، وفق تعيره.

ويضيف "قاسم" في حديثه لوكالة "صفا" أن "الدول أصبحت تعرف الآن أنه لا قيمة حقيقة لحديث عباس، فهو ألقى خطابات في الأمم المتحدة بالسابق وتوعّد باتخاذ إجراءات ولم يفعل شيئًا. هم لا يرون أنه جاد فيما يقول".

ويشدّد على أن "عباس سيقف بالأمم المتحدة وحيدًا ليس بلا سند فصائلي فقط، إنما بدون تأييد أو دعم شعبي إلا من أصحاب المصالح الذين يستفيدون من وجوده"، على حدّ قوله.

ورأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية أن موقف حماس من خطاب الرئيس "ينزع عنه صفة تمثيل كافة الشعب الفلسطيني".

"لا نتوقع جديدًا"

واستعبد المحللان السياسيان في نفس الوقت أن يحمل خطاب عباس مواقف جديدة أو خطوات غير مسبوقة لصالح القضية الفلسطينية.

وتوقّع "سويرجو" أن يُبقي الرئيس على خطواته المألوفة المتوافقة مع محددات نهجه السياسي السلمي، موضحًا أنه "سيُبقى عينه على المفاوضات وعينه الأخرى على البقاء بالسلطة".

ورأى أن "الخطاب لن يحظى بصدى إعلامي أكثر من 24 ساعة من إلقائه فقط".

ودعا الرئيس عباس لـ"التقوي بالشبان الشجعان الذين يواصلون الاشتباك مع الاحتلال ليلًا ونهارًا تماشيًا مع سياسة شعبنا في المقاومة الشعبية التي تمّ انتهاجها من كل الفصائل".

أمّا "قاسم" فرأى أن "عباس سيقول للعالم أنقذونا. نحن مسالمون. أوقفوا الضغوط الإسرائيلية"، مُستبعدًا خروجه بموقف جدي يُنفذ على أرض الواقع.

وسيلقي الرئيس محمود عباس يوم الخميس المقبل خطابًا أمام الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، سيركز على أربعة مبادئ أساسية، من ضمنها رفض "صفقة القرن" والتخلص من الاتفاقات غير المجدية، الموقعة مع الاحتلال الإسرائيلي، بحسب ما أعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف.

ع و/ أ ج

الموضوع الســـابق

محللان: إعلان عباس استعداده للمفاوضات استجداء دون نتيجة

الموضوع التـــالي

"الريسان".. إصرار على طرد المستوطنين من الجبل

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل