الأخبار

ووقف كامل الالتزامات المالية عن غزة

صحيفة: فتح هددت "إسرائيل" بوقف التنسيق الأمني حال أبرمت تهدئة مع حماس

21 أيلول / سبتمبر 2018. الساعة 12:22 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

القاهرة - صفا

كشفت مصادر مصرية وفلسطينية عن أن وفد حركة فتح المتواجد في القاهرة هدد بأن السلطة الفلسطينية ستقطع في اللحظة التي يتوصل فيها لاتفاق تهدئة مع الاحتلال، التنسيق الأمني والاتصالات مع "إسرائيل"، والالتزامات المالية عن غزة بشكل كامل وبمقدمتها المرتبات.

وقالت المصادر لصحيفة "العربي الجديد" الجمعة، إن "مسؤولي جهاز الاستخبارات المصري اقترحوا ألا يتم توقيف مسار مفاوضات التهدئة بين فصائل غزة والاحتلال التي تقودها القاهرة، وأن تسير جنبًا إلى جنب مع مشاورات المصالحة، على أن تلتزم القاهرة بأداء دور كبير في إقناع الفصائل بأقرب وجهات نظر إلى فتح والسلطة".

وأشارت إلى أن "وفد فتح الذي ضم القيادي فيها عزام الأحمد، وأعضاء اللجنة المركزية للحركة، حسين الشيخ، ومحمد أشتيه، وروحي فتوح تمسك برفض ذلك المقترح".

وأكدت المصادر أن "المشاورات انتهت إلى تجميد مفاوضات التهدئة حتى إشعار آخر، وتكثيف مشاورات المصالحة، ومحاولة إيجاد مسارات جديدة من شأنها دفع حماس للموافقة على ما جاء برد فتح على الورقة المصرية للمصالحة، التي تمسكت فيها بسيطرة السلطة على مصادر الدخل من ضرائب ومعابر، والسيطرة الكاملة على أجهزة الأمن، مع إيجاد صيغة تمكن السلطة من السيطرة على سلاح الفصائل".

وقالت إن "الأحمد مع وزير الخارجية المصري سامح شكري مساء الثلاثاء الماضي، كان بروتوكوليًا فقط، واقتصر على المشاورات العامة والجهود الدولية، فيما كانت المناقشات الحقيقية المتعلقة بمشاورات المفاوضات الخاصة بالمصالحة الداخلية، والتهدئة مع الاحتلال، جميعها مع المسؤولين بجهاز الاستخبارات العامة".

وكشفت عن أن "وفد فتح نقل رسالة شفهية من رئيس السلطة محمود عباس، تؤكد ضرورة تجميد مفاوضات التهدئة مع إسرائيل تمامًا، للضغط على حماس وإجبارها على قبول شروط السلطة للمصالحة الداخلية، وتسليم قطاع غزة".

في المقابل، قالت مصادر قيادية في حماس، إنه "لم تصلها حتى الآن أي تطورات جديدة من الجانب المصري الذي يتولى مهمة رعاية مفاوضات التهدئة، وكذلك مشاورات المصالحة الداخلية".

وأضافت أنه "كما أن في يد فتح أوراق ضغط، فحماس أيضًا وقطاع غزة يملك أوراق ضغط، ولكن لم نكن نريد الوصول إلى تلك الطرق والأساليب، خصوصاً أن ما نتفاوض عليه متعلق بأرواح شعبنا ومصيره".

وكشفت النقاب عن "تحركات جديدة تعتزم الحركة الشروع فيها، بإعادة إحياء اللجنة الإدارية لغزة بالتفاهم مع باقي الفصائل بغزة، بعدما حُلت بوقت سابق تنفيذًا لاتفاق المصالحة الموقع في القاهرة في أكتوبر/ تشرين الأول 2017".

وأوضحت المصادر أن "المستويات القيادية في الحركة بدأت في مشاورات واستطلاعات رأي متعلقة بإعادة اللجنة مجددًا، وعدم الوقوف مكتوفي الأيدي أمام تعنّت السلطة الفلسطينية".

واستطردت أن "هذا الأمر متعلق بإدارة القطاع، ولعدم توقف مصالح المواطنين، أما فيما يتعلق بكسر الحصار فإن أهالي القطاع متمسكون بالتصعيد ومواصلة مسيرات العودة، بشكل يعيدها لصدارة المشهد مجددًا".

واستبشر الفلسطينيون خيرًا بمثل هذه الأيام من العام الماضي بحل حماس اللجنة الإدارية التي شكلتها جراء عدم اضطلاع حكومة الوفاق- المشكلة بيونيو 2014- لمهامها في غزة؛ لعلها تكون بادرة لإنهاء ملف المصالحة المتعثر.

أعقب حل اللجنة الإدارية الذي كانت تصر فتح عليه، توقيع اتفاق "مكمل" لاتفاق القاهرة 2011 والذي وقعته "حماس" و"فتح" في 12 أكتوبر 2017 برعاية المخابرات المصرية.

وينص الاتفاق "المكمل" على الانتهاء من إجراءات تمكين الحكومة للقيام بمسؤولياتها في إدارة القطاع كما الضفة الغربية بحد أقصى 1 ديسمبر 2017، وهو الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا حول المفهوم.

وأظهرت مقاطع مسجلة لقياديات في فتح تناقضًا شاسعًا في تصريحاتهم حول نسبة تمكين الحكومة، فقد قال رئيس وفد فتح في حوارات المصالحة عزام الأحمد إن النسبة 50%، لكن عضو اللجنة المركزية لفتح حسين الشيخ قال إن النسبة لم تتجاوز 5%.

ورغم تولي الوزراء لوزاراتهم وتحصيل الحكومة لأموال الضرائب عبر معابر القطاع، إلا أن عباس يواصل فرض عقوباته على غزة بأبريل 2017 والتي فرضها بذريعة تشكيل حماس للجنة الإدارية، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقد زادها في نفس الشهر من العام 2018.

أفرزت لقاءات منهجية جديدة اتبعتها المخابرات المصرية للتعامل مع ملف المصالحة، عبر إرزسالها ورقة تتضمن آليات للتنفيذ لكل من حركتي حماس وفتح، وتأخذ رد كل حركة وتسلمه إلى الأخرى

وفي 19 يوليو الماضي أبلغ رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية وزير المخابرات المصرية عباس كامل موافقة حركته على الورقة المصرية، فيما تأخرت فتح في الرد على الورقة نحو أسبوعين.

وكان عباس قال حينها إن وفد فتح الزائر للقاهرة "لا يحمل ردًا على أحد، ويحمل موقفًا واضحًا من المصالحة".

وعقبها أفادت وسائل إعلام عربية بأن مصر أعادت طرح ورقة "معدلة" للمصالحة. يبدو أنها جاءت وفق التعديلات التي أرسلتها كلا الحركتين على الورقة المصرية الأولى.

إلا أن القيادي في حماس عصام الدعليس قال إن الورقة المصرية "الجديدة"، تختلف عن سابقتها التي وافقت عليها حركته مسبقا، فيما ذكرت مصادر مصرية لـ"العربي الجديد" في 29 أغسطس الماضي أن الرد النهائي الذي سلمته فتح على الورقة زاد الأمور تعقيدا.

وتقاطعت هذه الردود مع مباحثات تجريها حماس وفصائل المقاومة في القاهرة ومع وسطاء دوليين لكسر الحصار عن غزة وتثبيت وقف إطلاق النار وفق التفاهمات التي أعقبت عدوان 2014.

وتصطدم تلك الجهود برفض مطلق من رئيس السلطة وحركة "فتح" بالإصرار على تحقيق المصالحة وبسط سيطرتها على غزة بشكل كامل أولًا إضافة لترأسها وفد مباحثات التهدئة مع الاحتلال، وهو أمر رفضته حركتا حماس والجهاد الإسلامي وفصائل أخرى.

وكانت مصادر مطلعة كشفت مؤخرًا أن عباس عطل اتفاق "التهدئة" بين حماس و"إسرائيل" بعدما هدد الأطراف المشاركة فيه بوقف التحويلات المالية لغزة في اليوم التالي للاتفاق وتحميل هذه الجهات المسؤولية عن انفصال القطاع عن بقية الأراضي الفلسطينية.

ونقلت صحيفة "الحياة اللندنية" عن المصادر قولها: إن "عباس أبلغ جهات عربية ودولية كانت تتفاوض مع "إسرائيل" نيابة عن حماس بأنه لن يسمح بحدوث اتفاق يخص جزءاً من الأراضي الفلسطينية بين أي فصيل سياسي وإسرائيل وأنه سيتخذ إجراءات لم يتخذها من قبل لمنع ذلك".

وأبلغت السلطة قبرص والأمم المتحدة بأن أي اتفاقات تخص أي جزء من الأراضي الفلسطينية وأي جهة أخرى، يجب أن تكون بين حكومة فلسطين المعترف بها من قبل الأمم المتحدة وتلك الجهات.

د م

الموضوع الســـابق

المالكي: توجه إسباني جدي لبحث الاعتراف بدولة فلسطين

الموضوع التـــالي

مستوطن يدهس فتى في الخليل

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل