الأخبار

ارتقى أثناء عمله بمعاينة مخلفات الاحتلال

الشهيد "عباس".. نجاة متعددة من الصواريخ.. لكن ليس في آخر مرة

07 أيلول / سبتمبر 2018. الساعة 01:25 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - فضل مطر - صفا

رُبما ظن الشهيد عبد الرحيم عباس يومًا نفسه محظوظًا مراتٍ عديدة بنجاته من الموت بسبب طبيعة عمله الاستثنائية المتعلقة بتفكيك مخلفات الاحتلال القابلة للانفجار، لكن الحظ لم يكن حليفه في آخر مرة.

ويقول شقيقه كمال (62 عامًا) إنه كثيرًا ما نجى من الموت بأعجوبة أثناء تفكيك العبوات والصواريخ التي يُخلفها الاحتلال عقب قصف مواقع في غزة. إلا أنه استشهد إثر انفجار نجَمَ عن اشتعال مواد متفجرة أثناء عمله في إدارة هندسة المتفجرات التابعة لوزارة الداخلية.

كان يُدرك الشهيد (42 عامًا) –وفق شقيقه- أن التعامل مع هذا النوع من المخلفات قد لا يعني الالتقاء مع أفراد عائلته إلا قليلاً، أو حتى قد يلتقيهم إلى الأبد، إيمانًا منه بأهمية الحفاظ على سلامة وأمن المواطنين من هذه المواد شديدة الخطورة.

ويتابع: "ساعات طويلة من القلق تُساور كل أفراد العائلة من لحظة خروج عبد الرحيم إلى العمل وحتى عودته إلى المنزل.. كنّا دائمًا نتوقع إصابته بمكروه". يقول شقيقه.

وكان الشهيد عباس نجا من حادثةٍ مماثلة أثناء تفكيك جسم متفجر ببلدة بيت لاهيا والتي قضى فيها ستة شهداء، بينهم ثلاثة من زملائه بالإدارة؛ إلا أنه لم يكن حاضرًا في ذات لحظة الانفجار.

يشار إلى أن جموع غفيرة من أهالي مدينة غزة شيعت أمس الخميس جثمانه بمشاركة شعبية ورسمية.

والشهيد عباس من مواليد صيف 1980 في غزة، متزوج وله خمسة أبناء، ويحمل إجازةً في الهندسة المدنية والعلوم الأمنية.

ويروي شقيق الشهيد تعلق أبناء العائلة كلها بعمهم الشهيد. حيث يقول إنه كان يُضفي أجواءً من المرح والدُعابة وقريب من قلوب الأطفال. "لقد خسرنا قلبًا طيبًا كبيرًا باستشهاده".

وبرز نشاط الشهيد في مجال المسح الأمني للمتفجرات، وفحص الأجسام والمواد المشبوهة، والتعامل مع مُخلفات الاحتلال من صواريخ وقذائف ومواد متفجرة وتفكيكها وإتلافها.

كما عمل الشهيد المقدم عبد الرحيم عباس مع زملائه في الهندسة على تفكيك أطنان من القذائف والصواريخ من مخلفات الاحتلال.

واشتهر بدراية في مجال التدريب بعلم المتفجرات لمنتسبي الشرطة ووزارة الداخلية، خلال الدورات التخصصية على مدار عدة سنوات.

من جانبها، قالت إدارة الشرطة في غزة إن قسم هندسة المتفجرات التابعة لوزارة الداخلية قدّم عدة شهداء عبر تفكيك مخلفات الاحتلال أولهم فارس العشي في عدوان عام 2008، وحازم أبو مراد وتيسير الحوم في عدوان 2014.

أ ك

الموضوع الســـابق

"شُروق": أنا مجرّد مُسعفة.. فلِمَ أُواجه بالنار؟

الموضوع التـــالي

تحليل: حدود غزة تضغط لإبرام اتفاق تثبيت وقف النار

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل