الأخبار

"الجوافة" بغزة تصارع البقاء

04 أيلول / سبتمبر 2018. الساعة 07:51 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

خان يونس - هاني الشاعر – صفا

بعدما كانت أشجار "الجوافة" الأكثر زراعةً وانتشارًا في قطاع غزة، فقدَ موسم قطافها لأجوائه السنوية المعتادة لدى المزارعين، بعد تراجع كميات الإنتاج وكثرة الأمراض التي أصاب أشجارها.

ويتركز زراعة هذه الفاكهة الصيفية بمختلف أنواعها في منطقة "المواصي" الساحلية غربي مدينتي رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة.

وتقدر المساحة الإجمالية لمنطقة "المواصي" نحو 11 ألف دونمًا، وتتميز بأن تربتها صفراء تساعد بشكل كبير في نمو فاكهة الجوافة والبلح.

وفي السنوات الأخيرة عانى مزاعو "الجوافة" من ملوحة المياه وكثرة أمراض التربة وانتشار الأمراض بهذه الفاكهة، التي تسببت بتلف الكثير من الأشجار، ما أدى لتراجع مساحة الأراضي المزروعة بها وكميات الإنتاج.

ولم تقتصر معاناة المزارعين على ذلك فحسب؛ بل توقف تصديرها للخارج منذ 11 سنة بسبب الحصار الإسرائيلي، ما قاد لتدني أسعارها في السوق المحلية وتكبدهم لخسائر فادحة.

"أمراض عدة"

ووفق مزارعين فإن أبرز الآفات التي تعاني منها أشجار الجوافة هو آفة "النيماتودا" وهو عبارة عن حشرات دقيقة الحجم تعرف بأسماء مختلفة منها "الديدان الثعبانية"، وتؤدي لحرق أوراق الأشجار.

ويقول المزارع سمير الأسطل لمراسل وكالة "صفا" المزارعون عاجزون عن مكافحة آفتي "النيماتودا وذبابة البحر المتوسط"، وهما من أكثر الآفات التي تسببت في تدمير محصول "الجوافة".

ويقول الأسطل (60 عامًا) الذي يعمل في زراعة "الجوافة" منذ نحو 30 عامًا إن "محصول هذه الفاكهة لم يعد له لا طعم ولا رائحة ولا حتى قيمة كما السابق".

ويستذكر المزارع الأسطل جمال موسم قطف هذه الفاكهة قديمًا، ويقول: "كنا نعتبره من أجمل كما موسم قطف البلح والزيتون".

ويضيف: "مع تدني الأسعار وانتشار الأمراض في أشجار الجوافة، فقد المحصول رونقه وقيمته، نزرعه تمسكًا بإرث الأجداد ونأمل فقط أن يجني نفقاته".

وحسب الأسطل فإن وزارة الزراعة عاجزة عن مكافحة الآفات التي تتعرض لها الجوافة، مما أي لتلف عدد كبير من الأشجار وتراجع المساحة المزروعة.

ويقول: "نحتاج من وزارة الزراعة الوقوف مع المزارع في مواجهة الأمراض التي تواجه زراعة هذه الفاكهة وتوفير مياه عذبة، ومنع استيرادها في الموسم، لدعم المنتج المحلي ورفع ثمنه".

تراجع المساحات والإنتاج

ووفق وزارة الزراعة في قطاع غزة فإن محصول الجوافة لهذا الموسم تراجع مقارنة بالأعوام السابقة، بسبب إصابة الأشجار بعديد من أمراض التربة وملوحة المياه، إضافة إلى تدهور الوضع الاقتصادي في القطاع.

ويُرجع مدير عام البستنة الشجرية في الإدارة العامة للإرشاد بالوزارة محمد الناقة التراجع إلى عدم اهتمام المزارع برعاية بساتين الجوافة، بجانب تدهور بعض الأصناف المحلية، والزحف العمراني، ووقف التصدير للدول العربية والضفة الغربية.

ويشير الناقة في حديثه لمراسل "صفا" أن المساحة الإجمالية المزروعة بمحصول الجوافة للعام 2018 بلغت حوالي 2460 دونمًا، منها 2141 دونمًا مثمرًا، و319 دونم غير مثمر.

وتوقع أن تنتج هذه الدونمات المزروعة "3639" طنًا من فاكهة الجوافة وتحقيق اكتفاء بنسبة 80%". وفي بيان سابق لوزارة الزراعة فإن استهلاك الفرد يتراوح سنويًا من 5 إلى 6 كيلو جرام جوافة.

ودعا مدير عام البستنة الشجرية بوزارة الزراعة إلى إدخال أصناف جديدة من الجوافة من شأنها أن تتحمل ملوحة المياه وتقاوم أمراض التربة.

وطالب الناقة "المؤسسات والجمعيات الزراعية إلى توجيه الدعم والإسناد لهذا المحصول، من خلال مشاريع تطويرية".

ومحصول الجوافة من المحاصيل ذات القيمة الغذائية نظرًا لأهميتها الاقتصادية، ولها فوائد غذائية عديدة، وذات قيمة علاجية، إذ تستخدم أوراق الجوافة في علاج العديد من الأمراض، وفق بيان وزارة الزراعة.

م غ/ا م

الموضوع الســـابق

"ميكروبيولوجي" عربة جوّالة بغزة تحمل هموم الخريجين

الموضوع التـــالي

"شُروق": أنا مجرّد مُسعفة.. فلِمَ أُواجه بالنار؟

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل