الأخبار

سوق خانيونس للأضاحي.. 70 عامًا من العراقة

20 آب / أغسطس 2018. الساعة 04:29 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

خان يونس - هاني الشاعر صفا

على مدار أكثر من 70 عامًا، ما زال سوق الأضاحي الموسمي في خان يونس يُحافظ على مكانه ومكانته لدى تجار المواشي ومربيها، بالإضافة إلى سكان المدينة الذين يقصدونه لشراء أضاحيهم.

إلى "شارع السكة" وسط المدينة، يتوافد تجار المواشي ومربوها قبل نحو أسبوع من عيد الأضحى لعرض مواشيهم، في مشهدٍ يتكرر سنويًا وينتهي يوم وقفة "عرفات".

وتخضع الأسعار في هذا السوق الشعبي وفقًا لأسعارٍ تُحددها جهات رسمية أو حتى وفقًا لأهواء التجار، سواءً عبر وسطاء أو عبر البيع المباشر.

وعلى ناصية السوق الشرقية، يتواجد مختصون في فحص الماشية وسلامتها للأضحية قبل الشراء، وموازين خاصة بالماشية، كما لم يغب تجار العملات، حيث يُشتهر البيع والشراء في هذا السوق استخدام الدينار الأردني.

تجار من الخارج

إسماعيل أبو النجا (72عامًا)- أحد رواد السوق منذ سنواتٍ طويلة، يقول لمراسل "صفا" إن هذا السوق كان يُقام منذ قبل العام 1948، وكان يقصده تجار من سيناء وبئر السبع، ومناطق أخرى من خارج خان يونس.

ويلفت أبو النجا إلى أن "هذا السوق هو الوحيد الذي حافظ على مكانه ومكانته، ولم يتغير مكانه منذ عشرات السنين كما باقي أسواق القطاع".

وما زال صرّاف العملات أبو النجا يذكر عندما كان صغيرًا ترحيب أهالي المدينة بالتجار الوافدين من الخارج، لاسيما الذين كانوا يقضون ليلهم في المدينة.

ويضيف: "كان التجار يقضون ليلهم هنا في موسم عيد الأضحى، وفي مساء يوم عرفة بعد انتهاء شراء الأضاحي، يعودون لديارهم مجددًا".

وفي مدن القطاع المحاصر منذ 12 سنة، أسواق أخرى للمواشي تبعًا لأيام الأسبوع، فأيام السبت يبدأ سوق رفح والجمعة في غزة والثلاثاء في دير البلح وأيام الأربعاء في خان يونس، فيما يُشير التجار إلى أن الأخير الوحيد الذي حافظ على مكانه دونما تغيير.

تمسُّك بالتراث

أما بائع المواشي مرزوق معمر (62عامًا)، فيقول إنه كان يأتي إلى السوق مع والده وأقاربه مذ كان صغيرًا.

ويضيف لمراسل "صفا"، "نأتي للبيع والشراء؛ ورغم الظروف الصعبة وارتفاع الأسعار وتراجع الحركة الشرائية، إلا أن السوق يعج بالزبائن".

وتقول وزارة الزراعة في غزة إن عدد كميات العجول المستوردة للقطاع منذ بداية العام بلغ نحو 17 ألف رأسٍ من العجول والأبقار، لافتاً إلى أنها كمية قليلة بالنسبة للأعوام الماضية والتي كانت تشهد أكثر من 30 ألف عجل.

يشار إلى أن معظم الفلسطينيين في غزة غير قادرين على شراء الأضاحي أو توفير مستلزمات العيد، نظرا للأزمة الاقتصادية التي تضرب مفاصل القطاع الحيوية، عدا عن عقوبات تفرضها السلطة الفلسطينية في القطاع.

وتفرض السلطة الفلسطينية خصومات مالية على رواتب موظفيها في قطاع غزة تصل من 30-50% للفرد الواحد، منذ ربيع العام الماضي.

هـ ش/ أ ج

الموضوع الســـابق

"الاحتكار" يساوي أسعار الأضاحي المستوردة والمحلية بالضفة

الموضوع التـــالي

المواطنون يواجهون لهيب الأسعار بإطلاق النكات

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل