الأخبار

مطالبات بالتدخل

"الاحتكار" يساوي أسعار الأضاحي المستوردة والمحلية بالضفة

20 آب / أغسطس 2018. الساعة 12:23 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الضّفة الغربية - خاص صفا

رغم استيراد نحو 20 ألف خروف إلى أسواق الضفة الغربية المحتلة خلال فترة عيد الأضحى المبارك، بالإضافة إلى أكثر من 70 ألف رأس ماشية منذ بداية العام الجاري، إلا أن أسعار الخراف المستوردة تضاهي أسعار البلدية منها.

ويرى تجّار محليون ومزارعون أنّ التّساوي في الأسعار "مخالف للمنطق"، ويحقق نسب ربح مرتفعة على حساب المستهلك، بالإضافة إلى إضراره بالمزارع بسبب تراجع أسعار الخراف البلدية وتساويها بالمستوردة، منخفضة التكلفة مقارنة بالمحلية.

وتسمح "الكوتة"، وفق الاتفاق بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، باستيراد نحو 50 ألف رأس حي مجمرك من الأغنام، ونحو 50 ألفًا غير مجمرك، بواقع 100 ألف رأس في العام، وقد يزيد الرّقم عن ذلك.

"احتكار"

ويشتكي التاجر زياد الفقيه من محافظة الخليل أنّ "الكوتة" المستوردة من الخراف محصورة في أربعة أو خمسة أشخاص فقط، وهو ما يتيح لهم التحكم في أسعار السوق.

ويشير في حديثه لوكالة "صفا" إلى أنّ سعر كيلو الخروف المستورد قائم (حي) يبلغ نحو 31 شيقلًا (الدولار=3.7 شكيل)، وهو قريب جدًا من سعر الخروف البلدي أو "العساف" الذي يُربّى في السّوق الفلسطيني.

ويطالب التاجر وزارة الزراعة والجهات الرّسمية ذات العلاقة بتحديد الأسعار بشكل حازم، ومراقبة "الكوتة"، حتّى يلمس المستهلك فرقًا حقيقيًا في الأسعار.

ويلفت الفقيه إلى أنّ الأسعار التي حددتها وزارة الزراعة لبيع الأضاحي على أعتاب العيد "حبر على ورق"، ولم تجد الالتزام الحقيقي من جانب التّجار وأصحاب الملاحم، معتقدًا أنّ المستهلك يدفع الثّمن بّاهظًا جراء الارتفاع في السّعر.

"تلاعب بالأسعار"

أما رئيس اتّحاد جمعيات حماية المستهلك عزمي الشّيوخي فيكشف عن تلاعب يجري في الأسعار داخل السّوق في هذه المرحلة، لكنّه يشير إلى تفاوت الأسعار بين تاجر وآخر.

ويطالب الشيوخي في حديثه لوكالة "صفا" بضرورة تمييز السعر البلدي عن المستورد، "لأنّ البلدي يعتبر رأس مال المزارعين، ويُكلّفهم كثيرًا بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف، بينما تكلفة الخروف المستورد أقل بكثير".

ويبين أنّ سعر الخراف البلدية تراجع هذا العام بنحو دينار عن العام الماضي، إذ وصل كيلو الخروف القائم إلى سبعة دنانير، متوقعًا أن يتراجع السّعر المحلي إلى نحو خمسة دنانير العام المقبل.

ويشدّد الشيوخي على أهمية تشديد الرّقابة على الأسواق، وخاصّة على أسعار المستورد، في ظلّ ما يراها تدنّي القدرة الشرائية للمستهلك، وتصاعد نسب الفقر والبطالة وتآكل يجري على نسب الأجور والرّواتب خلال العقدين الماضيين.

العرض والطلب

أما المحلل الاقتصادي محمد الحرباوي فيرى أنّ سعر المواشي المستوردة من الخارج مرتفع مقارنة بأسعارها في البلدان التي أتت منها، لافتًا إلى أنّ نحو ربع الفلسطينيين يعيشون تحت خطّ الفقر، وتعتبر أسعار اللّحوم مرتفعة جدًّا بالنسبة لهم.

ويشير الحرباوي في حديثه لوكالة "صفا" إلى وزارة الزراعة ضاعفت خلال العام الماضي كمية المواشي المستوردة، لكنّها حاولت عدم التدخل في موضوع الأسعار بشكل كبير، لما في الأمر من إضرار بالمزارعين.

لكنّ الحرباوي يلفت إلى أنّ السّعر في السوق يحدّده العرض والطلب، بالنّظر إلى أنّ النّظام الاقتصادي المعمول به في فلسطين هو نظام السّوق المفتوح الذي يتيح إمكانية كبيرة للمنافسة.

ويشير إلى أنّ نحو 70% من احتياجات السّوق الفلسطيني يجري تغطيتها محلّيًا، والباقي يجري استيراده، مبينًا أنّ تكلفة التربية عالية بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء والمياه والأراضي المقامة عليها الحظائر والأعلاف.

خ ح/ أ ج

الموضوع الســـابق

تَخَوُّفات حول مستقبل التعليم في مدارس "أونروا"

الموضوع التـــالي

سوق خانيونس للأضاحي.. 70 عامًا من العراقة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل