الأخبار

أكثر من شهر على "المعركة"

"البوابة الشرقية للقدس".. صمود يعززه تضامن واسع

21 تموز / يوليو 2018. الساعة 07:07 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

القدس المحتلة - خــاص صفا

منذ أكثر من شهر يقف أهالي تجمع الخان الأحمر شرقي مدينة القدس المحتلة بثبات أمام مخططات سلطات الاحتلال الإسرائيلي لترحيلهم وهدم تجمعهم، في وقت تواصل جرافات الاحتلال عمليات تجريف داخله وفي محيطه.

وتعتبر "معركة" الخان الأحمر من القضايا الساخنة التي تتصدر اهتمام الفلسطينيين رسميًا وشعبيًا، وما زال المتضامنون من كافة محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلتين، وقناصل الدول الأجنبية ومؤسسات حقوق الإنسان، يتوافدون إلى خيمة الاعتصام المفتوح في الخان.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية أصدرت مؤخرًا أمرًا احترازيا يقضي بتأجيل مؤقت لقرار هدم التجمع وترحيل سكانه، حتى منتصف شهر أغسطس المقبل.

واقتحمت قوات الاحتلال في الثالث من يوليو التجمع، الذي يضم 35 عائلة بمجموع 170 فردًا، ووضعت إخطارات باللغتين العربية والعبرية وخرائط، تفيد بأن المنطقة ستستخدم لأغراض عسكرية حتى تاريخ 31 الجاري.

ويشيد مختار الخان الأحمر إبراهيم خميس أبو داهوك بالمؤازرة الشعبية والرسمية لأهالي تجمعه، ويرى أن ذلك يدعمهم في الصمود بوجه سلطات الاحتلال حتى تحقيق الانتصار.

ويقول لمراسل وكالة "صفا": "نحن لن نغادر الخان، حتى لو رحلونا رغمًا عنا سنرجع هنا، إلا إذا أرجعونا إلى أراضينا التي رُحّلنا منها عام 1951 في تل عراد بالنقب".

ورغم ممارسات سلطات الاحتلال التي واجهت أهالي الخان والمتضامنين معهم خلال الأيام الماضية، كإغلاق الطرق والمنافذ، إلا أن ذلك لم يمنع من اتساع حركة التضامن الشعبي مع أهالي الخان.

46 تجمعًا مهدد بالترحيل

ويبلغ عدد التجمعات البدوية المهددة بالترحيل 46 تجمعًا بدويًا، يقطنها أكثر من 12 ألف نسمة، منها 23 تجمعًا في محافظة القدس، يتركز معظمها في المنطقة الشرقية، وتبدأ من مثلث بلدة عناتا شمالي شرق القدس، وتمتد إلى العيزرية حتى سطح البحر الميت.

وكان الاحتلال رحّل سكان تلك التجمعات قسرًا من أراضيهم في "تل عراد" بالنقب المحتل ما بين عامي 1948 و1951.

ويضاف إلى تلك التجمعات 23 تجمعًا بدويًا آخر في محافظة أريحا، يبدأ إمتدادها من منطقة فصايل حتى النبي موسى، فيما تعد أكثر التجمعات البدوية استهدافًا من الاحتلال لتنفيذ ما يسمى بمشروع "إي ون" هي "أبو النوار" و"جبل البابا" و"الخان الأحمر" ومحيطه شرقي القدس، ويقطنها نحو 206 عائلات وعددهم 1170 نسمة، وفق ما قاله أمين سر حركة فتح في عرب الجهالين وبادية القدس داوود جهالين لمراسل وكالة "صفا".

مقاومة شعبية لحماية الخان

أما أمين سر المبادرة الوطنية مصطفى البرغوثي فيقول إن النضال في الخان الأحمر مر بمراحل عديدة، "لكن أهم ما يعززه هو المقاومة الشعبية التي تتجلى في هذا التواجد الشعبي الكبير من كافة أنحاء فلسطين لحماية الخان الأحمر وفلسطين، ومنع عملية التطهير العرقي الذي تخطط لها إسرائيل في 46 موقعًا بدويًا يحيط بمدينة القدس، بهدف تقطيع الضفة الغربية إلى أجزاء ومحاصرة القدس".

ويلفت إلى أن المقاومة الشعبية إحدى أوجه المعركة مع الاحتلال في الخان، بالإضافة إلى المعركة القانونية، مستدركًا بقوله: "ليس لأننا نراهن على القضاء الإسرائيلي، ولكن لأن المعركة القانونية أتاحت الفرصة لكسب الوقت حتى نعزز المقاومة الشعبية".

ويشير إلى أن حركة التضامن الدولي مع أهالي الخان تتصاعد كل يوم وخاصة من الدول الأوروبية، مترافقة بتزايد التهديدات الدولية بفرض عقوبات ومقاطعة على إسرائيل بسبب إجراءاتها العنصرية.

"معركة البوابة الشرقية للقدس"

وبالنسبة إلى عضو المجلس الثوري لحركة فتح حاتم عبدالقادر؛ فإن "المعركة ليست معركة عائلات، وإنما معركة القدس وبوابتها الشرقية، والمشروع الوطني، لأن الاستيلاء على هذه المنطقة يعني الإطاحة بحلم الدولة الفلسطينية، وتقسيم الضفة الغربية إلى قسمين".

وفق ما تحدث به عبدالقادر لمراسل وكالة "صفا"؛ فإن معركة الخان الأحمر "هي المعركة الثانية التي يخوضها الفلسطينيون بعد معركة البوابات الإلكترونية، لأنها لا تقل خطورة عن ما جرى في المسجد الأقصى المبارك"

ويرى أن التضامن المتزايد يعكس وعي شعبنا لأهمية المعركة التي يخوضها سكان الخان الأحمر وخطورتها، ضد المشروع الاستيطاني.

إثبات مليكة الأرض

ويؤكد منسق لجنة الدفاع عن أراضي عناتا محمد عيسى سلامة أن الأرض التي يعيش عليها سكان الخان الأحمر ملك لأهالي عناتا، "إذ يقام التجمع على جزء مستأجر من أراضي أهالي البلدة، الذين يملكون أوراقًا رسمية ثبوتية من سجل الطابو في الإدارة المدنية الإسرائيلية، ومصدّقة من مأمور تسجيل الأراضي في بيت إيل ومعاليه أدوميم".

ويوضح سلامة لمراسل وكالة "صفا" أن أهالي عناتا سلموا الأوراق الثبوتية والطابو (مستند رسمي يثبت ملكية الأرض) لطاقم المحامين، الذي يدافع عن أراضيهم في المحاكم الإسرائيلية.

من جانبه، يقول رامي الرفاعي من بلدة عناتا إن لديه "كوشان طابو" بقطعة الأرض المقام عليها مدرسة الخان الأحمر منذ أكثر من ست سنوات، وفق عقد إيجار وقعه مع وزارة التربية والتعليم العالي.

ويشير، في حديثه لمراسل وكالة "صفا"، إلى أن وزير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف أخرج الأوراق الثبوتية التي تؤكد ملكية أهالي بلدة عناتا للأراضي أمام سلطات الاحتلال.

ويشدد الحاج صالح يوسف- أحد وجهاء بلدة عناتا- على أن الخان الأحمر مقام على أراضي أهالي البلدة، وفق مستندات وأوراق رسمية مسجلة في الطابو.

م ق/أ ج/ط ع

الموضوع الســـابق

ظنوه إطلاق نار.. فرار مئات الإسرائيليين في حيفا بسبب "عادم" سيارة

الموضوع التـــالي

آلية السفر عبر معبر رفح غدًا الأحد

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل