الأخبار

رفضا لقرار الاحتلال حظر عملها

وقفة في غزة تضامنًا مع فضائية القدس

11 تموز / يوليو 2018. الساعة 12:53 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - صفا

نظّم عشرات الصحفيين ووسائل الإعلام في قطاع غزة اليوم الأربعاء وقفة تضامنية مع قناة القدس الفضائية؛ وذلك بعد قرار الاحتلال الإسرائيلي حظر عملها في مدينة القدس والداخل المحتل عام 48.

جاء ذلك خلال فعالية نظّمها منتدى الإعلاميين الفلسطينيين بمدينة غزة، وشارك بها ممثلون عن وسائل الإعلام بغزة، ومحامون، وممثلون عن الفصائل ومنظمات المجتمع المدني.

وقال الصحفي محمد ياسين في كلمة ممثلة عن المنتدى "ما جئنا بمنتدى الإعلاميين الفلسطينيين لنندد أو نشجب أو نستنكر لقرار الحظر بحق قناة القدس؛ فهذه اللغة خلف ظهورنا.. جئنا اليوم لنقول للاحتلال إن اجراءاتك وانتهاكاتك وقراراتك لا تزيدنا إلاّ عزمًا وحرصًا على مواصلة دورنا ورسالتنا الوطنية".

وأضاف ياسين: "نحن نتعامل مع احتلال غبي بكل ما تحمل الكلمة من معنى؛ فلو تدبر الاحتلال قليلاً لوجد قوافل الشهداء من الصحافة والجرحى إلاّ أكبر دليل أن الرسالة الإعلامية مستمرة رغم الاستهداف".

وأكد وقوف الصحفيين الفلسطينيين بجانب قناة القدس، "امضوا ونحن معكم، لن نخذلكم، وسنكون إلى جانبكم حتى تواصلوا دوركم لتأدية رسالتكم على أكمل وجه استمروا في انحيازكم لقضايا الشعب الفلسطيني والأسرى".

وتساءل عن الاتحاد الدولي للصحفيين قائلًا: "إن لم يتحرك لاستهداف الصحفيين؛ فمتى سيتحرك؟! أين دور المنظمات الحقوقية لحماية الصحفيين ووسائل الاعلام؟ إن لم تتحركوا في ظل الاستهداف الواضح والمتعمد من قبل الاحتلال فمتى ستتحركوا؟".

إخراس الصوت

وأكد مدير مكتب قناة القدس في فلسطين عماد الافرنجي أن القرار الإسرائيلي بحظر عمل القناة هو محاولة لإخراس الرواية الفلسطينية، "يريد منع الصورة، وأن نبقى صامتين على المؤامرة التي تحاك ضد شعبنا".

وأضاف الافرنجي "نحن لن نصمت بل دفعنا ثمنا لذلك الأرواح والشهداء، من فضل شناعة وياسر مرتجى وأحمد أبو حسين وأكثر من 20 مصاب بمسيرات العودة".

وأوضح أن قناة القدس قدمت نموذااً للإعلام الفلسطيني، وركزت على القضايا الأساسية منها قضايا القدس والأسرى والأرض والإنسان وحق العودة واللاجئين؛ "كنّا القناة الوحيدة التي كان لها برنامج خاص يعالج هموم وتطلعات فلسطيني 48".

واستهجن الافرنجي القرار الإسرائيلي بحظر عمل القناة، قائلًا: "لأول مرة يتم وسم مؤسسة إعلامية بالإرهاب، وليست حظر عملها بالقدس و48؛ هذا الأمر يتطلب وقفة وطنية فلسطينية من السلطة والمجموع العربي والإسلامي وأحرار العالم ضد هذه السياسة".

وبيّن أن كل الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون لم يؤثر في عضدهم، مطالبًا السلطة الفلسطينية بضرورة اتخاذ إجراءات قانونية وسياسية لمنع استمرار هذا القرار.

ودعا الإفرنجي المجموع العربي والإسلامي وأحرار العالم أن يقفو بجانب شعبنا والإعلام الفلسطيني، موجّهاً بلاغاً للمقرر الخاص لحرية الرأي والتعبير والمفوض السامي لحقوق الإنسان.

وقال مخاطبًا إياهم: "أنتم أمام اختبار حقيقي، نتمنّى ألاّ ترسبوا فيه كما رسبتهم في اختبارات سابقة.. أنتم أمام اختبار أما القيم والمبادئ التي تنادون بها".

وشدد الإفرنجي أن الرد الأساسي لإرهاب الاحتلال هو الاستمرار في حمل هذه الرسالة، ومنع تغوّل الاحتلال بدماء شعبنا بتوثيق جرائمه، ونقل الحدث الفلسطيني.

خطوة إجرامية

ووصف الناشط الحقوقي صلاح عبد العاطي في كلمة ممثلة عن المؤسسات الحقوقية الفلسطينية قرار الاحتلال الإسرائيلي بحظر عمل القناة "بالخطوة الاجرامية الخطيرة"، مؤكداً أنها تأتي في سلسلة الإجراءات التي اتخذها الاحتلال مؤخراً بحق المؤسسات الصحفية.

وقال عبد العاطي "حذّرنا من ترسانة القوانين العنصرية التي استند إليها وزير الحرب الإسرائيلي بقانون عام 2016 بجعل أي شخص إرهابي إن عادى دولة الاحتلال.. نحن أمام إرهاب منظم يصدر قرارًا بحق الحقوق والحريات".

وأوضح أن هذه الإجراءات تنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني التي تكفل الحماية للصحافيين أثناء النزاعات والواقعين تحت الاحتلال، وينتهك معايير حقوق الإنسان وجملة التشريعات والمدونات، وقواعد السلوك التي تكفل حرية العمل الصحفي والمهني.

وأضاف "هذا الإجراء يهدف لإخراس الصحافة المهنية التي تنقل جرائم الاحتلال بحق شعبنا، نعلن عن التضامن الكامل مع فضائية القدس والعاملين بها وكل وسائل الإعلام التي تتعرض لهجمة شرسة من قبل الاحتلال".

ورأى عبد العاطي قرار الاحتلال بحظر فضائية القدس واعتبارها منظمة إرهابية أ،ه يعكس حقيقة الاحتلال، واستهتاره الدائم بمبادئ وقواعد القانون الدولي وقانون الدولي الإنساني والخاص بحقوق الانسان.

ودعا الاتحاد الدولي للصحفيين والمقرر الخاص لحرية الرأي والتعبير والأمم المتحدة وأجهزتها المعنية والأطراف السامية المتعاقدة على جنيف الرابعة بضرورة بذل الجهود لإدانة القرار ومنعه، وفضح انتهاكات الاحتلال المتكررة بحق الصحفيين.

وطالب عبد العاطي السلطة الفلسطينية لإحالة انتهاكات الاحتلال لمحكمة الجنايات الدولية، وعدم تسويف الأمر، رداً على جرائم الاحتلال بحق شعبنا وحق الصحفيين.

وأضاف "نتطلع لإطلاق أوسع حملة تضامن مع قناة القدس والعاملين بها يشارك بها جميع الإعلاميين؛ لأنهم مستهدفون، ومن لا يستهدف اليوم سيستهدف غداً، وسنطلق حملة واسعة مع كل الحقوقيين الدوليين للانتصار لقيم الرأي والتعبير والحريات الصحفية.

لن توقف الرسالة

وقال رئيس اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية صالح المصري إن الاحتلال اتخذ مسبقاً قرارات مماثلة تخص فضائية الأقصى وفلسطين اليوم ومنعهم من التغطية في الضفة والقدس، واليوم يستهدف قناة القدس

وأضاف: "هذه القرارات فاشلة بامتياز، لا سيّما نحن نتحدث عن الفضاء المفتوح؛ لذا كل هذه القرارات لن تعدم الوسيلة أمام الإعلام لممارسة دوره بمهنية لكشف جرائم الاحتلال أمام العالم.

وتابع حديثه "هي رسالة وحدة يجب أن يدفعنا جميعاً هذا القرار أن نتوحد أمام هذه الهجمة الإسرائيلية التي تستهدف الإعلام الفلسطيني، وإن استهداف زملائنا بالضفة والقدس لن يمنع الصحفيين من التغطية".

وبيّن المصري أن الإعلام العربي والدولي والإسلامي مطلوب منه اليوم أن يتوجّهوا لدعم الإعلام الفلسطيني المحلي، لا سيما وهو يواجه الاحتلال وحيداً.

من جهته أكد الباحث محسن أبو رمضان في كلمة ممثلة عن مؤسسات المجتمع المدني وقوف الشعب الفلسطيني مع قناة القدس، "التي تلعب بصورة مهنية واحتراف دوراً في كشف وفضح ممارسات الاحتلال بحق شعبنا".

وقال أبو رمضان "في إطار المعركة المفتوحة مع الاحتلال، وهو الصراع على الرواية والحق الفلسطيني الذي تلعب هذه القنوات دور رائعاُ في ترسيخ هذا الحق وكشف جرائم الاحتلال بحق شعبنا يعتقد الاحتلال أنه بقراره يستطيع أن يحظر الرواية الفلسطينية".

وأضاف "الإعلام الفلسطيني ومن ضمنه قناة القدس لعبت دوراً في تحشيد الرأي العام الدولي في أوروبا وكندا وأفريقيا وأمريكا؛ مما تسبب بحركة عالمية قاطعت الاحتلال".

وشدد بقوله "لذلك يجب ألاّ نأبه بهذه الترهات وأن نتمسك بحقنا المشروع.. سيروا إلى الأمام متمسكين برسالتكم والحق الفلسطيني؛ يوماً من الأيام ستتغير موازين القوى من وستنتصر حرية الرأي والتعبير ضد العنصرية والانحطاط والظلم".

ع و / م ت/ ف م/ ا م

الموضوع الســـابق

4.78 مليون نسمة عدد سكان فلسطين

الموضوع التـــالي

ملادينوف لحماس: حل الانقسام يحتاج للحوار ونبذ "العنف" وقبول المفاوضات

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل