الأخبار

وسط اعتداءات وتضييق على السكان

الاحتلال يواصل منع التجول وأعمال التجريف بـ "الخان الأحمر"

05 تموز / يوليو 2018. الساعة 03:05 بتوقيت القــدس.

أخبار » قدس

تصغير الخط تكبير الخط

القدس المحتلة - صفا

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض منع التجول داخل تجمع الخان الأحمر شرق القدس المحتلة، وإغلاق المنطقة بالكامل، في ظل تواصل أعمال التجريف وشق طرق جديدة بداخله، تمهيدًا لتنفيذ قرار هدمه بأي لحظة.

وصادرت قوات الاحتلال الخميس أربع مركبات بالقرب من التجمع، ونقلتها إلى مركز شرطة "بنيامين" القريب من مدينة رام الله، وحررت مخالفة بحق إحدى سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني أثناء محاولتها الوصول إلى التجمع.

وقال الناطق باسم التجمع محمود أبو داهوك لوكالة "صفا" إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال تحاصر التجمع وتفرض منعًا للتجول حتى بداخله، وتمنع السكان من التحرك والخروج من منازلهم، لقضاء احتياجاتهم اللازمة، بحجة أنه منطقة عسكرية مغلقة.

وأوضح أن تلك القوات تمارس عمليات استفزازية بحق السكان والمتضامنين المعتصمين بالتجمع، وتحرر مخالفات بمبالغ باهظة بقيمة 700 شيكل لكل من يحاول الوصول للتجمع عبر الشارع الرئيس، كما تخالف المركبات.

ووصف الوضع بأنه صعب للغاية، في ظل الانتشار العسكري المكثف لجيش الاحتلال، ومواصلة عمليات التجريف وشق الطرق، وانتهاكات الاحتلال بحق سكان التجمع، مبينًا أن الاحتلال يهدف من خلال ممارساته إلى إرهاب السكان.

وأضاف "لا نعلم إلى متى سيستمر هذا الوضع، بأي لحظة قد تتم عملية هدم المنازل، لكننا سنواصل مقاومتنا ودفاعنا عن أرضنا وإصرارنا على البقاء والصمود، ولن نسمح للاحتلال بتهجيرنا مجددًا من أراضينا".

وأشار إلى أن عددًا من قناصل وسفراء الدول الأوروبية مثل "فرنسا، فلندا، إيطاليا، سويسرا، السويد، بلجيكا"، زاروا التجمع اليوم، للتضامن مع سكانه ضد قرار تشريدهم، وشاهدوا بأم أعينهم ما يجري بداخله.

وتابع "طالبنا السفراء بتدخل حكوماتهم العاجل للضغط على سلطات الاحتلال لوقف هدم التجمع"، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال منعت السفراء من التوجه إلى مدرسة التجمع، وطردتهم من المكان.

وانتقد أبو داهوك صمت المجتمع الدولي إزاء ما يجري بحق تجمع الخان الأحمر، معتبرًا سكوتهم على جريمة الاحتلال بأنها جريمة أخرى، وطالبه بعدم الكيل بمكيالين.

وطالب أصحاب الضمائر الحية في كل أنحاء العالم والشعوب العربية والإسلامية بالتحرك العاجل والوقوف إلى جانب سكان التجمع في مواجهة قرار تهجيرهم.

وكانت قوات الاحتلال اعتدت صباح الخميس على عدد من المعتصمين في تجمع "الخان الأحمر" شرقي القدس المحتلة، واعتقلت ثلاثة متضامنين أجانب.

وقال محمود أبو داهوك أحد سكان التجمع لوكالة "صفا" إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال برفقة جرافات اقتحمت التجمع، وحاصرته بالكامل، وشرعت جرافاتها بشق طرق ومداخل داخل التجمع، تمهيدًا لتنفيذ عملية الهدم.

وأوضح أن قوات الاحتلال اعتدت على عدد من الأهالي والمتضامنين المعتصمين داخل التجمع بالضرب، أثناء تصديهم للجرافات التي لا زالت تواصل عملها، واعتقلت ثلاثة متضامنين أجانب من جنسيات مختلفة (أميركي، بريطاني، وكندية).

وأشار إلى أن تلك القوات أغلقت كافة مداخل التجمع، ما أعاق حركة تنقل المواطنين، وسط تضييقات عليهم، لافتًا إلى أنها لا تزال تحاصر المعتصمين.

ووصف أبو داهوك الوضع داخل التجمع بأنه صعب للغاية، مطالبًا العالم بالتحرك العاجل لوقف ممارسات سلطات الاحتلال بحق التجمع وسكانه، ومنع تهجيرهم.

بدوره، أفاد الناطق بلسان التجمع بأن قوات الاحتلال حاصرت التجمع من عدة جهات، وشرعت جرافاتها بشق مداخل وطرق حوله تمهيدًا لهدمه.

وأشار إلى أن القوات اعتدت على المتضامنين خلال تصديهم لإحدى الجرافات أثناء محاولة دخول الخان الأحمر، لافتًا إلى تهديد القوات لسكان التجمع والمتضامنين بضرورة إفراغ التجمع خلال دقائق.

وفي السياق، تظاهر مجموعة المستوطنين بالقرق من الخان الأحمر، حاملين الأعلام الإسرائيلية، وذلك دعمًا وتأييدًا لعمليات هدم التجمع وطرد سكانه.

وأدى عدد آخر من المستوطنين صلوات تلمودية بالقرب من الشارع الرئيس المحاذي للقرية، الأمر الذي أدى لاستفزاز مشاعر المواطنين والمتضامنين المعتصمين في الخان الأحمر ضد قرار الهدم.

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت الأربعاء تجمع "الخان الأحمر"، وبدأت بشق طرق ومداخل تمهيدًا لتنفيذ عملية الهدم، إلا أن العشرات من الأهالي والنشطاء الفلسطينيين تصدوا لها بأجسادهم.

واعتدت تلك القوات على الأهالي والنشطاء بالضرب المبرح، ما أدى لإصابة 35 فلسطينيًا، نقل أربعة منهم للعلاج في المستشفيات، بحسب جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

واعتقل الاحتلال نحو ١٤ متضامنًا بينهم ٣ من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فيما وزع قرارًا على أهالي التجمع، يقضي بتحويله إلى منطقة عسكرية حتى نهاية الشهر الحالي.

وأجرى ممثلو ما يسمى بالإدارة المدنية” التابعة لجيش الاحتلال مساء الأحد عمليات قياس ومسح للقرية الفلسطينية البدوية المهددة بالهدم.

وأثار قرار سلطات الاحتلال بهدم تجمع الخان الأحمر تنديدًا دوليًا وعربيًا واسعًا، وسط مطالبات من دول العالم للحكومة الإسرائيلية بالتراجع الفوري عن قرارها.

ر ش/ط ع

الموضوع الســـابق

"بتسيلم": تدمير الاحتلال لـ 3 تجمعات فلسطينية جريمة حرب

الموضوع التـــالي

العام الجاري يسجل رقما قياسيا لاقتحامات المستوطنين للأقصى منذ عام 67

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل