الأخبار

العقوبات مستمرة منذ 14 شهرًا

نصف راتب مُجددًا.. خيبة أمل أخرى تُضاف لموظفي السلطة بغزة

03 تموز / يوليو 2018. الساعة 05:43 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - فضل مطر - صفا

إحباط شديد أصاب موظّف السلطة الفلسطينية زياد الكتناني عقب ذهابه إلى بنك فلسطين بغزة لتلقي راتبه الشهري؛ لكنّه لم يجد حتى أغورة واحدة، جراء استمرار خصم نصف الراتب.

ويقول الكتناني بغضب لمراسل صفا "صرف لي البنك سُلفة 100 شيكل لأتدبّر أموري؛ لكن ماذا تكفي؟.. إيجار منزل أم مصروف لأبنائي المقبلين على موسم دراسي، أم مصروف للبيت؟

وصرفت السلطة ظهر الثلاثاء نصف رواتب موظفيها في غزة، خلافًا لما أعلنه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد الذي قال الشهر الماضي إن رواتب موظفي السلطة عن شهر يونيو ستصرف بواقع 70% لكن ذلك لم يحدث.

"يُتاجرون بمعاناتنا"

ويصف الموظف الكتناني حالة القهر التي أصابته عقب تلّقيه 100شيكل سلفةً من البنك قائلاً: "هؤلاء يتاجرون بمعاناتنا وقضيتنا، ننتظر رواتبنا من شهر رمضان، واليوم أستلم 100 سفةً!؟ .. ما لي نفس أروح على البيت".

ويتحصّل ذلك الموظف على نصف راتب ما قيمته 740 شيكل؛ لكنّ التزامات مالية وبنكية تدفع البنك لاحتجاز مرتبه، كما يقول.

ويضيف "هؤلاء –(لم يُسمّهم) يتعمّدون إهانتنا، وتحويلنا لمتسوّلين.. طفلي على وشك إجراء عملية جراحية الأسبوع القادم، ماذا أفعل .. حسبنا الله ونعم الوكيل".

ولم يختلف الحال كثيرًا لدى الموظف محمد صيام (35عاماً) الذي لم يتبقّى من راتبه الشهري سوى 180 شيكل، لوجود التزامات مالية مماثلة.

ويقول صيام لمراسل صفا "تأملت خيرًا هذا الشهر أن تتحسن نسبة صرف الراتب إلى 70% كي نتدبّر أمور حياتنا؛ لكن لم يحدث شيء، ولا أعلم لماذا لم يفوا بوعودهم!؟

ويقول بقهر شديد "ماذا أفعل بـ 180 شيكل؟ (50 دولارًا) .. لدي إيجار منزل بقيمة 600 شيكل، وأعيل 6 أبناء؛ ماذا نفعل الآن، لماذا نعاقب بهذا الشكل؟!

ويضيف "منذ توقيع المصالحة في القاهرة في أكتوبر الماضي، ووضعنا الحياتي من سيء إلى أسوأ، ولا يوجد مسؤول يراعي أوضاعنا الصعبة، وبتنا متسولين، واعتقلت مرتين في مركز الشرطة لعدم تمكّنني من دفع الإيجار".

"ارحمونا من الخصومات"

ويدعو صيام الرئيس محمود عباس وحكومة التوافق للنظر بعين الرحمة لنظرائه من الموظفين، وأن يوقفوا الخصومات المالية عن رواتبهم، يجنّبوهم المناكفات السياسية.

ويطالب أيضًا الموظف عبد الله التركماني (38عامًا) الذي لم يتبقّى من راتبه سوى 80 شيكل، الرئيس عباس بوقف الخصومات المالية عن رواتبهم، "وأن يحفظوا ماء وجه الموظف".

ويقول التركماني "لدي 8 أبناء، أعجز عن رعايتهم وتوفير لقمة عيش لهم، ولا يوجد دخل آخر يمكّنني من توفير حياة كريمة لعائلتي.. بكفي معاناة".

وفرض الرئيس على غزة في إبريل 2017 عقوبات بدعوى إجبار حركة حماس على حل اللجنة الإدارية التي شكلتها في غزة، وخصم حينها نحو 30% من رواتب موظفي السلطة، بالإضافة إلى تقليص إمداد الكهرباء والتحويلات الطبية، وإحالة أكثر من 20 ألف موظف للتقاعد المبكر.

ورغم حل حركة حماس اللجنة الإدارية بعد حوارات بالقاهرة في سبتمبر من نفس العام، إلا أن العقوبات تواصلت وزادت في إبريل الماضي ليصل الخصم من رواتب الموظفين إلى نحو 50%.

وتسبب عقوبات السلطة، ولاسيما خصم الرواتب، بتردي الأوضاع الاقتصادية بشكل غير مسبوق في القطاع، ومن أبرز أشكال ذلك ضعف حركة الأسواق، وإفلاس بعض التجار، وزيادة الشيكات المرتجعة، والحبس على ذمم مالية.

ف م/أ ك

الموضوع الســـابق

العنصرية.. سمة القضاء الإسرائيلي بملاحقة قتلة أبو خضير

الموضوع التـــالي

45 عائلة فلسطينية بـ "الخان الأحمر" يتهددها خطر التهجير قسريًا

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل