الأخبار

قصف منزلهم 3 مرات

"ياسر".. رصاصة إسرائيلية تقتل فرحة 18 سنة من الانتظار

30 حزيران / يونيو 2018. الساعة 09:17 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

خان يونس - هاني الشاعر - صفا

18 سنة كاملة انتظرها أمجد أبو النجا ليُرزق بمولود ذكر بعد تسعة من شقيقاته اشتقن لميلاده.

لكن فرحة هؤلاء الشقيقات ووالدهن لم تطل لأكثر من 12 سنة، حتى استشهد بعيارٍ ناري أطلقه جندي إسرائيلي خلال مشاركته في مسيرات العودة، قرب السياج الحدودي لخان يونس.

وكغالبية أهالي قطاع غزة اللاجئون، فإن "ياسر" الصغير خاض معاناة اللجوء والتشرد أيضًا بعد أن تعرض منزلهم في المدينة للتدمير ثلاث مرات، خلال الحروب الإسرائيلية منذ أن كان رضيعًا.

وشيعت جماهير غفيرة ظهر اليوم جثمان الشهيد الطفل ياسر والشاب محمد الحمايدة في رفح، الذين ارتقيا أمس الجمعة خلال مشاركتهما بمسيرات العودة.

وشارك في جنازة التشييع قيادة حركة حماس وعدد من قيادات الفصائل وآلاف المواطنين.

والدته سماح أبو النجا (30عامًا) لم تعلم في بداية الأمر باستشهاده؛ فقد كانت تنتظر عودته في حافلات العائدين من المشاركين الأسبوعي. لكن ياسر كان مجبرًا على أن يستقل سيارة إسعاف.

وتقول والدته إن صورًا لياسر كانت تتنقل عبر تطبيق "فيسبوك"، حيث تعرفت عليه خالته وتوجهتا مسرعتين إلى المستشفى بعدما فقد أجزاءً من رأسه، وفقًا لأطبائه.

وأضافت: والد ياسر كان دائم الاصطحاب له. "كان يجهزه لتحمل مسؤولية شقيقاته الإناث، رغم أن له 18 أخٍ غير شقيق من والده.

وتقول الأم لمراسل "صفا": "ياسر فلذة كبدي، وأعتمد عليه كثيرًا، وكان شجاعًا ذكيًا، يحاول أن يفرض نفسه بشخصيته".

وتتابع أم الشهيد: "ياسر عاش حياة قصيرة، لم نفرح به كثيرًا، وكان يوم قدومه للدنيا أسعد أيام حياتنا".

ياسر الذي كان حريصً على المشاركة في المسيرات الأسبوعية- بحسب والدته- "كان يريد إيصال صوته أن من حقه كطفل العيش بكرامة وحرية كبقية أطفال العالم دون احتلال".

وتنوه إلى أنها لم تتوقع للحظة، أن يستشهد نجلها، وبرصاصة غادرة في رأسه، وبهذا الشكل البشع والمؤلم جدًا؛ رغم أنها لم تستبعد على هذا الاحتلال "المجرم" أي شيء، كما تقول.

وتتابع أم الشهيد الطفل ياسر "بشاعة الاحتلال لو تكن تصل لهذا الحدث، لولا صمت العالم عن هذه الجرائم، وتمييزهم لأطفالنا عن بقية أطفال العالم؛ فهذا الطفل لم يعِش حياته بعد، ولم يفرح ويلعب، فحرم من كل شيء، وغيره الكثير من أطفال فلسطين".

وتساءلت: "ما ذنب طفلي يُقتل بهذه الطريقة؟!، أبينه وبين الاحتلال ثأر؟!، ما الجُرم الذي اقترفه؟، ألا يعلم الاحتلال أنه طفل، فهو يمتلك تقنيات تميزه عن غيره؛ لماذا هذه البشاعة؟، لماذا هذا فقط يحدث مع أطفال غزة؟!، أهم منزوعي الحقوق، أليسوا بشرًا؟!".

وتشدد على أن ما حدث مع نجلها إعدام بدمٍ بارد لطفل بريء عاش واستُشهد مظلومًا، وترك الحسرة في قلوبهم؛ مطالبةً بمحاكمة الاحتلال ووقف هذه الجرائم.

الموضوع الســـابق

كهول بغزة يخوضون غِمار محو الأميّة لحفظ القرآن والتعلم

الموضوع التـــالي

العنصرية.. سمة القضاء الإسرائيلي بملاحقة قتلة أبو خضير

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل