الأخبار

على مدار يومين

انطلاق الاجتماع الثاني لهيئة المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج بإسطنبول

29 حزيران / يونيو 2018. الساعة 11:37 بتوقيت القــدس.

أخبار » لاجئون

تصغير الخط تكبير الخط

اسطنبول - صفا

انطلقت الجمعة، أعمال الاجتماع الثاني للهيئة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج في مدينة إسطنبول التركية على مدار يومين، بحضور الأعضاء من مختلف دول العالم.

وأكد رئيس الهيئة العامة للمؤتمر سليمان أبو ستة اكتمال النصاب لعقد اجتماع الهيئة العامة الثاني، مشيرًا إلى أن أعداد المنضمين إلى المؤتمر الشعبي في ازدياد مستمر منذ تاسيسه عام 2016.

وشدد على حرص المؤتمر على كفاءة ونوعية الأعضاء المنضمين له من جميع أماكن تواجد الشعب الفلسطيني في الخارج.

وقال أبو ستة: "نمر بهذه الأيام بمفترق حرج نقول هذا الكلام منذ 70عامًا لكنه الآن أكثر الحاحًا، نحن الآن 13مليون فلسطيني مقارنة ب700 ألف قبل 100عام".

وأضاف: "عددنا يتضاعف والذين ولدوا بعض أوسلو زاد عددهم من 7مليون إلى 13 منهم %75 من الشباب المفارقة الكبرى اليوم أن هؤلاء يتقرر مصيرهم على يد كبار سن لم ينتحبوا بشكل كافي وهذه من أكبر العثرات بالتمسك بحقوقنا الوطنية".

وتابع: "تعلمون جيدًا تاريخنا الحديث ، بعد النكبة كنا تحت رعاية حكم الأردن أو مصر أو داخل الأراضي المحتلة، وباقي اللاجئين موزعين على الأقطار، لكن تمكن شعبنا من تجميع شتاته ولحمته الجغرافية، وأكد للعالم أنه له أرض اسمها فلسطين ونحن لسنا معسكرت لاجئين نبحث عن خبز وخيمة".

وشدد على أن أكبر وأهم إنجاز في تاريخ الشعب الفلسطيني الحديث هو تكوين المجلس الوطني الفلسطيني الذي عقد بالقدس عام 1964 وهو ما انبثق عنه منظمة التحرير وبالتالي فإنها نتيجة وانبثاق عن المجلس الوطني الذي هو الأساس، من خلال المقاومة المسلحة انتقلنا من مرحلة لاجئين يبحثون عن طعام الى أصحاب وطن يريديون استرجاعه، وتحدث ياسر عرفات في الأمم المتحدة لأول مرة، وهذه كانت النقلة التي جلبت تأييد عدد كبير من دول العالم .

ونوه أبو ستة إلى أن "الضرر الواقع على قضيتنا أكبر وأهم من أن يترك جانبا، فلا يمكن للفلسطينيين الذين يقدر عددهم ب10 مليون أن يكونوا مستعبدين لصالح مجموعة صغيرة في رام الله".

وأضاف: "نحن هنا لا ننتقد السلطة برام الله بل ننتقد أنفسنا بأن سمحنا لهم بأن يكونوا كذلك، لقد تحولت الوطنية الفلسطينية التي نعرفها بالتضحية والإخلاص للوطن إلى تعاون مع العدو والعيش تحت ظله، لذلك واجبنا الأول أن نعيد اللحمة الى شعبنا الفلسطيني وأن نعيد تكوين الشعب بتمثيل شعبي رسمي ديمقراطي كامل، ونحن على بداية الطريق لتحقيق هذا".

واعتبر أن "الضفة الغربية منكوبة وغزة المحاصرة هي الجزء الوحيد من فلسطين الذي بقي يرفع علم فلسطين طوال السنين وهو اليوم رمز فلسطين والمقاومة والقضاء عليه هو القضاء على معالم القضية الفلسطينية وقد كثر اليوم جزاروها وأعداءها"، حسب قوله.

وأكد أن "الإبادة البطيئة في غزة تدفعهم ليقولوا أن لقمة الخبز هي مطلبنا، أما أهلنا في ال48 فهم يمرون بنهضة شاملة لأن الأجيال الجديدة أدركت أن هويتها الحقيقة هي الفلسطينية ولا يمكن التعايش على الاطلاق مع الاحتلال".

وشدد أبو ستة على أن فلسطينيو الخارج يقع عليهم واجب تاريخي وانساني كبير، فهم الآن 6 مليون في الخارج ثلاثة أرباعهم شباب متعلمون في كل المجالات وفي النشاطات الوطنية والاجتماعية، مؤكدًا أن هؤلاء هم الذين يجب أن نستقطبهم ويكونوا جالسين ومشاركين في المؤتمر القادم.

واستكمل: "واجبنا أن نستقطب أفضل مجموعة من هؤلاء الشباب.. لا نريد تكرار الأساليب القديمة، يجب أن نتعلم من أخطاء الماضي لا نعيدها ولا نكررها، الاهتمام الان للخلفية السياسة للشخص بيننا لا يجوز أن يكون، فتيارنا لا يمكن أن يكون أعلى وأهم من خدمة وطننا".

ودعا إلى رفع قضايا ضد الاحتلال الإسرائيلي في المحاكم الدولية، محذرا من تلكؤ السلطة الفلسطينية في هذا المجال.

وطالب أبو ستة المؤتمر بصياغة خطاب رسمي قانوني بالانجليزية وتقديمه لكل دول العالم وسفاراتها بأننا نحن شعب فلسطين نرفض أن نباد قانونا وفعلا ووجودا ورمزا، والاتصال بها لبيان هذا الكلام.

وفي ختام كلمته أكد أن نجاح المؤتمر يتطلع إليه كافة الشعب الفلسطيني بتعطش، متمنيًا أن يكون دوره في تجديد الحركة الوطنية من أجل تحرير فلسطين عملًا ناجحًا.

من جهته قدم الأمين العام للأمانة العامة في المؤتمر منير شفيق التحية لشهداء مسيرة العودة، وما عبرت عنه من وحدة وطنية رائعة جمعت الشمل الفلسطيني كله في قطاع غزة ليخوض انتفاضة شعبية فلسطينية لحماية قاعدة المقاومة المسلحة الواقعة تحت الحصار.

وقال: "أكدت المسيرة السلمية على ثابت العودة، وهو الأصل الساسي للقضية الفلسطينية وأولوية مواجهة الاحتلال سواء كان في محاصرته للقطاع أو تربصه بالقدس والضفة الغربية".

وشجب شفيق "التنسيق الأمني المعيب الذي اعتدى على المتظاهرين في رام الله الذين احتجوا على عقوبات غزة"، شاكرًا الفصائل الفلسطينية المقاومة التي قاطعت اجتماع المجلس الاوطني تحت الاحتلال وخصوصًا الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وأكد أن "الساحة الفلسطينية تواجه معضلة حقيقية مع سلطة رام الله و(الرئيس محمود) عباس من خلال التناقض بين سياسة إيجابية وهامة في مقاطعة أمريكا والتنديد بصفقة القرن شريطة الثبات عليها من جهة ولكنها من جهة أخرى مقرونة بسياسة تدميرية بالتنسيق الأمني ومعاقبة غزة.

وأشار إلى أن "هذا التناقض يجب أن يزال بتثبيث مقاطعة أمريكا ورفع العقوبات عن القطاع وبناء الوحدة الوطنية مع كل الفصائل الفلسطينية لاسقاط مشروع صفقة القرن".

وذكر شفيق أن المؤتمر أسهم منذ انطلاقه بدعم كل النضالات التي خاضها شعبنا لا سيما مسيرة العودة، والوقوف ضد عقد المجلس الوطني تحت حراب الاحتلال.

وختم: "طموحات مؤتمرنا فيما يجب أن يحققه هي أعلى من قدراتنا، وأن تحقيق بعض ما تحمولنه من طموحات يحتاج إلى جهود ووحدة الشعب الفلسطيني ودعم استراتيجية الانتفضة الشاملة، ودعم الفلسطنيين من الداخل والخارج والرأي العام العالمي، وهذا ليس ببعيد وسائرون لتحقيقه".

يذكر أن جدول أعمال اجتماعات الهيئة العامة اليوم باسطنبول يتكون من 3 جلسات يتخللها عرض تقرير الأمانة العامة لعام 2017 ومناقشته، إضافة إلى اعتماد عضوية الأعضاء الجدد في الهيئة، وعرض الخطة الاستراتيجية بالإضافة إلى مناقشة محددات خطاب المؤتمر  

د م/ط ع

الموضوع الســـابق

المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج تعقد اجتماعها الثاني بإسطنبول

الموضوع التـــالي

النظام السوري يبلّغ ذوي 20 لاجئًا فلسطينياً باستشهادهم في سجونه

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل