الأخبار

وتتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان

تقرير حقوقي: البوابات الالكترونية في مخيم عين الحلوة عقاب جماعي

11 حزيران / يونيو 2018. الساعة 06:21 بتوقيت القــدس.

أخبار » لاجئون

تصغير الخط تكبير الخط

بيروت - صفا

قالت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) الاثنين، إنها تتابع بقلق شديد جديد الإجراءات الأمنية اللبنانية المتمثلة بوضع بوابات الكترونية على مداخل مخيم عين الحلوة تدقق بالمشاة المارين دخولاً وخروجًا يوم الأربعاء الماضي.

وطالبت المؤسسة الفلسطينية في بيان وصل "صفا" أن السلطات اللبنانية بإزالة البوابات الالكترونية فورًا والبحث عن وسائل أخرى تحقق الهدف الأمني بما يحفظ كرامة وحقوق سكان المخيمات.

وشددت على أن على لبنان الوفاء بالتزامات الدولية تجاه الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ساهم لبنان نفسه من خلال مندوب لبنان آنذاك المحامي شارل مالك بوضعه.

ودعت السلطات اللبنانية إلى إجراء حوار شامل مع القوى الفلسطينية يناقش جميع الملفات الإنسانية، والتعاون من اجل حل ملف المطلوبين.

كما دعت الأمم المتحدة لا سيما وكالة الأونروا بالتدخل العاجل والفاعل لحماية الوجود الفلسطيني بالمعني الشامل للحماية.

وطالبت منظمات حقوق الإنسان اللبنانية والعربية والدولية لتسليط الضوء على معاناة اللاجئين الفلسطينيين وتشكيل حالة ضغط شاملة لإعمال حقوق الإنسان في لبنان، ورفض كافة أشكال التمييز بحق اللاجئين.

وذكرت "شاهد" أن وضع البوابات أمام أهالي المخيم يجعل من سكان المخيم كلهم موضع شك وتهمة الأمر الذي يعتبره الناس مدعاة إلى الإذلال والانتقاص من كرامتهم الإنسانية، وتأتي لتعقد حياة اللاجئين وتجعل المخيم بيئة غير صالحة للعيش الكريم.

وأشارت إلى أن البوابات الإلكترونية لها مواضع خاصة (مطارات، شركات خاصة، حدود دولية..) كما أن لها استخدامات خاصة، وحين توضع لمراقبة السكان بالشكل الذي تم توثيقه حتى الساعة فإنه يصعب تفهم هذه الإجراءات الأمنية، وتفهم بشكل واضح أنها عقاب جماعي لعشرات آلاف الأبرياء.

ولفتت إلى أن وضع البوابات يأتي في ظل هدوء أمني ملحوظ خلال الفترة الماضية، كما تأتي في ظل لقاءات ودية وتعاون كبير بين القوى السياسية الفلسطينية والأجهزة الأمنية من جهة وبين القوى السياسية اللبنانية في المنطقة من جهة أخرى.

وشددت على أن هذه الإجراءات لا تشكل حل إنما ستؤدي الى خلق حالة غضب وضغط لا تحمد عقباها، وتتحمل مسؤوليته الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها وكذلك كل الأحزاب والتيارات والمنظمات والقوى السياسية اللبنانية مجتمعة.

وأضافت: "هذه الإجراءات قد تشكل نوع من العقاب الجماعي الذي حرمه القانون الدولي لحقوق الإنسان كما تتعارض مع التزامات لبنان القانونية والقومية تجاه الشعب الفلسطيني".

أُنشئ مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين عام 1948، وهو يحاذي مدينة صيدا جنوب لبنان، ويبلغ عدد سكان المخيم حسب سجلات الأونروا 50 ألف لاجئ على مساحة كيلو متر مربع واحد.

يعيش سكان هذا المخيم ذات الكثافة المرتفعة واقعاً انسانيا مزرياً في بقعة جغرافية محدودة ومحاصرة بالجدار الاسمنتي العازل، فضلاً عن الوضع الاقتصادي السيئ وارتفاع نسبة الفقر والبطالة.

وتمنع القوانين اللبنانية (التملك والعمل) على اللاجئين الفلسطينيين من التملك العقاري خارج المخيم كما تمنع أصحاب المهن الحرة (المهندسون والأطباء والصيادلة..) من العمل في هذه المهن الأمر الذي التي يزيد الخناق على الأهالي.

ونوهت المؤسسة الفلسطينية إلى أنه إن كانت إجراءات تفتيش السيارات معقدة وتجعل طابور السيارات يصل لمسافات طويلة، بما يسبب من إعاقات لطلاب المدارس والإسعافات ولمصالح الناس، فإن وضع البوابات الالكترونية الحساسة سوف يجعل المشهد نفسه أمام المشاة الذين لا يفضلون ركوب السيارات.

وأوضحت أن ذلك سوف يضطر المشاة لخلع أحزمة الملابس، وترك المفاتيح والأحذية وأي شيء فيه معادن. وغالبا فإن المشاة هم عمال مياومة في البناء والزراعة أو طلاب المدارس.

وأكدت أنه إن كان هدف الأجهزة الأمنية اللبنانية عدم السماح للمطلوبين من الخروج أو الدخول إلى المخيم فإن وضع هذه البوابات لا تحقق هذه الغاية.

وشددت على أن وضع البوابات الالكترونية تعزز المقولة الراسخة لدى الفلسطينيين بأن
"الفلسطيني متهم حتى يثبت العكس، وأن المخيمات الفلسطينية بؤر شك وإرهاب ومصادر للتوتر والمشاكل".

وخلصت المؤسسة الفلسطينية إلى أن الإجراءات الأمنية والبوابات الحديدية والكتل الاسمنتية والجدار الاسمنتي العازل والبوابات الالكترونية كلها توصل الباحث إلى نتيجة حتمية أن مخيم عين الحلوة هو عبارة عن سجن بكل معنى الكلمة.

وأضافت: "وأن سكانه عبارة عن سجناء يسمح لهم بالخروج والدخول بإذن من العسكري الذي يقف عند المداخل. وعند أي تطور أمني فإن البوابات تغلق".

ولفتت إلى أن هذه الإجراءات الأمنية المشددة لم تمنع المطلوبين يومًا من الدخول والخروج من المخيم، وبالرغم من هذه الإجراءات كان أهالي المخيم يفاجئون بالمطلوبين وهم ينشرون صورهم وتسجيلاتهم على شبكات التواصل ويعلنون أنهم غادروا المخيم وفي مناطق حتى خارج لبنان.

وتساءلت المؤسسة الفلسطينية في تقريرها بالقول: "ويأتي السؤال المنطقي من كيف غادر هؤلاء المخيم ومن الذي ساعدهم بالدخول أو المغادرة؟".

وشددت على أن الأجدر بالسلطات اللبنانية فتح تحقيق حول كيفية دخول هؤلاء المطلوبين إلى المخيم على الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة وحل هذا الخلل بدل من فرض عقاب جماعي على الأهالي الذين لا ناقة لهم ولا جمل في دخول وخروج هؤلاء الاشخاص.

وأوضحت أن السؤال الذي يسأله الفلسطيني العادي هل سوف تكون إجراءات الأجهزة الأمنية نفسها في مناطق لبنانية أخرى فيها مطلوبين (مخدرات، سرقة سيارات، تجارة أسلحة، إطلاق نار وقتل عسكريين)؟.

ا م

الموضوع الســـابق

مهجرون فلسطينيون بمخيم دير بلوط بلا ماء لليوم الثالث

الموضوع التـــالي

"أونروا": إعادة إعمار 187 مسكنًا مدمرًا كليًا في غزة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل