الأخبار

ذوي الاحتياجات الخاصة بالقدس ...لا تذكرونا في رمضان فقط

08 حزيران / يونيو 2018. الساعة 12:00 بتوقيت القــدس.

أخبار » قدس

تصغير الخط تكبير الخط

القدس المحتلة - خاص صفا

" لا تذكرونا في رمضان فقط " هذا ما قاله عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة وأهاليهم، الخميس، بعد مشاركتهم في مأدبة إفطار بنادي القدس بالمدينة.
وعبر هؤلاء عن سعادتهم لمبادرة نادي القدس في دعوتهم إلى مأدبة الإفطار في شهر رمضان الفضيل، ولم ينساهم كغيره من الأندية والمؤسسات المحلية.
وتركت مشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة بالأمسية الرمضانية التي نظمت في النادي، وأجواء السرور والفرح التي جمعتهم مع بعضهم البعض الأثر الكبير لديهم وذويهم، في ظل غياب الاهتمام بهم من قبل المؤسسات والمجتمع المحلي.
ويفتقد  العشرات من ذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة القدس إلى اهتمام المؤسسات بهم، وتنظيم النشاطات والفعاليات التي تجمعهم مع بعضهم البعض، وتضفي لهم السرور والبهجة لدى لقائهم أقرانهم ودمجهم مع الأناس العاديين، وابتعادهم عن التهميش والانعزال عن المجتمع، كونهم يعانوا من إعاقة.
وقال رئيس نادي القدس نعمان إدكيدك لصفا: إن "النادي يعتبر من المؤسسات الوحيدة المؤهلة لاستقبال ذوي الاحتياجات الخاصة، وخاصة الذين يستخدمون الكراسي المتحركة، من خلال التنقل فيه بحرية والاستفادة من خدماته".


مضيفا أن نشاطاته وخدماته لا تقتصر على شهر رمضان، وإنما ينظم الفعاليات واللقاءات والمحاضرات  طوال العام لذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى نشاطاته الثقافية والرياضية لكافة أفراد الهيئة العامة.
ولفت إلى أن الهيئة الادارية للنادي تعتبر هذا النشاط من أهم الأنشطة التي تنفذها طوال العام، لأنه يخدم شريحة واسعة مهمشة من المجتمع المقدسي، وتفتقد لمثل هذا المؤسسات التي ترعى شؤونهم وتقدم لهم الخدمات.
ويعاني العشرات من ذوي الاحتياجات الخاصة بإعاقاتهم المختلفة سواء العقلية أو الحركية أو فاقدي البصر والصم والبكم، من عدم وجود مؤسسات مقدسية ترعاهم اجتماعيا وتعنى بحقوقهم وحاجاتهم، وتعمل على دمجهم مع المجتمع المحلي.

 من جانبها، قالت منسقة الأنشطة الإجتماعية لأشخاص مع إعاقة في نادي القدس وجدان فاخوري أن المعاقين بالقدس يعانوا من مشاكل كبيرة من ناحية ملائمة الطرق والأماكن الترفيهية والأندية والأسواق وتقبل المجتمع لهم.

وأضافت:" لا نريد انتظار شهر رمضان لتجتمع الشخصيات المقدسية وينادوا بحقوق المعاقين، وإنما الإهتمام المتواصل ورعايتهم وتوفير احتياجاتهم وحقوقهم".
 وطالبت كافة المؤسسات المقدسية إلى الاهتمام  بشريحتهم المهمشة، وتضافر الجهود والتعاون للرفع من شأن المعاق المقدسي، وإعداد وتنفيذ البرامج والفعاليات التي تتوافق مع إعاقتهم، ولا يقتصر الأمر على نادي القدس فقط.
وأشارت إلى أن نادي القدس ينظم العديد من دورات التوعية لذوي الاحتياجات الخاصة، والنشاطات والفعاليات والاحتفالات والمعارض.
ولفتت إلى أنها لا تريد من المعاق المقدسي التوجه للمؤسسات الإسرائيلية، التي يتوفر لديها مدارس ملائمة وأسواق ومؤسسات.
وأكدت وجدان على ضرورة تحمل المؤسسات والمجتمع والأفراد قضية ذوي الاحتياجات الخاصة بجدية، لأن عدد المعاقين في تزايد مستمر يوما بعد يوم.
ودعت إلى نشر الوعي والتوعية المؤسساتية بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، ودمجهم بالمجتمع وملائمة المؤسسات لهم، وإتاحة الفرصة لهم للعمل فلديهم الدراسة والخبرة والإمكانيات والمواهب والطموحات.
في حين أكدت أمهات لذوي الاحتياجات الخاصة على سعادتهن للمشاركة في مأدبة الإفطار والأمسية الرمضانية في نادي القدس، كونهن شاهدن أطفالهن يفرحون لوجودهم مع أقرانهم ويقضون وقتا ممتعا.
وعبرت والدة الطفلة مها صب لبن عن سعادتها لوجودها في نادي القدس، كونه الوحيد الذي يهتم بها وطفلتها، في ظل غياب المؤسسات.
أما والدة الطفلة رهف زعزوع (7 سنوات) من مدرسة النور التي تعاني من تأخر جيني، فقالت:" لأول مرة منذ سبع سنوات أتلقى دعوة لمشاركة ابنتي في مأدبة إفطار بشهر رمضان الفضيل".
ولفتت إلى حاجة ذوي الاحتياجات الخاصة لمؤسسات تهتم بمشاركتهم بفعاليات اجتماعية وثقافية.
في السياق، أكدت والدة الطفلة ريماس الرازم (7 سنوات) أن هذه الفعاليات هامة للطفل ووالدته، ليس من أجل تناول الطعام بقدر مساهمة هذه اللقاءات في رفع معنوياتها وطفلتها، وتغيير أجواء المنزل والترفيه عنها.
ودعت المؤسسات الفلسطينية إلى تذكر طفلتها ريماس في كافة أيام السنة، وليس فقط في شهر رمضان، وتوعية المجتمع حول التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة.
والفتى محسن كركي (15 عاما) من سكان سلوان الذي يعاني من شلل منذ ولادته يقول:" هذه اللقاءات تساعدنا على الخروج من منازلنا لقضاء أجواء ممتعة ترفع من معنوياتنا، وتساعدنا في تطوير ذاتنا والتعرف على أناس جدد".
وأضاف:" نحن جزء لا يتجزأ من المجتمع الفلسطيني، ومن حقنا العيش كأقراننا والاهتمام بحاجاتنا ومعاناتنا والعمل على مساعدتنا".
وطالب المؤسسات أن لا يقتصر اهتمامها على ذوي الاحتياجات الخاصة في شهر رمضان فقط، ويبقوا بذاكرتهم طوال أيام السنة.

م ق/ط ع

الموضوع الســـابق

100 ألف مصل يؤدون صلاة العشاء والتراويح في الأقصى

الموضوع التـــالي

300 ألف مصل يؤدون صلاة "الجمعة اليتيمة" برحاب الأقصى

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل