الأخبار

الاحتلال كان يسارع للتهدئة وإيقاف المواجهة

الحية: المقاومة المسلحة الدرع الواقي للمسيرات الشعبية السلمية

31 آيار / مايو 2018. الساعة 06:24 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - متابعة صفا

أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية على سلمية مسيرة العودة في قطاع غزة، مشدداً على أن المقاومة المسلحة هي الدرع الواقي والحامي لها "حتى لا يظن ظان أن المقاومة صدأ سلاحها وتبدل حالها".

وكشف الحية في لقاء متلفز على قناة الأقصى يوم الخميس، أن الاحتلال كان يسارع للتهدئة وإيقاف المواجهة التي جرت الثلاثاء مع فصائل المقاومة جراء عدوانه المتواصل، محذرًا الاحتلال من محاولة فرض وقائع جديدة.

وبين الحية أن هناك أفكار كثيرة وطروحات كثيرة واتصالات كثيرة حول وضع قطاع غزة، "لكنها لم تنضج بعد، وستعرض على الكل الوطني".

وشدد على أن مسيرات العودة "لن تتوقف حتى تحقيق أهدافها أن يكسر الحصار عن غزة وللأبد، وثانيًا أن يستيقظ العالم أن هناك لاجئين يريدون العودة لبلادهم".

ودعا الحية شعبنا للوفاء للمقاومة التي انتصرت لدماء شعبنا، عبر المشاركة بمسيرة العودة غدًا الجمعة في مخيمات العودة شرقي القطاع، والذي تحمل اسم "من غزة إلى حيفا".

وقال: "هو يوم مشهود لكل العالم أننا مستمرون فارفعوا الحصار وأننا مستمرون يجب أن نعود لوطننا".

ووجه نداء لأبناء شعبنا في أماكن تواجده بالقول: "بقدر ما تخرجون في الساحات والسياج الفاصل بقدر ما تقربون تحقيق أهدافكم، وعوامل النصر والعودة وكسر الحصار الظالم".

وأعاد في لقائه تذكير العالم بأننا "شعب محتل ومن حقنا مواجهة الاحتلال بالوسائل الشعبية والسلمية والعسكرية، وهذا ما فعلته الشعوب في العالم أمام الاحتلالات".

وقال: "إننا كنا وما زلنا نريد لهذا المسار (مسيرة العودة الشعبية السلمية) أن يتواصل، والمقاومة المسلحة راعية وحامية لهذا الخيار، وتقف لمن يتغول عليه بالمرصاد".

وأضاف: "مرحبا بالمقاومة الشعبية إذا كانت تعيدنا إلى أوطاننا وحقوقنا واللاجئين، ونحن لسنا هواة سفك الدماء، فأبناؤنا من يُسفك دماؤهم وها هو شعبنا يقيم الحجة على العالم".

وأوضح أن شعبنا وحماس جزء منه استطاعت أن تبتكر من وسائل المقاومة العديدة، وأشكال المقاومة المتنوعة ثبتتها في وثيقة الأسرى في 2006، لافتًا إلى أن حماس تستخدم كل وسائل المقاومة في الدفاع عن شعبنا بوجه الاحتلال.

وقال: "صحيح أنه يظهر في مشاهد معينة أن حماس تضرب الصاروخ، لكن هناك صورة مشرقة الشعب الفلسطيني يستخدمها في غزة والضفة و48 بالكلمة والصوت، ونحن نريد أن نُلجأ الاحتلال للإقرار بحقوقنا في كل الوسائل".

ولفت إلى أن شعبنا أجبر أن يقاوم الاحتلال بالسلاح عقب الانتفاضة الأولى. "كنا شعبيين سلميين، ولما زاد قتل الاحتلال اضطر شعبنا لاستخدام القوة العسكرية".

وأوضح أنه مهما امتلكنا (من سلاح) ما الذي نمتلكه مقابل القوة الرابعة عالميًا، ونقول للعالم نستخدم المقاومة السلمية وعندما نُنحر لجأنا إلى المقاومة العسكرية".

قال: "نحن نضطر ونلجأ إلى الدفاع عن شعبنا عندما لا نُنصر ولا يقف العالم عند مسئولياته، وعلى الاحتلال أن يجلم آلة قلته والمسيرات ستستمر إذا لم تتحقق أهدافها".

وأضاف: "غزة باتت تمثل أيقونة الوحدة السياسية، ولوحة للمقاومة المشتركة لحماية لهذه المسيرات وطموحات شعبنا وحقوقه"، منوها أنه جاءت في مرحلة غاية التعقيد في الأمة والإقليم، وفضحت وأعادت الصورة البشعة للاحتلال أمام العالم.

وشدد الحية على أن الشعب الفلسطيني عصي عن التراجع عن حقوقه بعد 70 عامًا من النكبة، ففي "كل حال مرة يظن الظان أن الشعب الفلسطيني تراجع إلا أنه يُفاجأ العالم أنه ولّاد وثائر".

وقال: "تذكروا هذا اليوم (مليونية العودة 14 مايو) يا من تسعون للتطبيع مع الاحتلال وتحاولون تبرئة سحاته، أننا لا نزال مشردين ولجوء في الأرض".

وأضاف: "نحن نريد أن نقول للعالم إن هذا النقل (نقل السفارة) ظالم وسنواجه هذا الظلم بصدورنا العارية وبهذه المسيرات الشعبية السلمية، والاحتلال واجهنا بقتل العشرات، في يوم النكسة الجديدة لشعبنا".

وحول العدوون الإسرائيلي أول أمس، بين الحية أن الاحتلال يحاول فرض وقائع على الأرض، ويقتل ويجتاح ويفعل ما يشاء منذ 2014، كما أنه قتل منذ بدء مسيرة العودة العشرات من الشهداء ومئات الجرحى.

ولفت إلى أنه كسر معادلة وقف إطلاق النار، وللأسف لم يجد من يلجمه ويذكره بقواعد الاشتباك، ونحن قلنا للجميع أن الاحتلال يقتل كيف يشاء ويمضي في غيه، والأحداث الأخيرة صبت الزيت على النار.

ويشهد قطاع غزة من فجر اليوم الأربعاء هدوءً حذرًا عقب العودة لتفاهمات وقف إطلاق النار (2014) بعد

وجرى في الأيام الماضية قصف متبادل بين فصائل المقاومة وجيش الاحتلال، عقب العدوان على القطاع، والذي ابتدأه بقصف نقاط رصد للمقاومة الفلسطينية (الأحد والاثنين).

وجاءت التطورات إثر استشهاد 4 مقاومين وإصابة آخر (3 من سرايا القدس، و1 من كتاب القسام) بقصف إسرائيلي يومي الأحد والاثنين الماضيين استهدف نقاط للمقاومة قبل السياج الأمني مع قطاع غزة.

وشدد الحية على أن "هذه الحالة التي انتهجها الاحتلال لا يمكن السكوت عليها، فلست من تحدد قواعد اللعبة، وعليك أن تتوقف عند هذا الحد، فنحن لا نخشى من الحروب ولا نريدها، ولا نخشى من التصعيد ولا نريده".

وبين أن المقاومة واعية وراشدة في ردها، فقد "قامت ببعض المناوشات بأقل من الغلاف، ورغم ما تملكه المقاومة على محدوديته مقارنة بالاحتلال إلا أنها قادرة أن توسع المواجهة لأبعد وأبعد من الغلاف".

وكشف أن الاحتلال كان يسارع للتهدئة وإيقاف المواجهة، لافتًا إلى أن كثر اتصل بحماس (مصريون ودوليون وقطريون وعدة جهات)، وقلنا لهم: لسنا من بدأنا ونحن جاهزون حال التزام الاحتلال بقواعد الاشتباك".

وأكد أن غزة بمسيراتها المشكلة من الكل الفلسطيني موحدة في مواجهة مشاريع تصفية القضية، ولن ينجح الاحتلال وسيفشل كل مرة يحاول أن يستفرد بنا فصيلًا فصيلًا.

وأوضح أن القذائف الصاروخية للمقاومة كانت تبحث عن المواقع العسكرية بغلاف غزة، في وقت الاحتلال يملك الآلة العسكرية الموجهة، والتي قلتنا في المستشفيات والمساجد والمدارس.

وونوه إلى أننا بتنا نتقدم على الرواية الإسرائيلية الكاذبة المغمسة بالدم، والمخرز الفلسطيني استطاع أن ينتصر بالإعلام والسياسية بالحق الذي تحمله القضية.

وشدد على أن الشعب الفلسطيني وحدة واحدة، ولذلك هذه المسيرات جسدت الحلم الفلسطيني، وأعادت للواجهة حقيقة واضحة أنه من يظن أنه يمكن أن يُجزأ ويُقسم الشعب الفلسطيني فهو واهم مائة بالمائة.

ا م/ط ع

الموضوع الســـابق

هل قصف الاحتلال مخزن "طائرات ورقية" بغزة؟

الموضوع التـــالي

ضابط إسرائيلي كبير: الجولة بالجنوب انتهت بأقل الخسائر


جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل