الأخبار

ألم الفِراق يكوي عائلة الشهيد "غْراب" برمضان

31 آيار / مايو 2018. الساعة 03:31 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

المحافظة الوسطى - خاص صفا

لم يعد أذان المغرب في شهر رمضان لهذا العام يُنبئ بإفطار عائلة ناصر غْراب فحسب؛ بل كان يعيد لها ذكريات مضت مع معيلهم الوحيد فلا يعبر عن اشتياقهم له سوى الدموع وعبارات الحمد.

وتترك العائلة مكانًا شاغرًا لشهيدها على مائدة الإفطار، رغم يقينها الأبدي أنه لن يشغل مكانه مجددًا في أن يعود بابتساماته التي غابت عن شفاه أبنائه وأحفاده منذ مساء الـ 15 من مايو.

الشهيد ناصر غْراب (51 عامًا) من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة أصيب بطلق ناري متفجر أطلقه قناص إسرائيلي أثناء تواجده أمام مخيم العودة شرق البريج وسط القطاع، واستشهد بعد نحو ساعة من إصابته الحرجة.

ويروي نجله حسام ألم فقدان والده الذي كان يحنو عليهم ويجمعهم على مائدة الإفطار في كل يوم من أيام الشهر الفضيل.

ويقول: "اعتدنا الإفطار سويًا، كان يحب أن يرانا مجتمعين دومًا، لكن الاحتلال لن يفهم هذه المعاني الجميلة، فقد سلبنا والدنا".

ويضيف لمراسل "صفا": والدي ترك فراغًا كبيرًا لدى العائلة ولا أحد يسد غيابه".

ويختلف رمضان الماضي عن هذا العام كون فقدان العائلة لرب الأسرة الذي كان يشاركهم سحورهم وإفطارهم، ويحثهم على تلاوة القرآن الكريم وصلاة النوافل في شهر رمضان خصيصًا، وفق نجل الشهيد حسام.

ويتساءل حسام،" ما شعور الإنسان عندما يكون جالسًا وقت الإفطار في رمضان دون والده؟.. كيف سيكون لرمضان الطعم والجمال الذي اعتدنا عليه كما الأعوام السابقة ونحن فاقدين أغلى شيء في عائلتنا؟".

واستهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي الشهيد غراب، أمام خيمة أعدها في مخيم العودة شرق البريج تبعد نحو 700 مترًا عن السياج الحدودي "إلا أن الاحتلال قنصه لذهابه المتكرر ورباطه في مخيمات العودة".

ويعتبر الشهر الفضيل هذا العام من أقسى الأشهر على عوائل الشهداء، لفقدانهم أحد أفراد الأسرة في شهر من أجمل طقوسه "جمعة العائلة".

عزيمة وصبر

ولا يزال نجل الشهيد الأصغر يتذكر تشجيع والده له للدراسة والاستعداد لخوض امتحانات الثانوية العامة والتفوق فيها،" فلا تكاد تمر دقيقة واحدة إلا وأتذكر والدي وتشجيعه المتكرر لي"، يقول أحمد نجل الشهيد.

ولم يعد حلول شهر رمضان المبارك مبهجًا على العائلة المكونة من ثمانية أفراد، لفقدانهم رب الأسرة الذي كان يحرص على مشاركتهم جميعًا في مسيرات العودة شرق مخيم البريج.

ويشير نجل الشهيد أحمد في حديثه لوكالة "صفا" إلى أن والده الشهيد كان "قلبه النابض وأمله في الحياة، فكان الأب والأخ والصديق الحنون الطيب الذي لا يرفض لأحدٍ طلبًا وكان المشجع الدائم على الخير والتفوق في الدراسة".

ويقول أحمد" سأحقق حلم والدي بالتفوق في الثانوية العامة، الذي لا طالما شجعني على الدراسة وإكمال مسيرتي التعليمية".

وارتكب جيش الاحتلال مجزرة بحق المتظاهرين السلميين على حدود قطاع غزة الشرقية ما أدى لاستشهاد 118 فلسطينيًا، وإصابة نحو13190 منها 330 بجراح خطيرة منذ انطلاق فعالياتها في الـ30 من مارس الماضي وفقًا لإحصائية وزارة الصحة في غزة.

م غ/أ ك /م ت/ط ع

الموضوع الســـابق

مشاركون بقارب الحرية يروون تفاصيل اعتراض مركبهم

الموضوع التـــالي

المُسعفة "رزان".. رصاص الغدر يقتل "ملاك الرحمة"

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل