الأخبار

يكثر زواره في رمضان

"عين الدلبة"... متنفسّ فلسطيني يكابد إجراءات الاحتلال

23 آيار / مايو 2018. الساعة 09:38 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

الخليل - خاص صفا

مع اقتراب نهاية كلّ يوم رمضاني يخرج النّاشط في مجال حقوق الإنسان وأحد سكّان مخيم الفوار للاجئين أمين البايض أطفاله من زحمة المخيم وضجيجه إلى عين مياه قريبة من مدخل المخيم، تسمّى "عين الدلبة".

هذه العين المائية تقع على الشّارع الالتفافي الرابط بين مدينتي الخليل وبئر السّبع المحتلة، ويخرج إليها البايض للاستجمام، والحصول على مياهها النقية لتناولها مع وجبة الإفطار، ليُمسي الأمر عبر السّنوات الأخيرة تقليدًا رمضانيا معتادا في جنوب الخليل.

حيث لا يتوقف هذا الطّقس عند البايض وحده في رمضان، بل يمارس مواطنون كثر ذات الطقوس، سواء من مخيم الفوار ومدينة دورا التي تقع عين المياه على أراضيها والمارة نحو قرى وبلدات جنوب محافظة الخليل.

ولم تكن عين المياه هذه بمنأى عن الإجراءات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي، بذريعة تكرار مرتادي العين رشق مركبات المستوطنين المارّة على الشارع الالتفافي المحاذي لها مباشرة بالحجارة.

فقد نصب جيش الاحتلال خيمة في المكان، وأعاود تسييج "العين" مرارًا في محاولة لمنع السّكان من التواجد عليها تحت ذريعة الأخطار الأمنية، وصولًا إلى مرحلة السيطرة على أحد المنازل القديمة المهجورة، المطلّ عليه لمراقبتها.

يخلو مخيم الفوار-وفق البايض-من المتنزهات وأماكن الرفاهية للأولاد، فيجد السّكان وأطفالهم من "عين الدلبة" مكانا للغطس والسّباحة وشرب المياه.

ويلفت إلى أنّ مياه العين باردة صيفًا وشتاء، ويعبئ المرتادون لها الزجاجات باعتبارها مياهًا نقيّة لا تحوي على أيّة معقّمات، ويعتبرون الأمر تراثا من جانب، وموقعا جميلا للتسلية في شهر رمضان المبارك من جانب آخر.

ويشير إلى أنّ جيش الاحتلال يتواجد دائما على مقربة من "العين" بحكم وقوعها على حافّة الشارع الالتفافي الرّابط بين مستوطنتي "عتنائيل" و"بيت حجاي" المقامتين على أراضي المواطنين جنوب الخليل، ويكرر تسييجها لكنّ الشبّان يسحبون السياج في كل مرة.

ووفق البايض فإنّ المواطنين يواصلون الحضور إلى هذا المكان، والاستمتاع به، والحفاظ على التقليد الذي بات حاضرًا في المكان، ويعدّون الشّاي من مياهه العذبة التي تخرج من بطن الجبل المجاور بعد الرجوع إلى منازلهم.

ويشدد على حاجة المكان لمزيد من الاهتمام من جانب السّكان، ومن جانب المؤسسات الفلسطينية، باعتبار "عين الدلبة" تراثية قديمة وجزء من التراث المعروف لسكّان جنوب محافظة الخليل منذ أعوام طويلة.

كما أن وقوعها بجانب الشّارع الالتفافي جنوب الخليل وقبالة أحد المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال، يجعلها ضمن دائرة الاستهداف للأنشطة الاستيطانية في المنطقة، والقول للبايض.

ويعتقد البايض بأنّ محاصرة الاحتلال للعين يستهدف "حشر النّاس في زاوية"، وكأنّه نوع من الحرمان من الهروب من الاكتظاظ وقلّة الشّوارع والمتنفس بالمخيم".

وفي وقت يتغول فيه الاستيطان بالضفة الغربية، يستبعد خبير شؤون الاستيطان عبد الهادي حنتش أن يكون هناك أيّة مخطّطات استيطانية معلنة للسيطرة على عين المياه هذه من جانب المستوطنين في هذه المنطقة.

ويلفت حنتش لـوكالة "صفا" إلى أنّ المستوطنين يمارسون الشعائر في بعض الأعياد اليهودية داخل عيون مياه كثيرة، لكن بعيدا عن عين المياه هذه، رغم أنّها قريبة من معسكرات جيش الاحتلال وللشارع الالتفافي.

ويضيف: "عين الدلبة" تقع على الشارع الرئيسي وتشهد بشكل دائم تواجدًا وحركة للمواطنين، فهناك تخوف دائم من جانب جيش الاحتلال من المواجهات بين المواطنين الفلسطينيين والمستوطنين، وينشر الاحتلال جنوده في المنطقة.

وتُحكم سلطات الاحتلال الإسرائيلي سيطرتها على الضفة الغربية، فيما يزداد عدد المستوطنين، وسط توسع في البناء الاستيطاني ما يقوض تشكل دولة فلسطينية أو يقطع أوصالها، ما يجعل قيامها أمرًا صعبًا.

ح خ / ا م / م ت

الموضوع الســـابق

مخبز القلعة بصانور.. يعود لإرثه التاريخي مع قدوم رمضان

الموضوع التـــالي

رصاص الاحتلال يجمع الزوجين "محمد وأسماء" على سرير الإصابة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل