الأخبار

"كوبونات الخير" تنافس الطرود وتحفظ كرامة المحتاج

22 آيار / مايو 2018. الساعة 06:32 بتوقيت القــدس.

أخبار » محلي

تصغير الخط تكبير الخط

نابلس - خـاص صفا

يتبع المُحسنون والجمعيات الخيرية طرقًا وأساليب متعددة للوصول إلى الفقراء والمحتاجين في شهر رمضان الفضيل، إلا أن لذلك إيجابيات وسلبيات، الأمر الذي يدفع المعنيين للبحث عن أكثر هذه الطرق جدوىً.

القسائم الشرائية الخيرية أسلوب مبتكر بدأ يجتذب الراغبين بالتبرع، وبدأ ينافس-وبقوة- الأساليب التقليدية الأخرى، كالطرود الجاهزة.

ففي نابلس مثلاً، عمدت متاجر كبرى عشية حلول الشهر الكريم إلى إصدار قسائم بمبالغ متباينة تتراوح ما بين 50-250 شيكلا.

ويستطيع المتبرع شراء عدد منها وتوزيعها على من يرغب من المحتاجين، ليقوموا بدورهم بالتسوق من ذلك المتجر.

مصطفى السخل، مدير محلات "دريم مول" بنابلس يقول لوكالة "صفا" إن هذا الأسلوب بدأ يلقى رواجًا واسعًا، وهناك إقبال كبير عليه من المتبرعين، نظرًا لميزاته العديدة.

وفي رمضان الماضي، بدأ "السخل" بتجربة أسلوب القسائم، عبر إصدار عدد منها لأحد المحسنين الذي طالبه بتجهيز 50 طردًا بقيمة 200 شيكل للطرد الواحد.

وبعد نجاح التجربة، ارتأى "السخل" تكرارها هذا العام وعلى نطاق أوسع، فعمل على إصدار كمية من القسائم، وعرضها للبيع للراغبين، والأمر نفسه فعله العديد من التجار.

حرية التسوق

ويقول "السخل" إن القسيمة تتفوق على الطرد الجاهز بتوفير فرصة للمستفيد لاختيار ما يحتاجه من سلع غالبا ما تغيب عن توقعات من يجهزون الطرود.

ويضيف "محتويات الطرود تكون غالبًا واحدة في كل مكان، وفي كثير من الأحيان تكون بعض المحتويات متوفرة لدى المستفيد، أو غير ذات فائدة بالنسبة له، وأحيانا يكون بحاجة إلى سلع أخرى، كمواد التنظيف".

ويشير إلى أن القسائم توفر على المتبرع الجهد اللازم لإعداد الطرود وتوزيعها، كما تشكل خيارا مناسبا لمن يتحاشى الرياء ويحرص على إخفاء صدقته.

ويضيف أن تقديم قسيمة لشخص محتاج، يمكن أن يتم في الخفاء ودون أن يلفت الانتباه، مما يحفظ كرامة المستفيد ويجنبه الإحراج.

ويشير إلى أنه ولكي يحقق الكوبون غرضه على أفضل وجه، يُمنح حامله فرصة انتقاء ما يشاء من السلع، باستثناء السجائر وشحن أرصدة الهاتف الخليوي.

سوق خيري

وفي أسلوب مختلف، عمدت عدة جمعيات خيرية مع بداية الشهر الفضيل لتوزيع قسائم على أكثر من ألف أسرة محتاجة في نابلس، بناء على قوائم حصلت عليها من وزارة التنمية الاجتماعية.

وتمثل هذه القسائم تذكرة دخول لسوق خيري أقامته هذه الجمعيات، وإمكانية التسوق منه بأسعار مخفضة، على مدى ثلاثة أيام في إحدى الصالات بمركز المدينة.

ويقول الشيخ أحمد شرف من جمعية رعاية الكفيف، إحدى الجمعيات المشاركة بإقامة السوق، أن هذا السوق هو الأول من نوعه الذي يقام في نابلس، وكان تجربة ناجحة ومشجعة لتكرارها.

وأوضح لوكالة "صفا" أن السوق ضم أكثر من 60 صنفا من المواد التموينية، بأسعار مخفضة تقترب أحيانا من نصف سعرها في الأسواق.

وقال إن فكرة هذا السوق حاولت التغلب على عيوب الطرد الجاهز، حيث تقوم على إتاحة المجال أمام المحتاج لينتقي بنفسه ما يحتاجه من سلع.

وثبت صواب الفكرة عندما نفدت بعض الأصناف المعروضة بسرعة، كلحوم الدجاج، في حين بقيت كميات كبيرة من أصناف أخرى، كالبقوليات.

وبين أن فكرة تجميع عدد من التجار في بقعة واحدة بمركز المدينة، كان هدفها تخفيف تكاليف المواصلات على المستفيدين، إذ يتوزع هؤلاء التجار على أطراف المدينة وخارجها، وبعضهم من محافظات أخرى.

كما وفر ذلك فرصة لأكبر عدد من التجار للاشتراك في هذا السوق، حيث تم الاتفاق معهم على احتساب هامش التخفيض من زكاة أموالهم.

#تضامن # تكافل # قسائم شرائية # أعمال خيرية

غ ك/أ ك/ أ ج

الموضوع الســـابق

صيدم يبحث مع خبير ألماني تطوير الفن المسرحي في المدارس

الموضوع التـــالي

انخفاض طفيف على درجات الحرارة

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل